لليوم الـ449، يواصل الاحتلال الإسرائيلى عدوانه على قطاع غزة مع تكثيف استهداف القطاع الصحى، حيث يعيش المرضى فى وضع صعب للغاية داخل المستشفى الإندونيسى الذى نقلوا إليه قسرًا بعد إحراق مستشفى كمال عدوان الذى شهد أهوالًا تشبه «يوم القيامة» فى الوقت الذى استشهد فيه 4 أطفال نتيجة التجمد وسط تحذيرات من كارثة إنسانية تهدد مليونى شخص يعيشون فى خيام مهترئة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية فى غزة، أمس أن المرضى والمصابين، الذين تم نقلهم قسرًا تحت تهديد السلاح إلى المستشفى الإندونيسى «يعيشون فى وضع صعب للغاية حيث لا ماء ولا كهرباء ولا غطاء ولا طعام ولا مستلزمات».
اقرأ أيضًا | سوريا ..زلزال سياسى وفرص ضائعة
وأشارت الوزارة، فى بيان عبر صفحتها بموقع فيسبوك إلى «بدء العد التنازلى لفقدان حياتهم، فى ظل احتجاز الاحتلال لمعظم الكادر الصحى».
وقالت إن «الاحتلال قام بتدمير البنية التحتية للمستشفى الإندونيسى مسبقاً قبل إجلاء المرضى قسرًا إليه». وناشدت الوزارة كل المؤسسات والجهات المعنية وبشكل عاجل لإيجاد الحل للمرضى والمصابين الموجودين حاليًا فى المستشفى.
وأشارت الوزارة إلى تدمير المستشفيات العامة الثلاثة التى كانت تعمل شمال غزة وهى بيت حانون وكمال عدوان والإندونيسى. وأكدت الوزارة أن «ما يحدث اليوم هو توجيه الاحتلال الضربة القاضية للمنظومة الصحية المتبقية فى شمال غزة، وهذا يتناسب تمامًا مع خطة الجنرالات لإنهاء تواجد السكان فى شمال القطاع».
من جانبها، طالبت منظمة الصحة العالمية، أمس بحماية منظومة الرعاية الصحية فى غزة وأشارت إلى التقارير حول تعرض الأقسام الرئيسية لحروق بالغة وتدمير وأوضحت أن 60 عاملاً صحيًا و25 مريضًا فى حالة حرجة وأعربت عن شعورها بقلق عميق على سلامتهم.
وذكرت المنظمة أن «التفكيك المنهجى للنظام الصحى فى غزة هو حكم بالإعدام على عشرات الآلاف من الفلسطينيين» وأضافت «يجب أن ينتهى هذا الرعب وحماية الرعاية الصحية ووقف إطلاق النار».
وقالت الوزارة إن قوات الاحتلال اقتادت العشرات من طواقم مستشفى كمال عدوان بما فى ذلك مدير المستشفى، د. حسام أبو صفية، إلى مركز للتحقيق فى حين قال أطباء بالمستشفى إن مصيره غير معلوم بعدما تعرض للضرب العنيف قبل اعتقاله.
كما وردت أنباء عن قيام جيش الاحتلال باعتقال مدير الدفاع المدنى فى شمال قطاع غزة، أحمد الكحلوت. وكشفت شهادات عن مزيد من الانتهاكات التى ارتكبها جيش الاحتلال فى أثناء اقتحام مستشفى كمال عدوان مع تعرض الممرضات للعنف والإجبار على خلع الحجاب.
ووُصف الوضع فى مستشفى كمال عدوان بأنه «مشهد ليوم القيامة»، حيث دمر الاحتلال المستشفى بكل أشكال الإرهاب والعنف الدموى من خلال قصف متواصل، وحرائق تلتهم كل شىء من أجهزة طبية، وأسرّة، وأرشيف المستشفى، وحتى الجدران.
وفى تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»، قال مدير مستشفى القدس د. بشار مراد، إن الكثير من المرضى والمصابين وصلوا إلى مدينة غزة قادمين من شمال القطاع مشيًا على الأقدام مشيرًا إلى وجود أكثر من 300 عائلة فى بيت حانون بينهم العديد من الشهداء والجرحى من دون معرفة أى تفاصيل حول أوضاعهم، وسط حديث يدور حول مجازر للاحتلال فى المنطقة.
من جهة أخرى، حذر مكتب الإعلام الحكومى بغزة، من كارثة إنسانية تهدد النازحين فى القطاع تزامنًا مع دخول فصل الشتاء وموجات الصقيع بسبب اهتراء 110 آلاف خيمة جراء عوامل الزمن والظروف الجوية.
وفى بيان له أمس، طالب المكتب الإعلامى، بتوفير الاحتياجات الأساسية فورًا، مشيرًا إلى اهتراء 81% من خيام النازحين المصنوعة من القماش التى يعيش فيها حوالى مليون شخص منذ أكثر من عام فى ظروف قاسية.
وحتى الآن، استشهد 4 أطفال نتيجة المنخفض الجوى شديد البرودة الذى يضرب القطاع وسط غياب كل عناصر التدفئة مع تعمد الاحتلال القضاء على كل مظاهر الحياة.
من جهة أخرى، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن استخدام جيش الاحتلال المدرعات القديمة كـ«روبوتات مفخخة» فى حرب الإبادة التى يشنها على شمال غزة، منذ 6 أكتوبر الماضى.
وأوضحت الصحيفة أن جيش الاحتلال يملأ ناقلات الجنود المدرعة القديمة من طراز M-113، بالمتفجرات ويفجرها عن بعد، وهى الطريقة التى سبق استخدامها فى العدوان البرى على لبنان لتفكيك المبانى قبل اقتحامها.
وأشارت الصحيفة إلى أن دوى الانفجارات التى سُمِعت فى وسط إسرائيل وتسببت فى اهتزازات فى تل أبيب، مساء الخميس الماضى، كان نتيجة لاستخدام هذا التكتيك.
من جانب آخر، أعلن جيش الاحتلال عن بدء عملية عسكرية برية فى بيت حانون شمالى قطاع غزة، بدعم من المدفعية وسلاح الجو. وفى الضفة المحتلة، شن الاحتلال حملة اقتحامات تخللتها اشتباكات، واعتقال 15 فلسطينيًا على الأقل.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







