يواجه الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تحديات غير مسبوقة في عملية انتقال السلطة، تتمثل في تأخر فريقه عن البدء في التنسيق مع المؤسسات الفيدرالية التي سيتولى إدارتها، رغم مرور أكثر من شهر على توقيع اتفاقية تسمح له بذلك.
هذا التأخير، الذي كشفت عنه صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية يثير مخاوف جدية حول قدرة الإدارة الجديدة على تنفيذ أجندتها الطموحة، خاصة في ظل التحديات الصحية الملحة التي تواجه البلاد.
اقرأ أيضًا: «الجارديان» تبرز لقاء زيلينسكي وترامب في باريس وسط مخاوف أوكرانيا
تحديات غير مسبوقة في المرحلة الانتقالية
أوضحت "بوليتيكو" أن فريق ترامب لم يبدأ بعد في إرسال مستشاريه للتنسيق مع الوكالات الفيدرالية، رغم توقيع اتفاقية في 26 نوفمبر تمهد الطريق لما يُعرف بـ"فرق الهبوط" للبدء في عملها.
وقد أكد البيت الأبيض أن فريق الانتقال لم يبدأ في إرسال قوائم الأشخاص الذين سيشكلون هذه الفرق إلا في نهاية الأسبوع الماضي، مما يضع المسؤولين المنتخبين في موقف متأخر بنحو شهر عن نظرائهم السابقين.
هذا التأخير يعني أن لديهم أسابيع قليلة فقط قبل تولي ترامب السلطة للتعرف على القوى العاملة في هذه المؤسسات، ومراجعة الميزانيات، وفهم كيفية تفاعل المكاتب المختلفة، والتعرف على التحديات المحتملة التي قد تواجههم بعد يوم التنصيب.
تعيينات مثيرة للجدل
أثارت تعيينات ترامب في القطاع الصحي موجة من الجدل والمخاوف، حيث اختار شخصيات تفتقر إلى الخبرة في العمل الحكومي لإدارة أهم المؤسسات الصحية في البلاد.
فقد عين الدكتور مهمت أوز، المعروف بظهوره التلفزيوني، لقيادة مراكز الرعاية الطبية والمساعدات الطبية، والدكتورة جانيت نشيوات في منصب الجراح العام، والنائب ديف ويلدون لقيادة مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، والجراح مارتي ماكاري لقيادة إدارة الغذاء والدواء.
لكن التعيين الأكثر إثارة للجدل كان اختيار روبرت كينيدي جونيور، المعروف بمواقفه المناهضة للقاحات، وزيراً للصحة والخدمات الإنسانية.
ولم يسبق لأي من هؤلاء المرشحين العمل في السلطة التنفيذية أو قيادة منظمة بهذا الحجم.
مخاوف متصاعدة من تهديدات صحية وشيكة
يأتي هذا التأخير في التنسيق والتعيينات المثيرة للجدل في وقت حرج، حيث يستعد ترامب لتولي منصبه في يناير وسط تحديات صحية متعددة.
وتحذر "بوليتيكو" من تفشٍ مقلق لإنفلونزا الطيور، إضافة إلى عودة ظهور أمراض الطفولة النادرة مثل السعال الديكي والحصبة.
ويخشى خبراء الصحة العامة والمراقبون الذين يتذكرون استجابة ترامب المضطربة لجائحة كوفيد-19 خلال فترة ولايته الأولى من أن مزيجاً من ازدراء المرشحين الحاليين للعلم السائد، ورغبتهم في الابتعاد عن تمويل أبحاث الأمراض المعدية، وفشلهم في استخدام الفترة الانتقالية للتحضير بشكل مناسب، قد يؤدي إلى استجابة بطيئة أو غير كافية للأزمات الصحية المستقبلية التي قد تعرض عامة الناس للخطر.
محاولات للتوازن وسط انتقادات متزايدة
في محاولة لتحقيق التوازن في فريقه الصحي، عين ترامب جيم أونيل، الذي يتمتع بخبرة في وزارة الصحة خلال إدارة جورج دبليو بوش، نائباً لوزير الصحة.
ومع ذلك، لم تهدأ المخاوف من افتقار كينيدي جونيور للخبرة في صنع السياسات.
وفي هذا السياق، دعت كريستان هوكينز، رئيسة منظمة "طلاب من أجل حياة أمريكا"، إلى ضرورة إضافة خبراء متمرسين إلى فريق كينيدي جونيور، خاصة بعد تقارير عن استبعاد روجر سيفيرينو، المسؤول السابق في وزارة الصحة خلال فترة ترامب الأولى.
ورغم هذه الانتقادات، دافعت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض المقبلة، عن المرشحين في بيان نقلته "بوليتيكو"، واصفة إياهم بأنهم "رجال ونساء مؤهلون تأهيلاً عالياً يمتلكون الموهبة والخبرة ومجموعات المهارات اللازمة لجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى".
لكن هذا لم يمنع مسؤولين سابقين في كلا الحزبين من التحذير من أن هذا التأخير في الفترة الانتقالية التي تقل عن ثلاثة أشهر قد يؤدي إلى تعطيل أو حتى إفشال طموحات الإدارة الجديدة في كل شيء، من إعادة تشكيل نظام جمع بيانات سلامة اللقاحات إلى معالجة الأمراض المزمنة، وقد يتركهم غير مستعدين لمواجهة التهديدات الناشئة مثل إنفلونزا الطيور.

القائم بأعمال سفير روسيا يزور الفرقاطة الأدميرال كاساتونوف في الإسكندرية
وزارة البيئة الفلبينية: الزلزال الأخير أدى إلى ارتفاع قاع البحر بنحو مترين
الصليب الأحمر: تزايد خطر عدم التعرف على هوية آلاف الضحايا المدفونين تحت أنقاض غزة





