تترقب كل من روسيا وأوكرانيا عودة الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير المقبل، حيث يأمل كل طرف أن يشكل هذا الحدث فرصة لتغييرات في مسار الحرب الروسية الأوكرانية.
رغم غموض الاستراتيجية التي قد يعتمدها ترامب في التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أن كلا من موسكو وكييف تدركان أهمية أي مفاوضات سلام محتملة قد يفتحها ترامب، خاصة في ظل تزايد الدعوات للبحث عن حلول دبلوماسية، وفي هذا السياق، يظل السؤال الأبرز، هل سيلعب ترامب دور الوسيط الذي يطمح إليه بعض الأطراف أم ستظل مواقف الولايات المتحدة ثابتة في دعم أوكرانيا؟
اقرأ أيضًا| تقرير| بعد فوز ترامب.. أمريكا بين المطرقة الروسية والسندان الأوكراني
الصعوبات في التوصل لحل وسط
في الوقت الذي لم تظهر فيه استراتيجية الرئيس الأمريكي المنتخب بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، تشير المقابلات مع المسؤولين الأوكرانيين والروسيين إلى صعوبة التوصل إلى حل وسط، حيث إن روسيا لا ترغب في تجميد خطوط الصراع بينما تخشى كييف أن يؤدي ذلك إلى منح موسكو فرصة أكبر على خطوط القتال، وفقًا لصحيفة «الجارديان» البريطانية.
لا يزال غير واضح متى وأين ستُعقد المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، ولا حتى من سيجلس على طاولة المفاوضات، ورغم أن إدارة ترامب قد تحاول التفاوض على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، فإن الظروف الحالية تجعل من التوصل إلى اتفاق أمرًا غير مؤكد، وذلك رغم تعهدات ترامب بإنهاء الحرب حال فوزه بانتخابات أمريكا 2024، التي انتهت بفوزه بالفعل.
فخلال حملته الانتخابية، أكد ترامب أنه قادر على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية في غضون 24 ساعة، مستندًا إلى سمعته كـ«صانع صفقات»، مع تعيينه للجنرال كيلوج كمبعوث خاص للصراع الروسي الأوكراني، في حين من الممكن أن يواجه تحديات كبيرة في التعامل مع روسيا وأوكرانيا، بحسب الصحيفة البريطانية ذاتها.
اقرأ أيضًا| التكلفة الباهظة| كم تبلغ خسائر الجيش الروسي في معركة أوكرانيا؟
كيف تتنظر موسكو وكييف لعودة ترامب للسلطة؟
تدرس روسيا وأوكرانيا بعناية كيفية التعامل مع إدارة دونالد ترامب القادمة بعد فوزه بانتخابات أمريكا 2024، حيث إن موسكو تُقلل من أهمية المحادثات العلنية بينما تسعى إلى تعزيز موقفها بساحة الحرب الروسية الأوكرانية، في المقابل، لا تزال أوكرانيا تعبر عن استعدادها للموافقة على بعض التنازلات الإقليمية، ولكن بشروط واضحة تضمن «أمنها».
أما الجنرال كيث كيلوج، الذي عينته إدارة ترامب للتوسط في الحرب الروسية الأوكرانية، سيواجه مهمة معقدة، حيث إن موسكو تشكك في قدرات ترامب وتراقب عن كثب ما إذا كان مستعدًا لتقديم تنازلات قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية على أوكرانيا، في حين يقترح كيلوج، مستشار ترامب، استراتيجية مزدوجة، وهي، تهديد روسيا بالمزيد من العقوبات العسكرية إذا رفضت التفاوض، مع تقديم دعم عسكري أكبر لأوكرانيا إذا فشلت موسكو في قبول محادثات السلام.
ما هي فُرص ترامب في التأثير على مسار الحرب؟
على الرغم من شكوك البعض، يعتقد بعض المحللين في كييف أن نهج دونالد ترامب قد يكون أكثر فاعلية بالنسبة لأوكرانيا من سياسة الرئيس الأمريكي الحالي، جو بايدن، ومن جهة اخرى، هناك من يرى أن أي مفاوضات تحت قيادة ترامب قد تشكل مخاطرة لكنها قد تؤدي إلى نتائج جديدة في الحرب الروسية الأوكرانية، بحسب «الجارديان» البريطانية.
اقرأ أيضًا| «الفرصة الضائعة»| كيف تعامل بايدن مع الحرب الروسية الأوكرانية؟
لماذا تعتبر جبهة «كورسك» ورقة ضغط في المفاوضات؟
تكبدت أوكرانيا خسائر كبيرة في الأسابيع الأخيرة، لكنها لا تزال تسيطر على 60٪ من أراضيها في منطقة كورسك، وهذا التقدم يتيح لها أوراق ضغط في المفاوضات المستقبلية حول الحرب الروسية الأوكرانية، ولكن الحفاظ على هذه الأراضي سيظل تحديًا في ظل استمرار عجلة القتال الراهنة بين روسيا وأوكرانيا.
هل يمكن لترامب أن يلعب دور الوسيط؟
وفقًا للصحيفة البريطانية، فرص التوصل إلى اتفاق سلام كبير بين روسيا وأوكرانيا تبدو ضئيلة، حتى مع تدخل الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب عقب فوزه بانتخابات أمريكا 2024، لكن في الغالب، ستكون المفاوضات محصورة في مستويات أقل، وربما وجود وسطاء أمريكيين قد يكون ضروريًا لتسريع هذه المحادثات في سياق الحرب الروسية الأوكرانية.
تُثار تساؤلات عديدة حول الضمانات الأمنية التي قد تحصل عليها أوكرانيا في حال توقيعها على اتفاق لوقف إطلاق النار، ومن غير المرجح أن يكون هناك توافق على انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في ظل معارضة روسيا الشديدة لهذه الفكرة في الحرب الروسية الأوكرانية.
فيما تطرح فكرة إرسال قوات حفظ السلام على الخطوط الأمامية، لكن يعارض ذلك الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، دخول قوات أجنبية إلى أوكرانيا، وإذا استمرت الحرب الروسية الأوكرانية في هذا المسار، فقد تضطر كييف إلى قبول شروط سلام أقل من مثالية لحماية مصالحها.
اقرأ أيضًا| صواريخ أمريكية داخل روسيا| هل تندلع شرارة الحرب العالمية الثالثة؟


وزير الدفاع الإسرائيلي يُشيد باتفاق لبنان.. وبن جفير يهاجمه
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3526 شهيدًا
مجتبى خامنئي: إيران لن تتراجع عن موقفها تجاه إسرائيل







