تتزايد التحذيرات العلمية بشأن إعادة استخدام زجاجات المياه البلاستيكية وحاويات الطعام ذات الاستخدام الواحد، فبينما تبدو هذه العادة خيارًا اقتصاديًا ومستدامًا، كشفت الدراسات عن مخاطر صحية كبيرة ترتبط بهذه الممارسة، بما في ذلك تسرب جزيئات البلاستيك والمواد الكيميائية السامة إلى الأطعمة والمشروبات.
اقرأ أيضًا | بعد وفاة نبيل الحلفاوي.. تعرف على أسباب وأعراض الفشل التنفسي الحاد
مخاطر إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية
زجاجات المياه البلاستيكية وحاويات الطعام مصنوعة من أنواع بلاستيكية مخصصة للاستخدام لمرة واحدة فقط، عند إعادة استخدامها، تبدأ هذه المواد في التحلل وإطلاق جزيئات نانو بلاستيكية والمواد الكيميائية مثل "ستايرين"، التي ربطتها الأبحاث بمخاطر صحية خطيرة، بما في ذلك احتمالية الإصابة بسرطان المريء والبنكرياس.
إضافة إلى ذلك، أكدت الدراسات أن هذه المواد البلاستيكية تحتوي على آلاف المركبات الكيميائية، منها أكثر من 4,200 مادة تصنف كـ"شديدة السمية"، وفقًا لوكالة حماية البيئة الأمريكية.
كيف تؤثر جزيئات البلاستيك على صحة الإنسان؟
تتمثل أخطر المشكلات في قدرة جزيئات البلاستيك الدقيقة على اختراق الأغشية الخلوية والدخول إلى مجرى الدم، بمجرد دخولها الجسم، يمكن لهذه الجزيئات أن تتراكم في الكبد، الدماغ، والأنسجة الأخرى، مما يزيد من السمية الكيميائية ويعزز احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان واضطرابات النمو لدى الأطفال.
كشفت دراسة أجرتها جامعة كولومبيا أن المياه المعبأة تحتوي على كميات هائلة من الجزيئات البلاستيكية، حيث وجدت نحو 240,000 جزيء في كل زجاجة، هذا الرقم يسلط الضوء على أن المياه المعبأة ليست أكثر أمانًا من مياه الصنبور فيما يتعلق بخطر التلوث بالبلاستيك، وعلى الرغم من الترويج للمياه المعبأة كبديل صحي، إلا أن الحقيقة عكس ذلك تمامًا.
تأثير الحرارة وأشعة الشمس على البلاستيك
عند تسخين زجاجات المياه البلاستيكية أو حاويات الطعام، تزداد سرعة تسرب المواد السامة، حتى التعرض لأشعة الشمس يؤدي إلى تفاقم المشكلة، مما يجعل البلاستيك غير آمن للاستخدام، وقد حذر العلماء من استخدام البلاستيك في الميكروويف، إلا إذا كان يحمل علامة تدل على أنه آمن لهذه العملية.
خيارات أكثر أمانًا لتجنب المخاطر الصحية
لتقليل المخاطر الصحية، ينصح الخبراء باستخدام زجاجات المياه المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ أو الزجاج، كما يُوصى باستخدام حاويات من الزجاج أو السيراميك لتسخين الطعام بدلاً من البلاستيك، خاصة مع وجود بدائل آمنة ومتوفرة.
إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية وحاويات الطعام ذات الاستخدام الواحد قد تبدو عملية مريحة، لكنها تحمل مخاطر صحية جسيمة، مع تسرب جزيئات البلاستيك والمواد الكيميائية السامة إلى الطعام والمشروبات، يصبح تبني بدائل مستدامة مثل الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ أمرًا حتميًا لحماية صحتنا.

روبوتات تحضر القهوة وكلاب عسكرية ذكية.. تقنيات خطفت الأنظار في تايوان
دراسة: 35 مليون إصابة بالسرطان سنويا و100 مليون وظيفة شاغرة بحلول 2050
بآلاف الأصداف البحرية.. أمريكية تحول سيارتها إلى عمل إبداعي خطف أنظار الملايين







