نظام غذائي قد يبطئ نمو خلايا سرطان البروستات

 سرطان البروستات
سرطان البروستات


تقدم دراسة حديثة أملًا جديدًا لمرضى سرطان البروستات، حيث تشير إلى أن تعديلات بسيطة في النظام الغذائي قد تسهم في إبطاء نمو السرطان في مراحله المبكرة، الدراسة ركزت على المرضى الذين يتبعون برامج المراقبة النشطة، وهي استراتيجية تعتمد على مراقبة تقدم المرض دون اللجوء إلى العلاجات الجراحية أو التقليدية الفورية.

اقرا أيضأ|علاج مناعي يظهر نتائج واعدة للرجال المصابين بأنواع محددة من سرطان البروستات

النظام الغذائي وأثره على سرطان البروستات
وأظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي منخفض أحماض أوميجا-6 وغني بأحماض أوميجا-3، مع تناول مكملات زيت السمك، يمكن أن يقلل من معدل نمو خلايا سرطان البروستات لدى المرضى الذين يخضعون لبرامج المراقبة النشطة.
وأوضحت الدراسة التي شملت 100 رجل يعانون من سرطان البروستات منخفض أو متوسط الخطورة، أن التغييرات الغذائية قد تؤجل الحاجة إلى التدخلات العلاجية الأكثر شدة، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى حافظت على نظامها الغذائي التقليدي، بينما تبنت الثانية نظامًا غذائيا غنيًا بأوميجا-3، مدعومًا و مكملات زيت السمك، واستمر هذا النهج لمدة عام،بحسب ما جاء من ديلي ميل.


الأغذية الموصى بها والممنوعة


وأوصى الباحثون بتناول الأغذية الغنية بأوميجا-3 مثل الأسماك، زيت الزيتون، والجوز، واستبدال الدهون المشبعة والأطعمة عالية السعرات الحرارية ببدائل صحية كزيت الزيتون والليمون بدلاً من صلصات السلطة التقليدية، كما حذروا من الأطعمة الغنية بأوميجا-6 مثل البطاطس المقلية، البسكويت، المايونيز، والأطعمة المصنعة، حيث تم ربطها بتسريع نمو الخلايا السرطانية.


نتائج الدراسة


وتم استخدام مؤشر Ki-67 لمراقبة معدل انقسام الخلايا السرطانية، وهو مؤشر رئيسي لتطور السرطان وانتشاره،كشفت النتائج عن انخفاض بنسبة 15% في هذا المؤشر لدى المجموعة التي تبنت النظام الغذائي الغني بأوميجا-3، مقارنة بزيادة بلغت 24% في المؤشر ذاته لدى المجموعة التي استمرت في نظامها الغذائي العادي.


وقال الدكتور وليام أرونسون، أستاذ جراحة المسالك البولية بجامعة كاليفورنيا والمؤلف الرئيسي للدراسة: "هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية التعديلات الغذائية كوسيلة فعالة للسيطرة على سرطان البروستات في مراحله المبكرة، التغييرات البسيطة في نمط الحياة، مثل تعديل النظام الغذائي، قد تكون المفتاح لتأخير الحاجة إلى التدخلات العلاجية الأكثر شدة".


قيود الدراسة


ورغم النتائج المشجعة، لم تسجل الدراسة فروقًا واضحة في مؤشرات أخرى تُستخدم عادة لتتبع تقدم المرض، مما يتطلب مزيدًا من البحث لفهم الأثر الكامل للتغذية على سرطان البروستات.

وتقدم هذه الدراسة دليلًا مشجعًا على دور التغذية في السيطرة على سرطان البروستات،وبينما تُظهر النتائج أن تعديلات بسيطة على النظام الغذائي قد تسهم في إبطاء نمو المرض، فإنها تمثل خطوة نحو فهم أعمق للعلاقة بين التغذية والسرطان،يعد هذا النهج واعدًا للمرضى الذين يبحثون عن طرق طبيعية لدعم علاجهم وتأجيل التدخلات الجراحية أو العلاجية الأكثر شدة.