محمد إسماعيل
بدأ موسم منتصف العام بأفلام حققت إيرادات جيدة في أيام قليلة، والبداية مع آخر الأفلام التي تم طرحها، وهو “الحريفة 2.. الريمونتادا”، بطولة نور النبوي وكزبرة ونور إيهاب، وتأليف إياد صالح وإخراج كريم سعد، والذي حقق 28 مليون جنيه في 4أيام فقط، ثم فيلم “الهوى سلطان” بطولة أحمد داود ومنة شلبي، وتأليف وإخراج هبة يسري، الذي حقق 69 مليون في 4 أسابيع، وفيلم “مين يصدق؟” بطولة يوسف عمر وجيدا منصور وأشرف عبد الباقي، وتأليف وإخراج زينة عبد الباقي، وحقق 885 ألف جنيه في أسبوع، وفيلم “الفستان الأبيض” بطولة ياسمين رئيس وأحمد خالد صالح وتأليف وإخراج جيلان عوف، الذي حقق مليون و430 ألف في أسبوعين، وحقق فيلم “وداعا حمدي” بطولة شيرين رضا وآية سماحة وتأليف السيد عبد النبي وإخراج محمود زهران مليون و660 ألف في 4 أسابيع، ثم فيلم “المخفي” بطولة أحمد سلطان وعمرو عبد الجليل وتأليف أحمد عبدالله وإخراج محمد الشوري الذي حقق مليوني و580 ألف في 6 أسابيع.. “أخبار النجوم” استطلعت أراء النقاد عن رأيهم في بداية الموسم، وتقيمهم للأفلام من خلال الإيرادات، وأسباب تذيل فيلمي “الفستان الأبيض” و”مين يصدق؟” الإيرادات رغم عرضهما في مهرجانات داخل مصر.
يقول الناقد أحمد سعد الدين، إن الإيرادات جاءت مناسبة تماما للأفلام المعروضة، وكان النجاح الذي حققه فيلم “الحريفة 2” أمر متوقع في ظل النجاح الكبير والغير متوقع الذي حققه الجزء الأول، والذي طرح في دور العرض أمام نجوم لها اسمها في السينما، وبالرغم من ذلك استطاع أن يزاحم بإيرادات كبيرة فاقت التوقعات، والمنافسة ستكون محصورة بين فيلمي (الحريفة 2) و(الهوى سلطان)، وهو ما يظهر منذ بداية طرحهما، ومن الإيرادات الجيدة التي حققاها، وتلك الإيرادات ترجع بسبب العامل المشترك بين الفيلمين، وهو الشباب، فالفيلمين استهدفا طبقة الشباب، فالأول جذب الشباب وصغار السن خاصة محبي كرة القدم، وجاء اختيار الأبطال من الشباب ولهم قبول كبير ساهم في جذب الشباب للفيلم، والفيلم الثاني (الهوى سلطان) هو فيلم رومانسي حالم موجه للشباب والمراهقين، وهذا الموسم بالتحديد هو موسم أجازة نصف العام، وهو موسم أجازات، فعلى الرغم من قصر مدته والتي تصل إلى 3 أسابيع فقط، إلا أنه يحتاج إلى أفلام بسيطة وخفيفة، كما يحتاج إلى أفلام ذات ميزانية من ضعيفة لمتوسطة بسبب قصر المدة، والتي يعتبر الدفع بفيلم ميزانيته ضخمة أمر خاسر تماما، مضيفا أن هذا الموسم يعتبر فرصة للشباب والطلاب لإلتقاط أنفاسهم من الدراسة والإمتحانات، لذلك يهربوا إلى السينما لإستعادة حيويتهم من جديد.
ويضيف سعد الدين: “فيلمي (مين يصدق؟) و(الفستان الأبيض)، اللذان تم عرضهما في مهرجاني (الجونة) و(القاهرة) لن يحققا أي إيرادات، ومن المتوقع أن يتم رفعهما من دور العرض مع طرح أفلام أخرى خلال الموسم، وذلك لأنهما ليسا أفلاما تجارية، ولا يتناسبا إطلاقا مع هذا الموسم الشبابي.. كما أنهما يفتقرا إلى عوامل أخرى عديدة، وليس معنى عرضهما في مهرجانات أنهما سيكتسحا شباك التذاكر، والدليل أفلام المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين، التي كان يخرج منها الكثيرين دون أن يفهموا شيء، وهناك فيلم (المصير) الذي عرض في مهرجان (كان)، لكن فيلم (إسماعيلية رايح جاي) لمحمد فؤاد ومحمد هنيدي أكتسح الإيرادات وقتها، رغم أنه فيلم تجاري، كما أن فيلمي (مين يصدق؟) و(الفستان الأبيض) يفتقدا للمتعة البصرية، ويكتفيا بالمضمون فقط، وكان من الأفضل لهما إيجاد معادلة متوازنة بين المتعة البصرية والسمة التجارية، مع اختيار الموسم الملائم للعرض، وبالتالي كانت فرصتهما ستكون أكبر في تحقيق الإيرادات”.
