قانونيون: قانون اللجوء الجديد يحفظ حقوق كل الأطراف

 المستشار جمال التهامى -  وسام إسماعيل
المستشار جمال التهامى - وسام إسماعيل


  كتبت: أسماء ياسر

شدَّد قانونيون على أهمية القانون الجديد الذى أقره مجلس النواب الخاص بتنظيم أوضاع اللاجئين بمصر بشكلٍ يحمى الأمن القومى المصرى، وذلك فى خطوة تعكس التزام مصر بتطبيق أعلى معايير حقوق الإنسان.

وأوضح المستشار جمال التهامى، رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة، أن قانون اللاجئين الجديد خطوة ضرورية لضمان تحقيق التوازن بين مصلحة الدولة المصرية وأمنها القومى من جهة، ومصلحة اللاجئين من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن القانون ينظم العلاقة بين الطرفين فى إطار يحفظ حقوق الجميع، لافتًا إلى أنه خلال الآونة الأخيرة زاد عدد اللاجئين فى مصر بشكلٍ ملحوظ، وكان مَن يتحكم فى قبول اللاجئ أو رفضه، مفوضية اللاجئين، ومع ذلك قامت الدولة المصرية منذ فترة بتشكيل لجنة خاصة بشئون اللاجئين برئاسة رئيس الوزراء لتنظيم هذا الملف بما يتماشى مع احتياجات الدولة المصرية وأمنها القومى، وكذلك بما يراعى مصلحة اللاجئين أنفسهم.

وأشار التهامى إلى أن القانون الجديد يضع ضوابط صارمة تحظر على اللاجئ الانخراط فى أى أنشطة سياسية، أو الاشتراك فى جماعات أو جمعيات، أو القيام بأى أفعال قد تمس الأمن القومى المصرى، مؤكدًا أن مصر تميزت عن دول العالم بعدم إنشاء معسكرات خاصة باللاجئين، مما يدل على أن مصر تطبق أعلى معايير حقوق الإنسان على مستوى العالم.

من جانبه أكد وسام إسماعيل، المحامى بالنقض والإدارية والدستورية العليا، أن قانون تنظيم اللجوء الجديد بمصر يمثل نقلة نوعية على عدة مستويات سياسية، واقتصادية، وأمنية، موضحًا أن القانون يوفر إطارًا قانونيًا محكمًا لتنظيم وجود اللاجئين بالبلاد، مشيرًا إلى أن الحصر الشامل للأعداد الموجودة على الأراضى المصرية يعزز من قدرة الدولة على إدارة هذا الملف بفاعلية، كما أن القانون الجديد يتيح للدولة أن تكون الجهة الوحيدة المسئولة عن اللاجئين أمام المنظمات الدولية.

اقرأ أيضًا| «سياسيون»: جولة الرئيس الأوروبية عززت الشراكات الاستراتيجية

مثل المفوضية السامية لشئون اللاجئين، مما يدعم الموقف المصرى سياسيًا، ويوفر بيانات دقيقة تفيد على المستويات الاقتصادية والأمنية، لافتًا إلى أن القانون يحقق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والأمنية، فهذا ليس قانونًا للطرد بل لتنظيم الأوضاع الحالية، بما يتناغم مع اتفاقيات جنيف والمعاهدات الدولية، كما أن مصر ليس لديها خيام للاجئين، بل يعيشون وسط المجتمع ويتمتعون بالخدمات، والقانون يهدف فقط إلى منحهم مراكز قانونية واضحة.

وأكد إسماعيل، أن القانون يعزز الأمن القومى من خلال توفير آلية لرصد التحركات المادية والمعنوية للاجئين داخل البلاد، مشيدًا بدقة صياغة القانون الذى يتألف من 39 مادة متكاملة، معبرًا عن تقديره لمجلس النواب الذى تمكن من الموافقة عليه فى فترة زمنية قصيرة، لافتًا إلى أن القانون صدر بتوازن كبير يحترم حقوق اللاجئين وينظم وجودهم دون الإضرار بمصلحة الدولة، فمصر دائمًا تمد ذراعيها للجميع، لكن التنظيم أمر أساسى للحفاظ على الأمن والتنمية.