خبرة فى مجال التعليم لأكثر من 30 عاما.. وكان عميدا لكليتى التربية والطفولة المبكرة بجامعة المنيا والمدير الأسبق للأكاديمية المهنية للمعلمين ، بجانب العمل فى كبرى المؤسسات الدولية منها اليونسكو، هو الدكتور عيد عبد الواحد رئيس هيئة محو الأمية وتعليم الكبار، فخلال مدة قصيرة تخطت 6 أشهر بأيام قليلة لتوليه المسئولية برئاسة الهيئة.
وأعاد صياغة أهداف وخطة عمل الهيئة فى محو الأمية بحيث تركز على الجانب العملى والحياتى، ورغم أنه أول رئيس للهيئة بلا ميزانية، إلا أنه اقنع الشركاء والمجتمع المدنى لمساعدته فى مهمته القومية محققا خطوات كبيرة خلال المشاركة فى المبادرات الرئاسية وعلى رأسها «بداية جديدة لبناء الإنسان»، و«حياة كريمة» .
وأكد أنه تقدم لمجلس النواب يطالب بمشروع قانون مزاولة المهن غير المنتظمة، ويهدف مشروع القانون ليس فقط محو الأمية الكتابية، ولكن أيضا بث القيم والأخلاق الايجابية فى نفوسهم وزيادة وعيهم بالقضايا الوطنية وحب الوطن والانتماء له، مشيرا إلى أن أول خطوة اتخذها فور توليه رئاسة الهيئة تصحيح الامتحان الذى يمنح شهادة محو الأمية وتغييره من امتحان يقيس تعليما نظاميا لامتحان يقيس مهارات حياتية بجانب مواجهة حقيقية للقضاء على بيع الشهادات.
وإلى نص الحوار:
اقرأ أيضًا | تاريخ بلون الدم والخيانة :«جمال الدين الأفغانى اقترح قتل «الخديو إسماعيل» ووافق «الشيخ محمد عبده»
ما نسبة الأمية حاليا فى مصر ؟
النسبة تختلف من محافظة لأخرى لكن النسبة العامة 21.6% من عدد السكان وهو عدد كبير نبذل كل طاقتنا للقضاء على هذه الظاهرة السلبية.

كيف تعمل فى ظل عدم وجود ميزانية للهيئة ؟
أنا أول رئيس لهيئة محو الأمية بدون ميزانية ورغم ذلك نجحنا فى إقناع الشركاء والمجتمع المدنى للتعاون معنا فى تنفيذ نقلة كبيرة فى جهود محو الأمية، وطورنا فى البنية التحتية ونفذنا فصولا للأمية بدون ميزانية عن طريق الشراكات مع القطاع الخاص وخاصة أوراسكوم.
ما هدفك الأول خلال الفترة الحالية ؟
نسعى لتغيير الانطباع السلبى عن الهيئة، وأول خطوة هى تحسين الصورة الذهنية عن الهيئة، وصححنا الامتحان الخاطئ للأمية لأنه كان ينفذ بشكل خاطئ لقياس قدرات تعليم غير نظامى يحتاج طبيعة مختلفة، الامتحان سابقا عبارة عن قطعة ويستخرج منها اجابات للاسئلة وهذا خطأ كبير وحولنا الامتحان لممارسات حياتية مثل طريقة ملء استمارة البطاقة الشخصية أو التعاملات البنكية، وهو ما أغلق باب الفساد فى بيع الشهادات.
ما التغيير فى طبيعة امتحان محو الأمية؟
وضعنا امتحانا يقيس 4 اتجاهات الأول اتجاه وظيفى مثل ملء استمارة بنك من واقع بطاقته الشخصية، ثانيا يقيس سلوكيات الفرد وتوعيته مثلا عن الزيادة السكانية وذوى الهمم والتنمر، ثالثا ربط المنهج وظيفيا بمعنى ربط السؤال بالمهنة التى يعمل بها، رابعا ربط المنهج والامتحان بالتعايش الرقمى الذى نعيشه ، وفى عالم يعيش حاليا بالذكاء الاصطناعى لا يجب أن نتوقف عند تعليم الأمية الأبجدية فقط.
ما تفاصيل مشروع القانون الذى تقدمت به لمجلس النواب ؟
تقدمت بطلب رسمى لمجلس النواب لإصدار تشريع رخصة مزاولة المهن غير المنتظمة كل من يعمل فى أى مهنة سواء نجارا أو سباكا أو عاملا فى كافيتريا ، يصدر رخصة بـ 100 جنيه او 50 جنيها فقط تأخذها الدولة وتكلف الجامعات بتنظيم دورة تدريبية لهم لتطوير مهاراتهم طبقا للمهنة التى يريدها ومن ضمنها محو أميته إن وجدت وتكون هيئة محو الأمية هى جهة إصدارها وبالتالى سوف نقضى على الأمية فى أكثر الفئات المنتشرة بها، والفائدة من رخصة مزاولة المهن سوف توفر أول قاعدة بيانات للعمالة غير المنتظمة واستطعنا من خلالها محو أميتهم وتعليمهم وبث القيم الايجابية والانتماء وحب الوطن لديهم وتوعيتهم بالقضايا الوطنية وبدلا من البحث عن ميزانية لمحو الأمية سوف تتوافر دون تحميل ميزانية الدولة أعباء مالية.
