العراق يبدأ إعادة الجنود السوريين إلى بلادهم

بوتين: روسيا لم تُهزم فى سوريا.. وإسرائيل المستفيد الأول

عناصر من الجيش السورى
عناصر من الجيش السورى


بدأ العراق أمس إعادة الجنود السوريين الذين وصلوا إلى أراضيه قبل أقل من أسبوعين إلى بلادهم. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد مقداد ميرى إن «الجهات المختصة العراقية تباشر بإعادة الجنود السوريين إلى بلادهم بعد أن عملت على تنسيق العمل مع الجهات السورية المعنية فى هذا المجال»، وذلك «عبر منفذ القائم الحدودي» الذى دخلوا منه.

وكانت وسائل إعلام سورية قد كشفت أن الحكومة المؤقتة تخطط بالتنسيق مع الحكومة العراقية لإعادة 2400 عسكرى فروا من دير الزور إلى الأراضى العراقية بعد سقوط نظام الأسد.

اقرأ أيضًا | «هيومن رايتس» تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية»

وذكرت تقارير أن قوات تابعة لـ«إدارة العمليات العسكرية» توجهت إلى البوكمال، من منطقة الدلة فى مدينة دير الزور، لاستلام أكثر من 2000 عنصر تابعين للنظام السابق من العراق. وكان العراق قد سمح بدخول نحو ألفَى جندى سورى بينهم جرحى بعد فرارهم من الجبهة.

وقال مسئول أمنى عراقى إن «حافلات توجهت منذ يوم أمس إلى الحدود من أجل نقل الجنود السوريين إلى داخل سوريا وإعادتهم»، لافتا إلى أن منظمات دولية ستُشرف على العملية.

فى الوقت نفسه، قال القائد العام للإدارة السورية الجديدة احمد الشرع إنه يجب رفع العقوبات المفروضة على سوريا كما يجب رفع هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية، وأكد أن سوريا أنهكتها الحرب ولا تمثل تهديدا لجيرانها أو للغرب مشددا على أنه لا يريد تحويل سوريا إلى نسخة من أفغانستان.

ويلتقى القادة الأوروبيون لأول مرة منذ الإطاحة بالرئيس السورى بشار الاسد، حيث تواجه الكتلة الأوروبية قرارات بشأن كيفية التعامل مع القيادة الجديدة فى البلاد، فى وقت دافعت فيه الولايات المتحدة عن الهجمات الإسرائيلية واحتلالها أراضى فى سوريا بذريعة «حقها فى الدفاع عن نفسها».

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبل الاجتماع إنه يمكن إعادة النظر فى العقوبات الاقتصادية واسعة النطاق على سوريا فى حال أحرزت القيادة الجديدة تقدما نحو انتقال شامل وديمقراطى للسلطة. ويأمل القادة الأوروبيون أن يتم تصنيف سوريا دولة آمنة مجددا فى ظل القيادة الجديدة، مما سيعنى أنه يمكن للدول الأوروبية رفض طلبات اللجوء السورية والبدء فى عملية الترحيل.

من جانبه، أكد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، إن بلاده لم تُهزم فى سوريا، بل حققت أهدافها الإستراتيجية هناك. وأضاف بوتين خلال مؤتمر صحفى سنوى يعقد فى نهاية العام، أن موسكو قدمت اقتراحات للحكام الجدد فى دمشق، بشأن استخدام القاعدتين العسكريتين هناك لأغراض إنسانية. وأكد ان إسرائيل هى المستفيد الأول من الأحداث الجارية فى سوريا.

وكشف أنه لم يلتق بعد بالرئيس السورى بشار الأسد لكنه يعتزم مقابلته، وأشار إلى أنه سيسأل عن مصير الصحفى الأمريكى المفقود أوستن تايس الذى اختفى فى سوريا قبل 12 عامًا.

وأشار إلى أن بلاده قدمت المساعدة إلى «أربعة آلاف مقاتل من القوات الإيرانية للانسحاب من سوريا عبر قاعدة حميميم ومنها إلى العراق وإلى إيران».

ودافعت واشنطن عن الهجمات الإسرائيلية واحتلالها أراضى فى سوريا بذريعة «حقها فى الدفاع عن نفسها ضد التهديدات المحتملة جراء فراغ السلطة فى المنطقة».