يعود المخرج التونسي الكبير الفاضل الجعايبي، إلى مدينة بغداد لتقديم عرض مسرحي، بعد غياب 33 عاما، منذ آخر مسرحية قدمها في العاصمة العراقية كانت بعنوان "العوادة"، والعرض الجديد ل"لجعايبي" بعنوان "اخر البحر" قدمه على هامش فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان بغداد الدولي للمسرح، والتي تختتم فعالياتها في 18 ديسمبر الجاري.
التقت "بوابة أخبار اليوم"، على هامش فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان بغداد الدولي للمسرح، بالمخرج التونسي فاضل الجعايبي، وكشف عن الكثير من التفاصيل، وعن مشاركته بالمهرجان وأسباب عدم مشاركته في المسابقة الرسمية، حيث قال: "قدمت في 1990 مسرحية "العوادة" في بغداد، وكان وقعها غير عادي وأحدثت صدى كبير بين المسرحيين والمثقفين، ولم نتمكن من الحضور أو المشاركة خلال السنوات الماضية، وهذا العام شاءت القرارات أن نحضر بعرض "آخر البحر" بطريقة شرفية لأني أرفض المشاركة في المسابقات نهائيا بأي مهرجان، ولا أريد المشاركة لأنني أشعر أني امتحن من طرف لست أدري "من هو وما هي إمكانياته لتقييمي؟"، وحينما تواصلوا معي من مهرجان بغداد المسرحي ابلغتهم أني لا أشارك في المسابقات، وقبل مبدأ أن أكون ضيف شرف بالعرض، وسعيد جدا أن أقدم خارج المسابقة عرضا مهما مثل "آخر البحر"، والذي لاقى تفاعلا كبيرا من الجمهور، وهذا مايسعدني وأقبل نقد الجمهور ولا أقبل لجان التحكيم، فأكره النقد الرسمي واللجان والحكام مهما كان سواء في السياسة أو المسرح، وتقييم الجمهور هو الأهم لأنه متنوع وأكثر عددا وليس به أي اغراءات أو حسابات ولا جوائز أو أموال وأوسمة أو شهادات".
وتابع الفاضل الجعايبي، عن تقديمه "ماستر كلاس" ولقاء مع شباب المسرح العراقي، على هامش مهرجان بغداد المسرحي قائلا: "سعيد جدا بلقاء الشباب في بغداد وحضورهم، وتحدثت معهم عن مشواري الفني وعن منهجيتي في المسرح استنادا على السمع البصري من خلال بعض الفيديوهات والتسجيلات لبعض أعمالي أعرضها عليهم ونتناقش معهم حولها، وأتمنى أن يفهمون أكثر منهجيتي وأدواتي في صنع المسرح، وأود أن أوجه للشباب بعض النصائح المختصرة، منها أن الوعي لا يكفي لنحرك لا وعينا، والجدية، والمسؤولية، وإشراك الممثل دائما لأن المسرح جماعي أو لايكون، والفكرة أهم من نصها لأنني أرى أن المنطلق يكون من الفكرة، وأوجه الشكر للقائمين على مهرجان بغداد الدولي للمسرح للحرص على تنظيمه في ظروف صعبة جدا فيها الفن أيضا والبلاد في ظروف صعبة، وبالتالي من المستحيل أن تكون دورة مثالية على الإطلاق، لكن في نسبيتها وقلة إمكانياتها المادية اعتقد أنها دورة هامة، وأتمنى في المستقبل استدعاء فنانين ومسرحيين بشكل أكبر لأن عدد الفنانين في هذه الدورة قليل بالنسبة للفنانين الكبار والشبان في العالم العربي'.
اقرأ أيضا| حمادة هلال يطرح أحدث أغانيه «يا ريت أهالينا ما ربونا».. غداً
وعن رؤيته للمسرح العربي والتونسي، قال "الجعايبي": "الحقيقة أنني لا أعرف المسرح العربي جيدا حيث لا أتجول في المهرجانات ولا أشاهد كثيرا العروض المسرحية التي تأتي مهرجان أيام قرطاج المسرحية، وبالنسبة للمسرح التونسي أعتقد أنه في تراجع خطير جدا، حيث تقاعس المسرح مقارنة بفترة التسعينيات وأوائل القرن الـ21، لأن أهم المبدعين قد رحلوا ولم يعوضهم الشباب مع الأسف إلا استثناءات نادرة جدا، وأسباب التراجع متعددة وليست متعلقة فقط بالحريات أو الإمكانيات المادية، وفي المسرح إذا كنت موهوبا، مقداما، لديك طاقات للتمرد والمواصلة سوف تنجح بالتأكيد، ولكن إذا كنت تتقيد في ماهو ممكن فلن تلقى نجاحا، كما أن هناك العديد من المشاكل المتراكمة التي تكون سببا في التراجع، منها الوضع الاجتماعي للفنانين متردي جدا، وقلة الفضاءات المسرحية، وضعف آليات العمل المسرحي، ولابد من تدارك كل ذلك حتى تعود قوة وازدهار المسرح، واعتقد أن السلطة العليا المتمثلة في وزارة الثقافة التونسية منذ عقود لا تهتم بالفنون ولا بالمسرح ولا السينما، حتى التراث المعماري القديم الروماني القرطاجي لا تهتم به، وهذا كارثة في إدارة الشؤون الثقافية بتونس، تونس كانت مرجعا مسرحيا وفنيا ولكن الآن لايحتذى ولا يقاس بها، واعتقد أن هذا لدى العرب بصفة عامة، المسرح والفنون لا يهتم بها كثيرا إلا من الناحية التجارية ومن قبل من يتاجرون به، ولابد في الأساس الاهتمام بالتكوين، أي الاهتمام بإعداد "مسرحي الغد" "مخرج الغد وكاتب الغد وممثل الغد، وهذا الكاتب الأكبر، وهذا يبدأ من المسرح المدرسي والمسرح في القاعات، فهو يحث المتفرج بدوره أن يكون فاعل في المسرح سواء "مخرج أو مؤلف أو ممثل".
تقام فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان بغداد الدولي للمسرح، على 3 مسارح بالعاصمة العراقية بغداد وهي "مسرح المنصور، المسرح الوطني، مسرح الرشيد، في الفترة من 10 إلى 18 ديسمبر الجاري ويحمل المهرجان هذا العام اسم الفنان الراحل د.شفيق المهدي، وبرئاسة د.جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين ورئيس دائرة السينما والمسرح ببغداد، الأمين العام المساعد للاتحاد العام للفنانين العرب، نائب رئيس الاتحاد، وإدارة المخرج والفنان حاتم عودة، ويقام المهرجان تحت رعاية رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني وبإشراف من وزير الثقافة والسياحة والآثار.

عمر خيرت مع منى الشاذلي في كواليس حفله بـ «لندن».. قريباً
غضب تامر عبد المنعم من شائعة وفاته.. ويتخذ إجراءات قانونية
لقاء مي عز الدين مع إسعاد يونس في صاحبة السعادة يحقق 350 مليون مشاهدة







