الوضع فى سوريا يحمل العديد من علامات الاستفهام؟!.. فداعموا الأمس أصبحت هواتفهم مشغولة اليوم .
حمى لا تنخفض حرارتها وصداع مستمر وطنين يعبث بأذناى.. معركة شرسة خاضها جسدى خلال اليومين الماضيين.
تعرضت لغزو مفاجئ من إحدى فيروسات البرد القوية..لا أعرف أين ذهب دور الإنفلونزا اللطيف المصحوب برشح وبضع عطسات يشرعون بعدها بتشميتك يرحمكم الله .
الدور المنتشر هذه الأيام يأتى وكأنه مصارع محترف يمسك بك عنوة ويرفعك إلى حلبته ويتدرب عليك استعدادا لمباراة التتويج بنهائى بطولة العالم فى الملاكمة .
يلقى بجسدك من أعلى ناطحة سحاب لتتحطم عظامك لكن دون أن يقتلك ثم يجثم فوق صدرك ليعزف سيمفونية نشاز داخل رئتيك وتصاحبها كحة شديدة كطلقات مدفعية تنخلع لها الصدور .. خلايا جهازى المناعى تحولت إلى جنود مسلحين فى ساحة معركة حقيقية.
هذا الجهاز المعجزة بفضل الله هو عبارة جيش عامل شديد التنظيم والتنسيق ويمتلك اجهزة استخبارات واستطلاع ولديه قدرة على القتال فى عدة جبهات .. وعلى الجبهة الأمامية يحاول جنود النخبة مواجهة الاعداء كالبكتيريا والفيروسات التى تغزو أجسادنا .. تبدأ صفوف الدفاع بالاستنفار حيث تتجمع كريات الدم البيضاء كقادة فى ساحة المعركة.
يتنبه الجهاز المناعى، ويطلق صفارات الإنذار، فتخرج الخلايا المناعية كالأبطال، مستعدةً للدفاع المستميت. تشتعل المعركة ويُطلق الجسم أسلحته: الحمى، السعال والاحتقان كوسائل لتعطيل تقدم العدو وسحقه.
بعد أن هدأت وطأة المعركة داخل جسدى وأصبحت قادرا على فتح عيناى أشعلت التلفاز لأشاهد الأخبار .. تابعت احتدام المعارك فى سوريا .. الجسد السورى يعانى هو ايضا من الحمى و الألم .. تدور معارك حاسمة هناك وستكون نقطة تحول فى المشهد المتأزم .. جنسيات من ٨٠ دولة تحارب على ارضه .. وتنظيمات متعددة الولاءات والديانات ودول ترسم خطوط نفوذ.
مصدر روسى رفيع المستوى صرح بالأمس إن موسكو لن تتدخل عسكرياً بشكل واسع فى سوريا و إنه لا خطوط حمراء لديهم هناك متوقعاً أن تسيطر الفصائل على «حمص» الاستراتيجية ومن بعدها «دمشق» أما وزير خارجية إيران فقال انه لا يمكن التنبؤ بمصير بشار الأسد.
الوضع يحمل العديد من علامات الاستفهام؟.. فداعمو الأمس أصبحت هواتفهم مشغولة اليوم .. قراءة المشهد الأولى تقول أن هناك قوى خارجية حركت الأمر لاستنزاف القوى الروسية والإيرانية فى سوريا اعتقادا منها أنهما سيدافعان باستماتة كما حدث بعد 2011 لكن المفاجأة أن موسكو وطهران اتفقتا على عدم التدخل بقوة وهكذا تنقلب الطاولة ويصبح الجولان مكشوفا أمام تنظيمات مختلفة وتفتح جبهة أخرى أمام إسرائيل والولايات المتحدة.
اتمنى أن تتجلى قوة الإرادة فى أن ينظم الجسد السورى صفوفه ويتحد الشعب فى تلك اللحظة لإنقاذ الوطن ويستغل الظروف المواتية.
بجوارى يقطن أحد الأصدقاء السوريين لديه جملة جميلة يرددها عندما نتحدث عن درة الشام ويقول «بس نعود لبلادنا وراح نبنيها أفضل مما كان».
هؤلاء هم أقوى جهاز مناعى قادر على استعادة سوريا من جديد.

بقرة إسرائيل الحمراء!
ليبيا وحلم الوحدة
«طيبات» الفتنة!





