كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية، عن خطر تهديدات الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، لحرية الصحافة في الولايات المتحدة، بعد فوزه بانتخابات أمريكا 2024.
مع احتمالية عودة ترامب للبيت الأبيض وقبل تنصيبه رسيمًا في 20 يناير المقبل، ازدادت التساؤلات حول حرية الصحافة في عهد ترامب، خاصة مع ترشيحه لكاش باتيل الموالي له، والذي عمل مستشارًا له خلال ولايته الأولى لإدارة مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ FBI، وهو المعروف بدعواته للانتقام من الصحفيين، حيث أثارت هذه التوجهات قلقًا واسعًا بشأن مستقبل حرية الصحافة في أمريكا، ولكن في نفس الوقت، ظهرت فرصة نادرة لتعزيز حماية الصحفيين عبر تشريع جديد يهدف إلى تأكيد حريات الإعلام بشكل غير مسبوق.
اقرأ أيضًا| «بوابة أخبار اليوم» تنشر حوار ترامب مع «تايم»: رسائل «فرط صوتية»
«الجارديان» تطرح تفعيل قانون الصحافة
دعت صحيفة «الجارديان» البريطانية، لتفعيل قانون الصحافة بأمريكا لحماية الصحفيين من التجسس الحكومي، القانون الذي يعتبر من أقوى التشريعات الخاصة بحرية الصحافة في تاريخ الولايات المتحدة، ويهدف إلى حظر ممارسات التجسس الحكومية على الصحفيين ويمنع فرض شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «جوجل» و«فيريزون» لمطالب سرية ضد الصحفيين بخصوص اتصالاتهم.
ما هو قانون الصحافة بأمريكا وماذا يتضمن؟
يضمن القانون للمراسلين بالصحف والمواقع بالولايات المتحدة حق رفض الكشف عن مصادرهم دون خطر السجن، وهو ما يعد ضرورة أساسية لتمكين الصحفيين الاستقصائيين من أداء وظائفهم بكفاءة في أمريكا، ومع تزايد تهديدات إضعاف "امتياز المراسل" من قبل المحاكم الأمريكية، بات القانون الجديد «قانون الصحافة» ضرورة ملحة، فهو يمنح الصحفيين الحماية الفيدرالية اللازمة، مثلما يحظى بها المحامون مع عملائهم أو الأطباء مع مرضاهم، ما يعزز من قدرة الإعلام على مراقبة السلطة وحماية المجتمع بالولايات المتحدة.
قانون حماية الصحفيين يشمل تعريفًا واسعًا للـ"صحفي"، بحيث يضمن تغطيته حتى للمراسلين المستقلين أو الصحفيين الذين يعملون عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل «إكس»، ويأخذ هذا التوجه بعين الاعتبار التحولات الكبيرة في المشهد الإعلامي الحديث، كما أنه ليس من الضروري أن يكون الصحفي مرتبطًا بمؤسسة إعلامية كبيرة أو يعمل بدوام كامل، ما يجعل هذا القانون شاملاً لمجموعة واسعة من الصحفيين بمختلف ميولهم السياسية بالولايات المتحدة.
وفي الوقت الذي يوفر فيه القانون حماية قوية للصحفيين بأمريكا، فإنه يتضمن استثناءات تتعلق بالأمن القومي، مثل منع هجوم المباغت أو مواجهة تهديد وشيك بالعنف، ولكن، حتى مع هذه الاستثناءات، يظل هذا القانون يحافظ على حماية قوية لحرية الصحافة.
اقرأ أيضًا| بصمة سياسية على خطى الأب| كيف يرسخ دونالد ترامب الابن نفوذه؟
دعم حزبي واسع لقانون الصحافة
دُعم هذا القانون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالولايات المتحدة، وهو أمرٌ غير معتاد في هذا السياق السياسي المنقسم، حيث أقر مجلس النواب مشروع القانون في بداية عام 2024 بالإجماع، حيث تروج العديد من الشخصيات الجمهورية البارزة لأهمية هذا التشريع، كما يحظى مشروع القانون برعاية قوية في مجلس الشيوخ الأمريكي، بدءًا من الديمقراطيين مثل رون وايدن وديك دوربين إلى الجمهوريين المؤيدين لدونالد ترامب مثل مايك لي وليندسي جراهام.
وعلى الرغم من الدعم الواسع لهذا القانون، فإنه يواجه تحديات في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث يحتاج إلى أن يكون أولوية خلال الجلسة العرجاء التي لا تستغرق سوى أسابيع قليلة، وإذا لم يتم تمريره قبل نهاية الدورة الحالية في يناير، فإن هذه الفرصة قد لا تتكرر لسنوات عديدة، ما قد يضر بحرية الصحافة في المستقبل بأمريكا، ويمنح مزيدًا من السلطة للحكومات في ملاحقة الصحفيين، وفقًا لصحيفة «الجارديان» البريطانية.



روبيو يجدد التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت
لبنان: رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران
إسرائيل تعلن تصفية «قيادات بارزة» في حركة حماس بقطاع غزة







