«العنب وأسراره».. كيف يمكن لهذه الفاكهة أن تعزز المجالات المغناطيسية؟

العنب
العنب


كشفت دراسة حديثة أن العنب، تلك الفاكهة العادية الموجودة في كل بيت، قد يلعب دورًا محوريًا في تعزيز أداء أجهزة الاستشعار الكمومية، مما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير تقنيات مبتكرة وفعّالة من حيث التكلفة.  

وأوضحت الدراسة أن أزواج العنب تولد نقاطًا ساخنة للمجال المغناطيسي الموضعي للموجات الدقيقة، مما يسهم في تحسين تصميم أجهزة استشعار مدمجة تعتمد على مبادئ الكم. وفقًا لتقرير نشره موقع «Interesting Engineering».  

اقرأ أيضًا | كلوديا باكاريني.. تفاصيل وفاة أكبر معمرة في إيطاليا عن عمر 114 عامًا

 

كيف يعمل العنب في تطوير التقنيات؟
استند البحث الذي أجرته جامعة ماكواري في سيدني إلى ظاهرة قديمة معروفة؛ وهي إنتاج العنب للبلازما، الجزيئات المشحونة المتوهجة، عند وضعه في أفران الميكروويف.  

علي فواز، مرشح الدكتوراه في الفيزياء الكمومية والمؤلف الرئيسي للدراسة، صرّح بأن "الأبحاث السابقة ركّزت على المجالات الكهربائية التي تُسبب تأثير البلازما، لكن دراستنا أثبتت أن أزواج العنب تعزز أيضًا المجالات المغناطيسية، وهو ما يُعد جوهريًا لتطبيقات الاستشعار الكمومي."  

العنب بين الفاكهة والفيزياء
العنب ليس مجرد فاكهة غنية بالفوائد الصحية؛ بل أصبح عنصرًا مثيرًا للاهتمام في الأبحاث الفيزيائية. ففي عام 1994، لاحظ العلماء لأول مرة الشرارات التي تنشأ بين قطعتي عنب داخل فرن الميكروويف، مما دفعهم لدراسة هذه الظاهرة الغريبة.  

وتشير الأبحاث إلى أن أزواج العنب أو الهياكل المشابهة القائمة على الماء تعمل كمرنان للموجات الدقيقة. هذا المرنان يحتجز المجالات الكهربائية بسبب شكله ونفاذيته العالية، ما يؤدي إلى تكوين البلازما عندما تنبعث الأيونات المعدنية في العنب.  

نحو تطبيقات تقنية مبتكرة  
وفقًا لفريق البحث، ألهمت هذه الظاهرة العلماء لاستكشاف استخداماتها التقنية في تعزيز مجالات الميكروويف، مما قد يدعم تطوير أدوات استشعار متطورة قادرة على العمل بدقة أكبر وبتكاليف أقل.  

هذه النتائج تفتح الباب أمام تسخير العناصر الطبيعية البسيطة، مثل العنب، لتطبيقات علمية متقدمة في مجالات متعددة تشمل الطب والاتصالات والفيزياء الكمومية.