في حين يقول الناقد رامي المتولي، إن فيلمي “الحريفة 2” و”الهوى سلطان” الأفضل حتى الآن، لكنه يضيف: “الإيرادات المرتفعة ليست معيارا بأن الأفلام جيدة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار التذاكر في دور العرض، وتلك الأرقام كانت ستختلف تماما منذ سنوات، لكن هناك عوامل أخرى ساهمت في نجاحهما، وهي أنهما يستهدفا جمهور الشباب والمراهقين، كما إن (الحريفة 2) حقق نجاحا كبيرا، وهو ما مهد لنجاح الجزء الثاني الذي انتظره الشباب بعد الإعلان عن إنتاجه، بالإضافة للاختيار الجيد لتوقيت العرض، بسبب إن الجمهور متعطش للسينما بعد الإنتهاء من النصف الأول من العام الدراسي، والسبب الأهم إنعدام المنافسة نهائيا، خاصة أن الأفلام الأخرى لم تجذب جمهور الشباب حتى يقبل عليها”.
ويضيف المتولي: “فيلم (الفستان الأبيض) جاء مخيب للأمال، وهناك عدم إنسجام أو توافق في السيناريو، بالإضافة لعوامل سلبية أخرى كثيرة افتقدها الفيلم، وبذلك خرج بهذا الشكل المؤسف، وأمر طبيعي أن يخرج خالي الوفاض من حيث الإيرادات، لدرجة أن كثير ممن شاهدوه في دور العرض خرجوا دون أن يفهموا الهدف منه، ومن وجهة نظري فليس كل الأفلام التي تعرض في مهرجانات تكون جيدة أو يمكن أن تحقق إيرادات عند عرضها في السينما”.
اقرأ أيضا: «مش أول مرة».. زوجة أحمد داوود تكشف عن رد فعلها بعد قبلة «الهوى سلطان» | فيديو
كما يقول الناقد محمود قاسم إن الإيرادات ليست المعيار الذي يمكن من خلاله تقييم الأفلام في ذلك الوقت، خاصة إن الأمر لا يزال مبكرا للغاية، لكن أحد أسباب نجاح تلك الأفلام، هي الموسم الصيفي المخيب للأمال، والذي جاء ضعيفا ولم نشهد أفلاما كثيرة، وكنا ننتظر موسم أقوى، لذلك الجمهور كان ينتظر أفلاما جيدة، وكان الاختيار لهذا الموسم من قبل المنتجين موفق للغاية، وساهم في ارتفاع الإيرادات، خاصة أنه من المتوقع أن يتم طرح أفلاما أخرى في نهاية هذا الشهر قبل احتفالات رأس السنة، ومن الممكن أن تشهد أسماءً لـ(سوبر ستار) ستكتسح الموسم وتجذب قطاع كبير من الجمهور سواء من الأسر أو الشباب، لذلك كان من الذكاء أن تبدأ تلك الأفلام مبكرا حتى تأخذ فرصتها الكافية من العرض، خاصة إن الموسم قصير للغاية.
ويختتم قاسم كلامه بالقول: “الأفلام الأخرى لن تحقق إيرادات أكثر من ذلك، خاصة إنها افتقرت لأهم أسباب نجاح العمل السينمائي، وهو الدعاية، فتلك الأفلام لم نسمع شيئا عنها، وكانت في حاجة إلى دعاية على مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية، أو تكون الدعاية عن طريق أغنية متميزة مثلما حدث مع فيلم (الهوى سلطان) وأغنية بهاء سلطان المتميزة، لكن بوجه عام فإن الموسم يدعو للتفاؤل بنظرة سريعة للإيرادات والعدد الجيد من الأفلام التي تم طرحها، وهناك مواسم لم تشهد هذا الكم، وبالإضافة إلى الأفلام المنتظر طرحها تباعا في الفترة المقبلة فإن صناعة السينما في طريقها لانتعاشة حقيقية في الموسم الجاري”.
حمزة علاء الدين .. صاحب العود الذى حمل ذاكرة النوبة إلى الغرب
دياب ورمضان .. جدل وكوميكس
الذكاء الاصطناعى يدخل «مرحلة التطبيع»







