في اللحظات الأخيرة انتقل مؤتمر أدباء مصر في دورته ال 36 من الإسماعيلية لمحافظة المنيا، وذلك، عقب ترحيب اللواء عماد كدواني محافظ المنيا باستضافة المؤتمر ودعم فعاليته التي أقيمت لأول مرة داخل الحرم الجامعي بمركز مؤتمرات جامعة المنيا، وجامعة دراية، وذلك بهدف تحفيز الطلبة على حضور المؤتمر، وذلك ما تحقق بحفل الافتتاح الذي شهد حضورا جماهيريا حافلا لم يشهده مؤتمر الأدباء من قبل، وبذلك يكون تم إنقاذ المؤتمر، لانه اذا لم يقام لثلاث دورات سيتم إلغاءها وفقا للائحة، وهذا الإنقاذ والاستقبال المشرف كان بمثابة طوق النجاة للحفاظ على استدامة مؤتمر أدباء مصر.

لم يكتفي اللواء عماد كدواني بإصدار قراره باستضافة المؤتمر، ولكنه احتفى بضيوفه بأشكال متعددة وفاجئ الجميع في اليوم التالي للافتتاح، بإرساله هدايا تذكارية يتسعرض من خلالها أبرز وأهم المناطق الأثرية والتراثية بالمحافظة، واليوم الثالث نظمت المحافظة رحلة لمنطقة تونا الجبل لتعريف المثقفين بأثارها، والغريب في تلك الرحلة أن شغف أغلب الحضور، لم يكن متوجها لالتقاط صور تذكارية للمباني الأثرية، ولكن الأدباء حرصوا على التقاط الصور أمام استراحة عميدهم وعميد الادب العربي الراحل د. طه حسين، والتي كان يجلس بها عندما كتب روايته الشهيرة التي تحولت لفيلم من اروع أفلام السينما المصرية، وتم تصوير مشاهد متعددة منه في تلك المنطقة، والأبرز أن استراحة طه حسين كانت هي منزل المهندس الذي قام بتمثيل دوره الفنان أحمد مظهر.

ورافق الأدباء بالجولة مدير عام السياحة بالمنيا ثروت الأزهري، والذي بدأ جولته بزيارة مقبرة الكاهن بيتوزيريس، موضحا أنها بنيت في العصر البطلمي، مؤكدا أن صاحب المقبرة هو كبير كهنة جحوتي "تحوت" رب الحكمة والعلم، وتم اكتشافها وترميميها علي يد جوستاف لوفيفر في العشرينيات من القرن الماضي حوالي 1920، وهي أول أثر اكتشف في المنطقة بعد لوحات الحدود لأخناتون وتعد مزيجا بين الثقافتين المصرية والبطلمية، وواجهتها على هيئة معبد مصري، تنقسم المقبرة إلى قسمين الأول رسومات ومشاهد توضح الحياة اليومية، مثل الزراعة، والثاني يعبر عن العالم الآخر ويضم بئر دفن به تابوت خشبي للكاهن تم نقله إلى المتحف المصرى بالتحرير، بجانب بعض النقوش المعبرة عن تقسيم اليوم 12 ساعة للنهار و12 ساعة لليل، بجانب نقوش تعبر عن ممارسة الطقوس والقرابين والموكب الجنائزي.
◄ اقرأ أيضًا | اتحاد التأمين يشتري ٣٥٠ شهادة خفض انبعاثات كربونية من معيار اقتصاد المحبة عبر سوق الكربون الطوعي المنظم

وانتقلت الجولة لزيارة الجبانة الرومانية، التي تتكون من عدد المقابر التى تم بناؤها أثناء الحقبة الرومانية ما بين القرن الأول والثالث، وتم بناؤها من قوالب الطوب من الطمي النيئ، وتم تغطية الجدران بالجص الأبيض، وتزينت النقوش الداخلية للمقابر الأولى بتصاميم مصرية، ولكن بعد ذلك طغت النقوش الرومانية، وترجع المقبرة إلى النصف الأول من القرن الثاني، وهى لفتاة صغيرة غير متزوجة كان ينعيها أبوها في النقوش الموجودة على جدران المقبرة، ومن الأرجح أنها ماتت نتيجة الغرق.

واختتمت الجولة بزيارة السراديب وهي عبارة عن جبانة تحت الأرض استخدمت لدفن الطيور والحيوانات "طائر الأيبس وقرد البابون" رمزا المعبود تحوت، وكانت الطيور والحيوانات تحنط وتكفن بالكتان في ثلاثة أشكال للتوابيت الفخارية والحجرية والخشبية.

واستكملت مفاجأت محافظة المنيا باستضافة المحافظ لحفل الختام بمسرح المحافظة.
سوزان إسكندر تفتح أبواب الحرمين بصور نادرة في معرض «أطياف الحرمين» بالقاهرة
فيلم «أزمة ربع العمر» يحصد المركز الثالث في مهرجان الشروق العاشر لإبداعات طلاب الإعلام
«مصر وصراعات الشرق الأوسط».. ندوة فكرية تناقش تحديات الأمن القومي العربي







