خرابيش

عصام عطية يكتب: المشكاة ليست مسجلة!

عصام عطية
عصام عطية


النهب الذى حصل للآثار المصرية مرعب .. ولصوص الآثار الذين تربحوا من بيع الآثار كثيرون، فى بلد شهد أهم الحضارات البشرية عمارة وتدينا وفنونا، هى الحضارة المصرية التى سحرت العالم، ولفتت الأنظار إليها، وهذه الدول مررت فكرة سرقة الآثار والمتاجرة بهذا الإرث الحضارى فى الأسواق وفى أروقة السفارات والبيوت الخاصة وهجرت القطع الأثرية خارج مصر.

منذ أيام مشكاة صرغتمش تحطم السعر القياسى للمصابيح فى العالم، حيث بيعت بـ 6.5 مليون دولار.. هذه التحفة الأثرية هى مشكاة زجاجية نادرة ومزخرفة بصورة إبداعية نادرة من مسجد ومدرسة السلطان سيف الدين صرغتمش القائم حتى الآن بجانب مسجد أحمد بن طولون بالقطائع القديمة بحى السيدة زينب، المشكاة زجاجية مزخرفة بصورة إبداعية تحوى عددا من الخراطيش والنصوص الدائرية بخط الثلث تحمل نص الآية القرآنية: «الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح».

المشكاة تم بيعها كأغلى تحفة زجاجية (أثر) فى التاريخ، تحفة عمرها أكثر من ٥٠٠ سنة، ليست مسجلة كأثر على حد تصريح حراس الآثار فى المجلس الأعلى للآثار بوزارة السياحة.

بعد سرقتها من مصر وتهريبها للخارج تم بيعها كأغلى مصباح فى العالم بدار بونهامز الألمانية للمزادات، ومصادر بالآثار تتحجج لوسائل إعلام: ‎مشكاة صرغتمش غير مسجلة داخل قطاع الآثار المصرية وعودتها إلى مصر ستستغرق وقتا.

الغريب فى الأمر أنه تم البيع أمام أعيننا، ولم نقرأ تصريحا من بعيد أو قريب يطمئننا على آثارنا المنهوبة فى الخارج، فقط خرج مصدر مسئول من الآثار ليعلن على استحياء أن المشكاة مش أثرية وليست موجودة فى سجلات الآثار.