بقلم مصرى

إذا عرف السبب

صـلاح سعـد
صـلاح سعـد


صـلاح سعـد

أظن وبعض الظن إثم أن الكم الهائل من الإعلانات التى تغزو الشاشات على السلع الاستهلاكية وراء الارتفاع المتصاعد لأسعارها فى الأسواق!! أو بمعنى آخر أن الثمن الذى يدفعه المعلن يقوم بتحصيله من جيب المستهلك من خلال رفع سعر المنتج الذى يقوم بالإعلان عنه!! فمن الملاحظ فى الآونة الأخيرة أن معظم هذه الإعلانات عن عقارات وسلع غذائية كالجبن والسمن والألبان والشيبسى وغيرها من منتجات يتم الترويج لها عن طريق الاستعانة بنجوم الفن والرياضة الذين يتقاضون بطبيعة الحال أجورا خيالية مقابل الظهور فى مثل هذه الاعلانات.. وقد يفسر ذلك السبب وراء الارتفاع المبالغ فيه لأسعارها فى الأسواق.. خاصة أن الإعلان الواحد يتكرر إذاعته العديد من المرات خلال المادة المعروضة على مدار اليوم الواحد (وكله بثمنه) !! وبطبيعة الحال لا أحد يجادل فى أهمية الإعلان والترويج عن السلع بهدف جذب المستهلك ولكن ليس بهذه الكثافة التى كلما زادت عن الحد انقلبت إلى الضد لأن جودة السلعة تفرض نفسها فى النهاية دون حاجة إلى دعاية أو إعلان وهى التى تدفع المستهلك للبحث عنها وشرائها دون غيرها من منتجات أخرى لا يتوافر فيها عنصر الجودة مهما بالغ منتجوها فى الدعاية والترويج لها.. فالحملات الإعلانية مهما بلغت كثافتها لن تحقق أى نسب مبيعات قبل أن تكتسب ثقة المستهلك فى السلعة نفسها.. وهذا ما فعله رامز جلال فى فيلم (غش الزوجية) عندما اقترح بحكم عمله كمدير دعاية فى الأحداث توزيع عينات مجانية للسلعة التى يقوم بترويج لها حتى يجذب ثقة المستهلك دون حاجة إلى حملات إعلانية باهظة يتكبد ثمنها  المشترى!!.