في إطار رؤيته الطموحة لاستعادة هيمنة الطاقة، يسعى الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب لتعزيز الدور الريادي للولايات المتحدة في سوق الطاقة العالمي.
بات ترامب يضع ملف الطاقة في مقدمة أجندته السياسية بعدما فاز بانتخابات أمريكا 2024، رابطًا بين إنتاج الطاقة وزيادة الصادرات من جهة، والسياسات الاقتصادية والعلاقات الدولية من جهة أخرى، ليتناول ذلك التقرير خطوات الرئيس الأمريكي المنتخب المرتقبة وآثارها الممتدة على الساحة العالمية، مع إدراج محاور تتعلق بـ«هيمنة الطاقة» و«الرسوم الجمركية».
اقرأ أيضًا| ترامب ورسومه الجمركية| هل بات يهدد تكامل اقتصادات أمريكا الشمالية؟
كيف تُعيد سياسات ترامب رسم ملامح تجارة الطاقة؟
يعمل ترامب على تعزيز هيمنة الطاقة كوسيلة للضغط والنفوذ الدولي، خاصةً مع الدول النامية، ويخطط لزيادة صادرات النفط إلى أوروبا لتقليل اعتمادها على روسيا، مستغلا بذلك ارتباط الطاقة بالعلاقات الجيوسياسية، ومع ارتفاع إنتاج الطاقة في عهد الرئيس الأمريكي الحالي، جو بايدن، قد يواجه العالم صدمة انخفاض الأسعار في عهد ترامب، مما يعيد رسم معادلة القوة الدولية بالتوازي مع فرض الرسوم الجمركية على الشركاء مثل كندا والمكسيك، وفقًا لوكالة «اسوشيتد برس» الأمريكية.
وفي خطوة لترسيخ هيمنة الطاقة، أعلن ترامب عن إنشاء مجلس وطني للطاقة برئاسة حاكم ولاية نورث داكوتا الأمريكية، دوج بورجوم، حيث يهدف المجلس إلى تقليل البيروقراطية، وتعزيز الاستثمارات، ودفع عجلة الابتكار بعيدًا عن القيود التنظيمية، كما تركز هذه الخطة على خفض التضخم، وتعزيز القوة الدبلوماسية، وإنهاء الحروب العالمية، ما يربط بين «هيمنة الطاقة» والسياسات الاقتصادية والدولية بشكل غير مسبوق.
تحديات ترامب في إدارة أسواق الطاقة
يركز ترامب على مراجعة سياسة الطاقة النووية الأمريكية بهدف إحياء القطاع وتعزيز استدامته، وتشكل هذه الجهود جزءًا من استراتيجيته لتحقيق هيمنة الطاقة، مع مراجعات لضمان بناء محطات فحم بالخارج، حيث تولد الطاقة النووية 20% من كهرباء الولايات المتحدة، لكن هذه النسبة مهددة بالانخفاض بحلول 2050 مع تقاعد المفاعلات القديمة، وهنا، تلعب «هيمنة الطاقة» والرسوم الجمركية أدوارًا محورية في تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع النفوذ الأمريكي.
أما مشروعات الطاقة الأمريكية فإنها تواجه تحديات ضخمة، مثل مفاعلين قيد الإنشاء في جورجيا بتكلفة بلغت 35 مليار دولار، وهذه التكلفة المرتفعة، رغم كونها عبئًا اقتصاديًا، تعكس طموحات دونالد ترامب في إرساء سياسات طاقة طويلة الأمد، مع استمرار التركيز على الرسوم الجمركية والسياسات التجارية، قد تكون هذه المشروعات محركًا جديدًا لاستدامة «هيمنة الطاقة» عالميًا.
إلا أن ترامب يمضي قدمًا بخططه لتعزيز هيمنة الطاقة من خلال سياسات طموحة تشمل زيادة الإنتاج، وتوسيع التصدير، وفرض الرسوم الجمركية، وهذه الخطوات تعيد تشكيل العلاقات الدولية وتحمل وعودًا بتغيير موازين القوى في الأسواق العالمية، فيما يكمن التحدي الآن.. في كيفية تحقيق هذه الرؤية دون إغراق الشركاء الدوليين أو إضعاف النمو العالمي.
اقرأ أيضًا| ديون أمريكا.. هل باتت عقبة تهدد طموحات ترامب الاقتصادية؟




بعد اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار.. تطورات الوضع «الأمريكي - الإيراني»
الولايات المتحدة تُعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار
مجلس النواب الأمريكي يدعم قرارًا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران







