«اليوم كان امتحان ابنتى.. وأوصلتها حتى باب المدرسة، حَيَّت صديقاتها، ثم قبلتها فى جبينها، وقلت لها بصوت منخفض: لقد قمتى بواجبك وذاكرتى، لا يهمنى إذا لم توفقى فى الإجابة عن الأسئلة، لكن لا تغشِّى من أحد.. أحبك يا سلمى!
تركتها مع زميلاتها وجلست فى السيارة فى انتظار انتهاء الامتحان، وعندما عادت قالت لى جملة أثَّرت فيَّ كثيرًا:
صديقتى سألتنى هل ينفع أن يتبنانى باباكي؟ علشان يبوسنى فى رأسى قبل ما أدخل الامتحان! بابا لم يفعل ذلك أبدًا!»
كلماتها جعلتنى أفكر لماذا لا يدرك الآباء والأمهات أن احتياجات أبنائهم ليست مادية فقط؟ صحيح.. هم يكافحون طوال اليوم ليأتوا بالمال ليسدوا احتياجاتهم من ملابس وموبيلات وانترنت ودروس خصوصية وتمارين رياضية، فهذا دورهم وليس ذنب الأبناء، هم الذين اختاروا أن يأتوا بهم لهذه الحياة، ولذلك واجبهم أن يقوموا بدورهم تجاههم على أكمل وجه.
لا أشك أنهم يحبون أولادهم ويريدونهم أفضل منهم، ولكن لو افتقد الأبناء مشاعر الحنان والحب، سوف يعتبرونهم ماكينة Atm لصرف المال، وسوف يبحثون عن أحضانهم عند الغرباء!
لا أفهم الحكمة فى إخفاء المشاعر وعقاب الأبناء بالتجاهل أو الخصام لفترات طويلة، أتصور أن تبادل الحوار والتفاعل المستمر يعتبر رسالة حب، مهما كان الخلاف فى الرأى كبيرًا.
علموا أبناءكم الحب والمشاعر الدافئة.. علموهم أن يخافوا عليكم بدلًا من أن يخافوا منكم!
لستم مُجبرين على إنجاب الأطفال، ولكن لو أنجبتموهم.. فأنتم مجبرون على تربيتهم!

ياسر عبد العزيز يكتب: نبوءة حياتو عمرها 14 عامًا «الماما أفريكا» هل ترفع الكأس؟
هاني محمد يكتب«الإيجار التمليكي» وفخ السوشيال
«مشاجرات» التواصل!





