«الفرق بين الخجل وقلة الثقة بالنفس».. خبير يوضح | خاص

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


في كثير من الأحيان، يختلط على الناس الفرق بين الخجل وقلة الثقة بالنفس، حيث يظن البعض أنهما نفس الشيء، لكن هناك فرقًا واضحًا بين الصفتين، كما يوضح الخبير النفسي د. جمال فرويز في حوار خاص مع "بوابة أخبار اليوم".


كيف أعرف بأني أعاني من الخجل؟ 

حسب د. جمال فرويز، يُعتبر الخجل صفة شخصية يعاني منها الشخص في التعامل مع الآخرين، هذا السلوك يظهر عادة عند الأطفال الذين لا يتعاملون سوى مع الأقارب والعائلة فقط، ولا يتعاملون مع أقرانهم بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى انغلاقهم الاجتماعي وعادة ما يشعر الخجول بعدم الراحة أثناء التفاعل الاجتماعي، وقد تكون هذه السمة مرتبطة بتجارب الطفولة مثل قلة التفاعل مع الآخرين.

كيف أعرف بأني أعاني من قلة الثقة بالنفس؟ 

أما قلة الثقة بالنفس، فهي حالة ناتجة عن شعور الشخص بعدم قدرته على اتخاذ القرارات أو مواجهة التحديات، ويُرجع د. جمال فرويز هذا الضعف إلى تأثيرات العلاقات الأسرية، وخاصة العلاقة مع الأب، غياب الأب أو سوء علاقته بالطفل يمكن أن يؤدي إلى نقص في الشعور بالأمان والعاطفة، مما يعزز قلة الثقة بالنفس، هذا الشخص يواجه صعوبة في اتخاذ القرارات والشعور بالاستقلالية.

هل يوجد علاج لمشكلة الخجل وقلة الثقة في النفس؟ 

أما بالنسبة لعلاج هاتين الصفتين، فيؤكد د. جمال أن العلاج السلوكي المعرفي هو الأنسب، يتم من خلاله تحديد نقاط ضعف الشخص والعمل على تعزيز ثقته بنفسه تدريجيًا.

 يبدأ العلاج مع الأطفال أو البالغين من خلال جلسات تهدف إلى تحسين التفاعل مع الآخرين، ثم يتم تدريجياً توجيه الشخص للتفاعل مع المجتمع الخارجي، وعادة ما يستمر هذا العلاج لمدة تصل إلى 6 أشهر.

واختتم د. جمال كلامه قائلاً:" سواء كان الشخص يعاني من الخجل أو قلة الثقة بالنفس، فهما مشكلتان يمكن التعامل معهما بشكل علمي وفعّال، مما يساعد في تحسين جودة الحياة الاجتماعية والمهنية للفرد".