قضى مواطنا ألمانيا يدعى مانفريد جينديتسكي 13 عامًا خلف القضبان بتهمة قتل امرأة، وهي جريمة لم يرتكبها، وبعد سنوات من الكفاح لإثبات براءته، تم إطلاق سراحه في عام 2023 بعد مراجعة القضية وتبرئته، مع تعويض قدره 368 ألف يورو عن سجنه، فيما يطالب جينديتسكي بمزيد من التعويض عن الضرر المعنوي الذي تعرض له، وفقًا لما نقلته مجلة شبيجل.
اقرا أيضأ|فى أمريكا.. 190 سنة سجنًا لمتهم «الإرهاب الطبى»
تفاصيل القصة| السجن ظلمًا وتبرئة متأخرة
في عام 2008، أصدرت محكمة مقاطعة ميونيخ حكمًا بالسجن مدى الحياة على جينديتسكي بعد إدانته بقتل امرأة في شقتها، وفقًا للمدعي العام حينها، كان الرجل قد تشاجر مع الضحية، ضربها، ثم أغرقها في حوض الاستحمام.
على الرغم من الحكم، أصر جينديتسكي على براءته وطالب مرارًا بمراجعة القضية، وبعد سنوات من العمل القانوني المستمر من قبل فريق دفاعه وحتى مكتب المدعي العام، تم التشكيك في أدلة القضية، وأثبت الخبراء لاحقًا أن الوفاة لم تكن نتيجة جريمة قتل.
إطلاق سراح وتعويض غير كافٍ
في عام 2023، تم إطلاق سراح جندي تركي بعد أن أمضى 4,916 يومًا في السجن، وحصل على تعويض بقيمة 368 ألف يورو (ما يعادل 75 يورو عن كل يوم في السجن)، ومع ذلك، اعتبر جينديتسكي وشريكته أن المبلغ غير كافٍ بالنظر إلى الضرر النفسي والاجتماعي الذي تعرض له، وقدم طلبًا للحصول على تعويض إضافي قدره 750 ألف يورو لتعويض الأضرار المعنوية.
أبعاد القضية
تعكس هذه القضية صراعًا مريرًا مع النظام القضائي، حيث واجه جندي تركي فقدان سنوات من حياته بسبب إدانة خاطئة، كما تفتح النقاش حول كفاية التعويضات التي تقدمها الحكومات للأفراد الذين يتعرضون لمثل هذه الظلم.
قضية مانفريد جندي تركي تسلط الضوء على أهمية تحقيق العدالة ومراجعة الأخطاء القضائية التي قد تدمر حياة الأبرياء، وعلى الرغم من تعويضه، يبقى السؤال: هل يمكن للمال أن يعوض سنوات من الحرمان والمعاناة؟ يبدو أن الكفاح من أجل التعويض الحقيقي لم ينته .

«ساقية تونة الجبل» .. حكاية أقدم وأضخم خزان مياه في مصر
مسلة إسطنبول.. حكاية أثر مصري هاجر من الكرنك إلى قلب الإمبراطورية البيزنطية
أصوات من الماضي.. ذاكرة الشعب على شرائط كاسيت







