واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى امس توغلها فى سوريا للاستيلاء على مزيد من أراضيها مطلقة مزيد من التبريرات لتواجدها العسكرى هناك. فيما دعا وزير الدفاع الأمريكى لويد أوستن إلى «تشاور وثيق» بين تل أبيب وواشنطن بشأن سوريا.
فى الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم إدارة الشئون السياسية السورية، عبيدة أرناؤوط، أنه سيتم تجميد الدستور والبرلمان خلال الفترة الانتقالية التى ستمتد 3 أشهر. وقال من مقر الهيئة العام للاذاعة والتلفزيون فى دمشق قررنا «خلال اجتماع لوزراء الثورة عن حكومة الانقاذ السورية مع الوزراء السابقين من أجل نقل الصلاحيات ... هذه المرحلة ستستمر ثلاثة أشهر، ريثما يتم تشكيل الحكومة الجديدة، وطبعاً سيجمد الدستور والبرلمان» خلال هذه المدة.
اقر أ أيضًا | أطماع إسرائيل بلا حدود| الاحتلال يعزز انتشاره بسوريا ويجلى قسريًّا سكان الجنوب
وذكرت تقارير محلية ان جيش الاحتلال توغل فى محافظة القنيطرة السورية جنوبى البلاد وطالب سكان قريتين بإخلائهما بهدف ضمهما إلى المناطق العازلة على طول الشريط الحدودى بين سوريا وإسرائيل.
واوضحت التقارير ان قوات الاحتلال توغلت فى بلدة «الحرية»، فى محافظة القنيطرة، وقال سكان البلدة إن القوات طلبت منهم إخلاءها، بهدف ضمها للمنطقة العازلة التى وصل عمقها إلى 5 كيلومترات فى بعض المناطق.
كذلك، قالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية نفذت إخلاء إجباريا لسكان قرية «رسم الرواضي» بالقنيطرة، فى حين تحدث مصدر أممى عن إعاقة القوات الإسرائيلية عمل قوات حفظ السلام فى مرتفعات الجولان المحتل.
وكانت مجلة «نيوزويك» الأمريكية نقلت عن مصدر أممى أن الأمم المتحدة أرسلت تعزيزات إلى مواقعها فى مرتفعات الجولان المحتل بعد التوغل الإسرائيلى عبر خط وقف إطلاق النار الذى يعود إلى عام 1974.
وزعم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب تعتزم الحفاظ على وجود عسكرى فى المنطقة العازلة فى مرتفعات الجولان حتى تحصل على ضمانات أمنية على الحدود مع سوريا.
وقال المكتب فى بيان نقلته صحيفة «اسرائيل ناشونال نيوز» إن انهيار النظام السورى خلق فراغًا على حدود إسرائيل وفى المنطقة العازلة التى أنشأها اتفاق فصل القوات لعام 1974، ولن تسمح إسرائيل للفصائل السورية بملء هذا الفراغ وتهديد المجتمعات الإسرائيلية فى مرتفعات الجولان.
وأعلن الجيش الإسرائيلى امس أن 4 مجموعات قتالية تابعة له لا تزال منتشرة فى جنوب سوريا، معتبرا أن الغاية هى «ضمان أمن إسرائيل».وقال الجيش الإسرائيلى إن فرقة قتالية تعاملت مع تهديدات على طول الحدود داخل المنطقة العازلة بين إسرائيل وسوريا، وصادرت دبابات الجيش السورى غير المستخدمة، وفق تعبيره. وأوضح فى بيان أن هدف العملية الإسرائيلية هو «ضمان أمن السكان المدنيين فى شمال البلاد».
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلى دانيال هاجاري، قال إن إسرائيل وبعد تقييم الوضع فى منطقة شمال الجولان، قررت تحويل عملياتها هناك «من مستوى النشاط الجزئى إلى مستوى النشاط الكامل».وقالت إسرائيل فى وقت سابق إن الجبهة السورية تعتبر «جبهة قتال رابعة» مفتوحة، بعد غزة والضفة الغربية ولبنان.
ونفت مصادر سورية امس الأنباء التى يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعى حول العثور على الصحفى الأمريكي، أوستن تايس، فى ريف دمشق.
وأوضحت المصادر أن الصور المتداولة هى لمواطن أمريكى الجنسية من ولاية ميزوري، يدعى ترافس، مرجحة أنه كان معتقلا فى السجون السورية.
يأتى ذلك فيما قالت وزارة الدفاع الأمريكية، إن الوزير لويد أوستن أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس خلال اتصال هاتفى بينهما بأنه من المهم للولايات المتحدة وإسرائيل أن تكونا على «تشاور وثيق بشأن الأحداث الجارية فى سوريا». وأضافت أن أوستن أبلغ كاتس بأن واشنطن تراقب التطورات فى سوريا، وأنها تدعم انتقالا سياسيا سلميا يشمل الجميع. وذكر أوستن أن الولايات المتحدة ستواصل مهمتها من أجل منع تنظيم داعش من إعادة تأسيس ملاذ آمن له فى سوريا.
فى الوقت نفسه، وصل وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن، امس إلى الأردن مستهلًا جولة لبحث الأزمة فى سوريا. وقال مسئولون أمريكيون إن بلينكن المنتهية ولايته سيلتقى العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى ووزير خارجيته، فى مدينة العقبة على البحر الأحمر، فى إطار سعيه إلى عملية «شاملة» لاختيار أعضاء الحكومة السورية المقبلة.
وفى طهران، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر، إن سقوط نظام بشار الأسد فى سوريا يسبب اضطرابًا للمقاومة، ولكنها ستتكيف مع الظروف الجديدة وتصبح أقوى. وأضاف «التطورات فى سوريا لم تكن مفاجئة بل كانت حتمية ووجهنا تحذيرات دقيقة للحكومة السورية، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تتجه بسرعة نحو تحولات جديدة عقب التطورات فى سوريا».وتابع: «استشهاد قادة حزب الله كان أشد علينا من سقوط الأسد لكن الحزب أصبح أقوى ومستقبل سوريا لن يسير وفق مصممى المخطط فالشباب السورى سيتمكن من استعادة الكرامة الوطنية».
وأعربت إدارة الشئون السياسية فى حكومة الإنقاذ السورية امس، عن امتنانها لـ8 دول أعلنت عن استئناف عمل بعثاتها الدبلوماسية فى العاصمة السورية دمشق.
من جهة اخرى، أكّد خبراء أمميون، أنّ الغارات الجوية التى شنّتها إسرائيل ضدّ مواقع عسكرية سورية مؤخرا تتعارض والقانون الدولى الذى لا يجيز نزع أسلحة دولة ما بطريقة «وقائية»، لأنّ هذا الأمر يمكن أن يتسبّب بـ»فوضى عالمية».
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







