روسيا تغرق أوكرانيا فى الظلام.. بايدن يسابق الزمن لدعم كييف.. وميدفيديف يتوعد الناتو

منشآت الطاقة فى أوكرانيا
منشآت الطاقة فى أوكرانيا


شنت روسيا هجمات «هائلة» على البنية التحتية للطاقة فى أوكرانيا باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، أمس، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مليون شخص على الأقل فى 3 مناطق غرب البلاد. فى ظل تدنى درجات الحرارة إلى حد التجمّد فى أنحاء البلاد.

واتهم الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى روسيا بقصف البنى التحتية للطاقة فى بلاده بقنابل عنقودية، ما أدى إلى تعطيل مواقعها وتعقيد الإصلاحات، فى تصعيد وصفه بأنه «حقير».

اقرأ أيضًا| بوريل يجدد دعوته لتنفيذ قرار اعتقال نتنياهو

وأكد الرئيس الأوكرانى على مواقع التواصل الاجتماعى عقب هجوم مكثّف شنّته روسيا خلال الليل وفجرا أن «هذه الذخائر العنقودية تعقد بشكل كبير مهمة عناصر الإنقاذ والمهندسين الكهربائيين فى إزالة تداعيات الضربات، وتشكل تصعيدا حقيرا للتكتيكات الإرهابية الروسية».

وجاءت الضربات الليلية بعد أسبوعين من التصعيد إذ يستخدم الطرفان أسلحة جديدة سعيا لتحقيق تقدّم قبيل تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة فى يناير.

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط 79 صاروخا و35 مسيّرة متفجرة روسية خلال الهجوم الجوى المكثّف جديد شنه الجيش الروسي.وقالت القوات الجوية فى بيان إن روسيا أطلقت فى المجموع 91 صاروخا و97 مسيرة هجومية استهدفت «بنى تحتية للطاقة فى أوكرانيا».

من جانبه، قال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أمس إن الهجوم الجوى الكبير على أوكرانيا هو «رد» موسكو على الضربات الأوكرانية المتواصلة على الأراضى الروسية باستخدام صواريخ «أتاكمز» الأمريكية. مؤكدا إصابة 117 هدفا فى أوكرانيا.

وعلى خطوط الجبهة، تحقّق القوات الروسية مكاسب ميدانية فى ‏مواجهة جيش أوكرانى يزداد ضعفا، وذلك قبل أقلّ من شهرين من ‏تولّى الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب منصبه‎.‎

ويرجّح أن يعتمد ترامب، نهجا مغايرا لنهج إدارة ‏الرئيس الديمقراطى جو بايدن فى مقاربة النزاع الحالى عبر دفع ‏كييف للتفاوض مع موسكو، فى حين ارتكزت سياسة واشنطن حتى ‏الآن على تقديم مساعدات عسكرية ضخمة لأوكرانيا‎.‎

فى الوقت نفسه، قال مسئولان أمريكيان، إنَّ إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن تجهِّزُ حزمة أسلحة بقيمة 725 مليون دولار لأوكرانيا، فى الوقت الذى يسعى فيه الرئيس المنتهية ولايته إلى دعم حكومة كييف قبل أن يغادر منصبه فى يناير.

ونقلت «رويترز»، عن مسؤول مطلع قوله إن «إدارة بايدن تخطط لتوفير مجموعة متنوعة من الأسلحة المضادة للدبابات من المخزونات الأمريكية لصد القوات الروسية المتقدمة». وستشمل الأسلحة ألغامًا أرضية وطائرات مُسيّرة وصواريخ ستينجر وذخائر لأنظمة راجمات الصواريخ هيمارس. 

وحذر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية برونو كال، أمس، من زيادة الهجمات الهجينة من قبل روسيا على ألمانيا وحلف شمال الأطلنطى «ناتو»، بهدف اختبار التحالف على أمل أن يفشل.

يأتى ذلك فيما أكد وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، أمس، أن تصريحات ممثلى الناتو بشأن شن ضربات استباقية ضد روسيا هى تصريحات غير مسؤولة.من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميترى ميدفيديف، إنَّ بلاده لا تستبعد السيناريو الذى ستضطر فيه إلى ضرب قواعد حلف شمال الأطلنطى «ناتو» العسكرية، فى حالة التصعيد بسبب استخدام أسلحة بعيدة المدى غربية الصنع ضد روسيا.

وأضاف، فى تصريحات أوردتها وكالة أنباء «تاس»: «إذا تطور الصراع وفق سيناريو التصعيد، فمن المستحيل استبعاد أى شيء، لأن الدول الأعضاء فى الناتو انخرطت فعليًا بشكل كامل فى هذا الصراع».