فاز الشاعر اللبنانى شربل داغر بجائزة أبو القاسم الشابى فى دورتها الـ30، عن ديوانه «يغتسل النثر فى نهره»، الصادر عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع، وقالت لجنة التحكيم فى بيانها إنها منحت الجائزة (25 ألف دينار) لداغر «لاختلاف الكتاب عن كثير من السائد فى قصيدة النثر وفى البناء الشعرى والمعرفى، ولما تميز به وما احتواه من لغة حية وبنية محكمة وكتابة مشرعة على الأجناس الأدبية».
وفى كلمته بهذه المناسبة قال داغر: «اسمحوا لى، بداية، بقدر من البوح، وهذا ليس من باب الافتخار، وإنما من قبيل وصف الحال، بينى وبين هذه الجائزة، ترشحتُ لأكثر من جائزة عربية، وفزتُ بأكثر من جائزة عربية.
إلا أننى لم أترشح لأى جائزة خاصة بالشعر، لعلمى بأن جوائز عربية مرموقة لم تُمنح مرة واحدة لشاعر يَكتب قصيدة بالنثر، إلا لمحمد الماغوط عشية وفاته. هذا عنى موقفا مسبقاً من هذه القصيدة، فيما يعودون إلى شعرائها ودارسِيها فى ندوات الشعر العربى الحديث، وهذا جعلنى أتردد فى الترشح لجائزة أبى القاسم الشابى، قبل أن أُقدِم على ذلك فى الأيام الأخيرة من الفترة القانونية لقبول الترشيحات».
وعن كتابه الفائز، «النثر يغتسل فى نهره» قال: يعيدنى كتابى، وهو السابع عشر فى شعرى، إلى المصدر والمجرى، سواء فى العمر والنهر، أو فى الشعر والنثر، أنا الورقة الطافية فى مسراه بين كتمان الصخور وشغف الفراشات.
لذلك قلتُ، وأستعيد القول: أكتب كما لم أكن، ولن أكون. أكتبُ بين الرغبة والإمكان والسعى وفتح النوافذ فى الجدران الصفيقة. أكتبُ فى اللحظة، ما يَجمعنى بما يخفانى ويثيرني: فى ذلك التهاوى اللذيذ بين أن تكون ما كنتَ، وأن تكون غيرَه.
فرحتى صامتة، لكنها أكيدة: لعلها تخفف بعض ألمى فى هذه الأيام اللبنانية والفلسطينية الصعبة؛ وهى كذلك فرحةُ أن أصل إلى توزر، إلى هذه الواحة الصحراوية التى أنبتتْ تلك النخلة السامقة، نخلة الشابى، ذلك الشاعر الشاب الأبدى. ليحيا الشعر، وهو الأقدم والأعلى فى ما أبدعتْ قدرة الإنسان على التخيل والتسامى والتحرر.
اختتام مؤتمر دولى حول تاريخ القبيلة فى كازاخستان
عشرون عامًا على تأسيس «الكتب خان»
كيف تنجو الحكايات فى «ملتقى القاهرة الأدبى»






