معرفة حجم العدو تمثل أولى خطوات مواجهته بالإمكانيات المتاحة
حول آلية إصدار البيانات المتعلقة بالقوات المسلحة، أوضح المتحدث العسكرى أن القوات المسلحة تعتمد فى إصدار بياناتها الرسمية على منهجية دقيقة ومدروسة تقوم على ضمان توثيق وتدقيق المعلومات قبل النشر.
وأكد على حرص القوات المسلحة على إمداد الرأى العام بكافة المعلومات المؤكدة من خلال وسائل الإعلام طبقاً للمنهجية المذكورة.
وأضاف: هناك فرق شاسع بين المصدر الرسمى للمعلومات والمصادر غير الرسمية وغير الموثقة، فالبيانات الصادرة عن القوات المسلحة تراعى الدقة الشديدة، مع الوضع فى الاعتبار تداعيات الأمن القومى.
وأشار إلى أنه يتم إصدار البيانات الخاصة بالحوادث بعد الانتهاء من التحقيقات الأولية وبشكل سريع، لضمان الحد من إنتشار الشائعات من جهة وإمداد الإعلام بالمعلومات الوافية والموثقة عن الحادث من جهة أخرى.
الجاهزية العالية ضمان للتعامل مع أى تهديد
فيما يخص التغيرات السياسية والإقليمية المحتملة، أكد المتحدث العسكرى على الاستعداد لمواجهة أى تطورات قد تطرأ على الصعيدين الإقليمى والدولى، وأن القوات المسلحة تعمل جنباً إلى جنب مع الأجهزة الأمنية الأخرى لضمان تأمين البلاد والتصدى لأى تهديدات لأمننا القومى.
وأكد أن الجيش المصرى قادر على مواجهة أى تحديات مهما كانت معقدة، وقد أثبت قدرته على ذلك فى ظروف صعبة للغاية، ففى حرب أكتوبر 1973 واجه ببراعة غير مسبوقة وروح قتالية عالية تكنولوجيا كانت متفوقة للغاية، والضمان الوحيد لذلك هو اصطفاف الشعب المصرى خلف قواته المسلحة.
وأضاف المتحدث العسكرى أن القوات المسلحة المصرية لن تسمح بأى تهديد لسيادة الدولة أو استقرارها، وأن كل خطوة نخطوها يتم دراستها بعناية وبشكل علمى قائلاً: «نحن نراقب الوضع على جميع الجبهات وفى أتم الجاهزية للتعامل مع أى تطور مهما كان».
اقرأ أيضًا| المتحدث العسكري: سقوط طائرة هليكوبتر أثناء التدريب بمنطقة الشلوفة.. واستشهاد ضابطين
وقد حرصت القوات المسلحة على تنفيذ إستراتيجية شاملة للتطوير بدءً من الفرد المقاتل بإعتباره الركيزة الأساسية لبناء جيش وطنى قوى، مروراً بمواكبة التطور المتسارع فى نظم وأساليب القتال وتنوع مصادر التسليح، وانتهاءً بامتلاك أحدث المقومات من العلوم والتكنولوجيا ونظم التسليح لدعم قدراتها القتالية والفنية للوفاء بالمهام المكلففة بها فى تأمين حدود الدولة على كافة الاتجاهات الإستراتيجية حفاظاً على الأمن القومى المصرى فى ظل ما تفرضه الأحداث والمتغيرات الإقليمية والدولية من تحديات.
سيناء درع مصر الحامى على الحدود الشرقية
حول الأحاديث المتداولة بشأن سيناء وصفقة القرن والتواجد الإسرائيلى القريب من الحدود المصرية، أكد المتحدث العسكرى أن موقف الدولة المصرية - متمثلاً فى قيادتها السياسية - واضح فى هذا الشأن، حيث صرح الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة فى كثير من المحافل الدولية أن سيناء أرض مصرية خالصة ولا يمكن المساس بها.

كما أكد على أن مصر ترفض أى حلول تُفرض من الخارج على حساب أمنها القومى، وأن الدولة ستظل ملتزمة بحماية مصالحها وحدودها بكل قوة، مع الحفاظ على سيادتها الوطنية وعدم القبول بأى ترتيبات إقليمية تتعارض مع إرادة الشعب المصرى.
