ما يحدث في العالم تهديد صريح للعدالة الدولية والحقوق المشروعة التى أقرتها الأمم المتحدة والقانون الدولى، لا أقصد تصريح الرئيس المنتخب لإدارة الولايات المتحدة من 20 يناير القادم، فقط، بل أقصد أيضا صيغة البلطجة الدولية التى تمارس ضد محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، والمنظمات الإغاثية الدولية، ما فعله ترامب قبل أن يستلم السلطة.
يمكن أن يضاف إلى جرائم حرب الإبادة الجماعية التى يقودها السفاح نتنياهو، والكيان الصهيونى المحتل، وما أعلنته رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني-خلال حديثها فى المؤتمر السنوى لأعضاء المحكمة وعددهم 124 دولة-عن «تعرض وجود المحكمة للخطر»، نتاج التهديدات التى تواجهها، بما فى ذلك عقوبات أميركية محتملة وأوامر اعتقال روسية لموظفيها . صحيح أنها لم تذكر روسيا أو الولايات المتحدة بالاسم، لكنها أشارت إليهما بأنهما عضوان دائمان فى مجلس الأمن الدولى .
نحن نعلم أن روسيا أصدرت مذكرة اعتقال بحقّ كريم خان بعد شهرين من إصدار المحكمة مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، وأقر مجلس النواب الأميركى فى يونيو مشروع قانون لمعاقبة المحكمة ردًّا على طلب خان إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
لقد أكدت أكانى أن المحكمة تتعرض لهجمات تسعى إلى تقويض شرعيتها وقدرتها على تحقيق العدالة وتطبيق القانون الدولى والحقوق الأساسية، إجراءات قسرية وتهديدات وضغوط وأفعال تخريبية، مزيد من مذكرات الاعتقال تصدر بحق موظفى المحكمة، كما تتعرض المحكمة للتهديد بعقوبات اقتصادية بالغة الصرامة من مؤسسات فى دولة عضو أخرى فى مجلس الأمن كما لو كانت منظمة إرهابية، ستقوض هذه الإجراءات بشكل سريع عمليات المحكمة فى جميع المواقف والقضايا وستعرض وجودها للخطر».. وغداً نواصل بإذن الله .
دعاء : اللهم اجعل خير عمرى آخره وخير عملى خواتمه وخير أيامى يوم ألقاك فيه.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







