سهام فودة تكتب: هل فقدت المرأة جمالها بالتخلي عن تاج الحياء؟

الكاتبة الصحفية سهام فودة
الكاتبة الصحفية سهام فودة


نعم في كثير من الأوقات التقي ببعض النساء بمختلف أعمارهن أو أشاهد  بعض البرامج الفضائية ومهرجانات فنية ومواقع التواصل الاجتماعي التى تعج بمحتوى هابط لبعض السيدات والفتيات وأخجل أن أكمل معهن الحديث أو المشاهدة من طريقة حديثهن وملابسهن بطريقة  فجة بدون حياء أو خجل  بعرض محتوى يسئ لكل امرأة، وفي هذه الحالة يقال عنها "خلعت برقع الحياء" 


ولكن الحقيقة هى مزقته ووضعته في صناديق المهملات  اعتقاداً منها أنها تعيش التحرر والحرية ومواكبة التطور المزعوم وتتباها بكلمات وأفعال تسئ لها لتصبح عارية من أهم وأغلى رداء فى حياتها وهو حياء الأنثى.

 
عزيزتي  تتجلى قيمة الحياء في النساء بشكل يجعل المرأة عنصرا لا يستغني عن الحياء استغناء الطعام عن الملح، فحياء المرأة تعبير عن قيم جماعية وسمو أخلاق ومكانة تربية، ولهذا جدير بكل امرأة أن تلبس ثوب الحياء وتتقلد طريقه بعزة وكرامة وشرف؛ لتحفظ نفسها وتدخل سباق الحياة وتزاحم في معترك السبق مرتدية زي الحياء كشعار أخلاقي .


وقد قيل عن جمال المرأة التى بلا حياء أنه أشبه بالوردة التى تخلو من عبق العطر والشذى واكيد أن حياء المرأة أكثر جاذبية من جمالها .


الحياء زينة المرأة التي يجب أن تتزين به؛ فمن فقدت حياءها فقد فقدت كل شيء وأصبحت فريسة لأهل الإغواء وأصحاب الهوى يفترسونها متى يشاءون ويبثون لها السموم متى أرادوا.

 الحياء  هو تاج فوق رأس المرأة يجب ألا تتخلى عنه ولا تقبل في يوم من الأيام أن تخلعه مهما كانت الإغراءات ومهما كانت الظروف والأحداث، تزداد المرأة جمالاً كلما ازدادت حياءً.


عزيزتي إن الحياء في المرأة، هو الذي يجذب الكثيرين من الرجال.  إن انجذاب الرجل للمرأة تحكمه علاقةٌ طرديةٌ بحيائها، فكلما زاد حياء المرأة زاد انجذاب الرجل وإعجابه بها.

فيقول صلى الله عليه وسلم في الحديث " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستحي فافعل ما تشاء " ففقد الحياء يستدعي أن يصنع المرء ما يشاء كما أن الفعل الذي لا يستحي المرء من فعله يصنعه ويُقدم عليه وكلاهما معنيان ذكرهما أهل العلم لهذا الحديث وعليه فإن المرأة التي ضاع حياؤها وصار مفقودا وغائبا عن حياتها ستجدها تفعل ماتشاء.

 

إنّ الحياء خاصية من الخصائص التي أوجدها الله في الإنسان وجعله مفطوراً عليه ليبتعد بذلك عن الذنوب والمعاصي والشهوات؛ فهو خلق يبعث صاحبه على فعل الخير واجتناب القبيح، ويعدّ من الأخلاق الرفيعة التي ترفع قدر المرأة وتجعلها تستحى أن تتقدم شبرا فى مكان لايليق بها ولا بأنوثتها لا بقدرها أمام خالقها وأكثر شيئا ينقص من قدرها هو نزع ثوب الحياء من أقوال وأفعال حتى لو اكتست أجمل الحلل فلن توازي وتضاهي حلة الحياء 

 

عندما تريد أَنْ تَفْهم ماذا رأى  موسى عليه السلام من فتاة مدين  لِينفق عشر سنين من عمره مُهرا لها فوجدت الجواب في : قوله تعالى :"
{ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء }
لم يصف الله سبحانه وتعالى لا طولها ولا شكلها بل وصف أغلى شيء فيها وهو الحياء ..فعلمت أن الحياء هو زينة المرأة و كنزها الحقيقي وهو للأسف ما نفتقده في هذا الزمان.

وفي النهاية  ياعزيزتى فإن حياء المرأة يجب أن يشمل كل السلوكيات وأن يغمر الحياه كلها حتى تسعد وتُسعدي من حولك.. فالمرأة ضعيفة الحياء هي تعيسة في واقع الأمر وتتعس من حولها بشقاءها وضلالها

 و ينظر الناس على حياء المرأة قبل جمالها. بالحياء تكوني كالكنز الثمين.

من اقوال الحكماء  (الحياءُ حَسَنٌ وفي النّسَاءِ أَحْسَنُ).