وأكد المتحدث العسكرى على أن القوات المسلحة لديها ثوابت لا تحيد عنها، أهمها الحفاظ على الأمن القومى المصرى، الذى يُعد خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساومة عليه تحت أى ظرف. وأوضح أن التدريب المستمر والجاهزية هى على رأس أولويات القيادة العامة للقوات المسلحة لمواجهة كافة التحديات الأمنية والتعامل مع كافة السيناريوهات المتوقعة.
يد تحمى.. وأخرى تبنى
أكد المتحدث العسكرى أن القوات المسلحة تساهم بما لديها من إمكانات فى جهود التنمية الشاملة للدولة، كما أوضح أن التنظيمات الإرهابية استهدفت تعطيل مسيرة التنمية فى سيناء كأحد أهدافها الرئيسية من خلال عمليات تخريبية وهجمات مباشرة على العاملين فى المشروعات القومية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة اتخذت خطوات استباقية لضمان استمرار العمل فى هذه المشروعات، مع تأمين المعدات والكوادرالبشرية ما أسهم فى تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المخططة.

وأوضح أن العملية الشاملة لمكافحة الإرهاب لم تكن مجرد تحرك عسكرى بل جزءً من استراتيجية متكاملة تهدف إلى معالجة مسببات الإرهاب من جذورها، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية شملت ثلاثة محاور رئيسية: المحور الأول أمنى وعسكرى، حيث ركّزت القوات المسلحة فى هذا المحور على القضاء المباشر على مصادر التهديد، وشمل ذلك تدمير الأنفاق التى كانت تستخدم فى تهريب الأسلحة، وتفكيك مخازن الذخيرة وقطع خطوط التمويل والإمداد عن العناصر الإرهابية، كما تم تعزيز التواجد الأمنى لضمان استقرار المنطقة.
المحور الثانى تنموى، حيث لعبت القوات المسلحة دورًا محوريًا فى تنفيذ مشروعات تنموية كبرى فى سيناء، تهدف إلى تحسين حياة المواطنين وخلق فرص عمل، ما يسهم فى منع التنظيمات الإرهابية من إستغلال الأوضاع المعيشية لاستقطاب الأفراد، وهذه الجهود التنموية لم تكن مجرد استجابة آنية بل جزءً من رؤية طويلة المدى لتحقيق استقرار مستدام فى المنطقة.
ومن واقع المسئولية الوطنية فالقوات المسلحة تقوم بتسخير كافة إمكانياتها لدعم جهود الدولة فى التنمية المستدامة والإرتقاء بالأحوال المعيشية للمواطنين.
ولأن القيادة السياسية تولى لسيناء إهتمام خاص، تم تكليف القوات المسلحة إعتباراً من 30/6/2013 بتنفيذ عدد (460) مشروع تنموى لخدمة كافة مجالات التنمية الشاملة فى شبه جزيرة سيناء وحدها بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المدنية منها عدد (33) مشروع من المشروعات القومية الكبرى مثل: إنشاء أنفاق للسيارات أسفل قناة السويس فى (السويس، شمال الإسماعيلية، جنوب بورسعيد) - تطوير ميناء العريش البحرى - الميناء التجارى بمنطقة شرق بورسعيد بطول 5كم - إنشاء كوبرى السكة الحديد الشرقى بمنطقة الفردان - رفع كفاءة وتشغيل مطار العريش كمطار مدنى - رفع كفاءة وتطوير العديد من محطات الكهرباء لخدمة مدن وقرى سيناء، فضلاً عن مشروعات البنية التحتية والمشروعات التنموية الأخرى.
المحور الثالث اجتماعى، وفيه أطلقت القوات المسلحة مبادرات لدعم الأسر الأكثر احتياجًا، وتضمنت هذه المبادرات تنظيم حفلات زفاف جماعية شمل توفير الدعم المادى والتجهيزات اللازمة للشباب المقبلين على الزواج، وهذا النشاط يعكس حرص القوات المسلحة على بناء نسيج إجتماعى قوى ومستقر، وتجاوز عدد المستفيدين من مبادرات الزواج فى المنطقة الشمالية فقط 1080 شابا وشابة، مما ساهم فى تعزيز التماسك الاجتماعى والحد من الفقر.
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







