قريباً من السياسة

عام صعب مضى والعام الجديد أفضل

محمد الشماع
محمد الشماع


هاهو عام ٢٠٢٤ يلملم أوراقه ويستعد للرحيل بحلوه ومره، ارتج العالم فى هذه السنة ارتجاجا أقل شدة عما قبلها، فقد انحسر الوباء العالمى كورونا عام ٢٠٢٤، بينما استمرت الحرب الروسية ٫ الأوكرانية بما تعكسه من توتر عالمى بين القوى الأعظم فى العالم، استنفدت أوروبا فيها كل أسلحتها دعما لأوكرانيا وعانت من ارتفاع أسعار المحروقات ومن انقطاع الغاز الروسى عنها، هذا بينما الولايات المتحدة الأمريكية تستتر بعيدا وراء المحيط الأطلسى  وتحرص على أن تضع طوبة على الطوبة حتى تظل المشكلة منصوبة.

وفى استمرار الحرب الأوكرانية استنزاف لروسيا الاتحادية واستنزاف لأوروبا وربح تحققه الولايات المتحدة الأمريكية من ارتفاع أسعار البترول، لأن الشركات الأمريكية تهيمن على استخراج البترول وتقتسم الأرباح مع الدول المنتجة، فكلما ارتفعت أسعار المحروقات زادت أرباح تلك الشركات، هذا رغم انعكاس ذلك على المواطن الأمريكى الذى ارتفعت عليه أسعار البنزين!

لكن هذا لا يهم مادامت الشركات الكبرى التى تهيمن على صناعة السياسة الأمريكية تحقق أرباحا من اشتعال الأزمات فى العالم، تلك هى السياسة الأمريكية التى تحقق ثراؤها الفاحش من احتراق اقتصاديات أوروبا وبقية العالم.

من ناحية أخرى فإن سوريا الشقيقة مقبلة على مستقبل ملىء بكل الاحتمالات ولا يمكن لصيغة أن تحتوى كل هذه الاختلافات إلا الصيغة العلمانية التى تحترم المواطن وتسمح للناس بأن يختلفوا فى الأعراف والعقائد، ونظرا للارتباط التاريخى بين مصر وسوريا فإننا نتمنى للشعب السورى أن ينجح فى إقامة نظام ديمقراطى وألا يقع فى جحيم الحرب الأهلية.

على المستوى الداخلى، فإن أصعب عام عانى منه الاقتصاد المصرى هى السنة التى توشك أن تنتهى، لأن مصر قامت بسداد مبلغ كبير من الديون المستحقة عليها، أما فى العام الجديد فإن حجم المديونية المطلوب سدادها سوف ينخفض كثيرا وأن الاقتصاد المصرى سوف يتعافى من الضغوط التى تعرض لها عام ٢٠٢٤.. لقد نجح الشعب المصرى فى أن يحافظ على وحدته وأن يتحمل الضغوط الاقتصادية، وبذلك اثبت أنه شعب واع أصيل وأنه قادر على الحفاظ على وحدته الوطنية وسلامه الاجتماعى.

خالص التمنيات لكل أبناء الشعب المصرى بعام جديد تتحقق فيه أمنيات الجميع.