مقتل 14 من عناصر الداخلية السورية على يد «فلول» الأسد :لافروف لن نسمح بالتقسيم وأمن إسرائيل ليس على حساب الآخرين

أحد المسلحين التابعين للإدارة السورية الجديدة يتفقد قاعدة عسكرية بالعاصمة دمشق
أحد المسلحين التابعين للإدارة السورية الجديدة يتفقد قاعدة عسكرية بالعاصمة دمشق


أعلنت وزارة الداخلية السورية الجديدة فى ساعة مبكرة من صباح أمس، أن 14 عنصرا من الوزارة لقوا مصرعهم على يد من أسمتهم «فلول» نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد فى ريف طرطوس، بعد حظر التجول فيها وفى عدد من المحافظات إثر خروج مظاهرات واندلاع أعمال شغب.. وأفاد وزير الداخلية محمد عبد الرحمن، فى بيان، بمقتل 14 عنصرا وإصابة 10 آخرين من عناصر وزارة الداخلية إثر تعرضهم لـ»كمين غادر من قبل فلول النظام المجرم بريف محافظة طرطوس»، مشيرا إلى أنهم كانوا يؤدون «مهامهم فى حفظ الأمن وسلامة الأهالي».

فيما أكد المرصد السورى لحقوق الإنسان أن إجمالى القتلى فى اشتباكات ريف طرطوس بلغ 17 قتيلًا، بينهم ثلاثة مسلحين، بعد أن حاولت قوات أمنية اعتقال ضابط تولى مناصب بارزة وعمل بسجن صيدنايا فى عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.. وأكد تقارير إعلامية واردة من دمشق أن حظرا للتجول يشمل مدن اللاذقية وجبلة وطرطوس وحمص سيُفرض حتى الثامنة صباحا.. وأضافت التقارير أن الانتشار الأمنى وحظر التجول هدفهما الحفاظ على مؤسسات الدولة وأملاك المواطنين، وقالت المصادر إنه ستتم ملاحقة كل من أطلق الرصاص على الأجهزة الأمنية وحاول إثارة الفوضى.. وإثر ذلك، أصدر وجهاء الطائفة الإسلامية العلوية فى محافظة حمص وسط سوريا، بيانا موجها إلى أهالى المحافظة حول الأوضاع فى سوريا.

اقرأ أيضًا | صرخات غاضبة فى شوارع بنما ضد ترامب

أكدوا فيه على ضرورة نبذ الشعارات الطائفية والخطابات الاستفزازية والكف عن التحريض الإعلامى بكل وسائله.. وطالبوا خلاله القيادة العامة الجديدة إصدار قرار يجرم كل من يستخدم العبارات والمضامين والتوجهات الطائفية.

وفى الوقت نفسه، تلقت الخارجية السورية اتصالات هاتفية من 4 وزراء عرب، أكدوا فيها على دعم الحكومة الجديدة والاستعداد لتعزيز العلاقات الثنائية مع دمشق، بعد نحو أكثر من أسبوعين على سقوط نظام الرئيس المخلوع الأسد. حيث تلقى وزير الخارجية السورى أسعد الشيبانى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الكويتى عبد الله على اليحيا.

وكذلك من وزير الخارجية والمغتربين فى لبنان عبد الله بو حبيب، أكد له فيه وقوف حكومة لبنان مع الحكومة السورية الجديدة. وفى السياق ذاته، تلقّى الوزير السورى اتصالا هاتفيا من نظيره البحرينى عبد اللطيف بن راشد الزياني.

وذكرت الخارجية السورية أن وزير الدولة للاتصال والشئون السياسية الليبى وليد اللافى نقل، فى اتصال هاتفي، لوزير خارجية سوريا دعم ليبيا للشعب السورى والحكومة الجديدة.. فى غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، أمس، أنه يتفق مع وصف القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع العلاقات السورية الروسية بأنها «طويلة الأمد واستراتيجية»، مشيرا إلى أن بلاده تعول على استئناف التعاون مع السلطات الجديدة.

وشدد لافروف على أن بلاده لن تسمح بانقسام سوريا، مطالبا إسرائيل بألا تضمن أمنها على حساب أمن الآخرين، وفق تعبيره. وأضاف أنه لا يمكن السماح بانهيار سوريا «رغم أن البعض يرغب فعلا فى ذلك».