حسين منصور
على رصيف المقهى جلس يدفئ كفيه بكوب الشاى الساخن، ود للحظة أن يشعر ببراءته ؛ فخلع ملابسه ، ووقف وسط الشارع، غسله المطر الغزير، ورسمت أضواء السيارات على جسمه قوس قزح ، شعر ساعتها بنشوة غامرة ؛ فمد ذراعيه، ومال برأسه ناظرا إلى الأعلى ؛ فرأى الكون فسيحا ً ، وشعر بنفسه حراً ؛ فرفرف بذراعيه طائراً نحو السماء ، شيئاً فشيئاً تخلص من أضواء السيارات على جسمه ، وبعد انحسار المطر؛ عاد إلى رصيف المقهى ، وملابسه التى بللها الماء ؛ فارتداها، وهام فى الشوارع يحدث الناس عن عالم الأرواح ، عن النور ، عن الرحمة ،عن الملكوت ، وعن الملأ الأعلى.
رأيت مالا ترون
قالوا إنه مجنون، ولم يصدقه غير فتاة صغيرة همست فى أذنه أنها رأته يطير وهى تطل من شرفة بيتها ، تمد يدها؛ لتلتقط حبة مطر، وتتمنى أمنية لأمها التى قالوا عنها أنها صعدت إلى السماء .
الديوان| يس النحايفة يكتب: سيما أونطة
الديوان| محمد جابر يكتب: حافلة الثانية ظهراً
الديوان| كاتبة إماراتية أسماء الزرعوني تكتب: قتلت ذبابة







