قال المستشار د.حنفى جبالى رئيس مجلس النواب، أن حل الأزمة السورية لا بد أن يكون سياسيا بامتياز وأكد أن موقف مصر من الأزمة الممتدة التى عاشتها سوريا الشقيقة، منذ ثلاثة عشر عامًا، كان - ولا يزال - موقفًا تحكمه اعتبارات الحفاظ على الأمن القومى العربى، ويستند إلى ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، وضمان سيادتها على أراضيها دون تفريط أو انتقاص.
ورفض التدخلات الأجنبية فى شئونها، واحترام خيارات الشعب السورى الشقيق.. كما أكد أن الحل للأزمة السورية لا يمكن أن يكون إلا سياسيًا بامتياز، فقد تمسكت الدولة المصرية - طوال الوقت - بقرار مجلس الأمن رقم 2254، كإطار أمثل لبدء عملية سياسية شاملة، تقودها إرادة السوريين الحرة، وتؤسس لنظام يعكس تعددية الشعب دون عصبية أو طائفية أو إقصاء، ويحفظ مؤسساتها الوطنية التى هى ملك لهذا الشعب العريق.
جاء ذلك فى كلمة للمستشار جبالى خلال الجلسة العامة لـ«النواب» أمس.. وقال رئيس المجلس: «علينا أن نعى أن التأخر فى إطلاق عملية سياسية حقيقية قد كلف الشعب السورى الشقيق ثمنًا باهظًا، وفى هذه اللحظة الفارقة التى تمر بها سوريا الحبيبة، لا مجال لتضييق الآفاق أو تقليص الأمل بمصالح أو رؤى ضيقة ترتقى فوق المصلحة الوطنية السورية الجامعة..
وتابع: الأمة السورية اليوم، أكثر من أى وقتٍ مضى، فى أمس الحاجة إلى أن تتوحد صفوفها، وتتناسى الخلافات، لتبنى معًا الوطن الذى تستحقه سوريا التى نرنو إليها؛ سوريا ديمقراطية، تحتضن جميع أبنائها دون تفرقة أو تمييز، وتستعيد وحدتها وسيادتها بعيدًا عن شرور الحروب الأهلية وفتن الطائفية.
اقرأ أيضًا | كامل الوزير: لا تخصيص لأراضٍ جديدة فى المناطق الصناعية غير المخططة
وأضاف «جبالى»: الأمن القومى العربى كلٌّ لا يتجزأ، والعلاقة التاريخية الراسخة بين مصر وسوريا تجعل من أمن واستقرار سوريا أمرًا حيويًا لمصر، ومرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بأمن مصر القومى وبالأمن القومى العربى.
وقال إن الحفاظ على سوريا التزام واضح لا يقبل اللبس، ويجب أن يتحمل مسئوليته المجتمع الدولى برمته؛ فسوريا عضو مؤسس فى منظمة الأمم المتحدة، ومن غير المقبول بأى حالٍ من الأحوال السماح لأى طرف باستغلال الظروف الدقيقة أو التحولات المتسارعة التى تشهدها سوريا لتكريس واقع جديد على الأرض، أو المساس بوحدتها وسلامتها الإقليمية، أو إحداث تغييرات تمس هويتها وثوابتها.
وقال: من هذا المنطلق، ندين - من تحت قبة مجلس النواب المصرى - الممارسات الإسرائيلية السافرة فى الجولان السورى المحتل، والتى تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى وقرارات مجلس الأمن، ومحاولة مرفوضة لتكريس الاحتلال وتوسيع رقعته.
وشدد رئيس «النواب»، على أن أرض سوريا ملك لشعبها وحده، ولا يمكن للمجتمع الدولى أن يغض الطرف عن تلك الانتهاكات التى تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وتابع: نرفض بكل قوة، وبأشد العبارات، كل محاولة من أى طرف إقليمى أو دولى يسعى لفرض مناطق نفوذ على الأراضى السورية، أو التدخل فى الشأن السورى الداخلى، سواء كان ذلك بمحاولات تغيير الواقع الجغرافى أو الديموغرافى، أو بإذكاء النعرات المذهبية والعرقية، أو بنشر التوجهات الإقصائية التى لا مكان لها فى سوريا الجديدة التى نتطلع إليها؛ سوريا التى تقوم على الوحدة والعدالة والتعايش بين جميع أبنائها.
وتابع جبالى: فى ظل ما تشهده منطقتنا من تحديات جِسام وأحداث مضطربة، لا يمكننا أن نغفل عن درع مصر الحصين وسندها المتين، وهو جيشها الباسل الذى طالما كان حصنًا للأمة ودرعًا واقيًا يحمى حدودها ويصون أمنها واستقرارها.
عبد العاطى يدعو المستثمرين لتعزيز تواجدهم بمصر
163 ألف طالب وطالبة يخوضون امتحانات الثانوية الأزهرية
100 خريج فى هندسة عين شمس بسوق العمل الأوروبى