هل يمكن أن نحقق حلم الوصول إلى «صفر» أمية ؟
أعددنا مخططا بالفعل للقضاء نهائيا على الأمية والوصول إلى الصفر الافتراضى، وقدمت المقترح لوزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، ولكن نحتاج توفير ميزانية لتحقيق ذلك، والمقترح وضع عامين لتحقيق هدف القضاء على الأمية والأشهر القليلة القادمة ستشهد إعلان 6 محافظات خالية من الأمية.
ما الميزانية التى تحتاجها لتنفيذ المقترح الذى تقدمت به ؟
لا نطالب بمبالغ تعجيزية ، وطالبنا فقط بالميزانية السابقة التى خصصت للهيئة وهى 70 مليون جنيه.
ما الذى حققته منذ توليك مسئوليه رئاسة الهيئة ؟
تم تغيير الرؤية والرسالة والأهداف الخاصة بهيئة محو الأمية وتعليم الكبار، كانت سابقا محو أمية قراءة وكتابة فقط وجعلنا الرؤية يضاف لها تعليم الحساب كأحد المرتكزات الأساسية فى التعلم، وغيرنا الورقة الامتحانية لكى تقيس مهارات وظيفية وحياتية وليس قياس تعليم نظامى، بجانب تعليم التعايش الرقمى وطريقة تعامل الأمى مع التطبيقات المهمة والمحفظة الإلكترونية، وتدريب معلمى محو الأمية على ذلك، وأيضا أدخلنا تعليم ريادة الأعمال وعقد محاضرات توعية بالمشاكل المجتمعية مثل الزيادة السكانية بهدف تعديل سلوكياتهم.
ما الجديد الذى استحدثته داخل الهيئة ؟
أضفت وحدة الحوكمة ووحدة للرقابة الداخلية لمواجهة الفساد والقضاء عليه داخل الهيئة والفروع.
دائما كان هناك مشكلة فى محو أمية ذوى الهمم ما الذى أنجزته فى هذا الملف؟
عدلنا الهيكل الداخلى للهيئة وأضفت وحدة لتعليم ذوى الهمم، بالتعاون مع خبراء وأساتذة الجامعات والمجتمع المدنى والمجلس القومى للإعاقة، لتدريب عدد من معلمى الهيئة على تعليم ذوى الهمم، ولأول مرة لدينا اختبار لكل إعاقة ولدينا حاليا منهج دراسى لكل إعاقة حركية وبصرية وللصم وأصبح لدينا قاعدة بيانات لذوى الهمم ونذهب لهم فى المنزل لو لم يتمكنوا من الحضور لمقرات فروع الهيئة.
كيف تواجه أكبر روافد الأمية وهو التسرب من التعليم ؟
نواجه القضية بالتعليم المستمر عن طريق وزارة التربية والتعليم وعن طريق الشراكات مع الجامعات والمجتمع المدنى، وأتوجه بالشكر لوزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف لأنه نجح فيما لم ينجح فيه أحد وحقق عودة الطلاب للانتظام فى المدارس والذى تحقق بالفعل بفضل الاجراءات التى نفذها الوزير منذ بداية العام الدراسى وهى أكبر مواجهة لمنع التسرب من التعليم.
كيف ستنفذ هذه الأفكار الإيجابية والانتقال من النظرية للتطبيق ؟
ننسق حاليا مع المحافظين لتنفيذ مبادرة قرية نظيفة بلا أمية، وننفذ بها أنشطة لإعادة التدوير، والاهتمام بتشجيرها، وننظم بها محاضرات توعية.
هل ترى أن نقص بيانات الأميين تعرقل جهود محو الأمية ؟
سابقا لم يكن هناك تنسيق بين الهيئة وجهات رصد الاحصائيات والتعداد السكانى، وحاليا هذا الوضع تغير كثيرا، ونتعاون حاليا مع كل الجهات المعنية للوصول إلى هدفنا الأسمى بالقضاء على الأمية ونفذنا قاعدة بيانات فى الهيئة بكل ما يرد الينا من معلومات عن الأميين وأماكن تواجدهم لنستهدفهم بالوصول إليهم وتعليمهم.
ما النتائج المباشرة لمحو الأمية ؟
نحمى بلدنا من الارهاب والمشاكل المجتمعية منها الزيادة السكانية ومنع السلوكيات الخاطئة لأن تنوير العقول ضرورى لخلق مواطن واعٍ.
ما مشاركة الهيئة فى المبادرات الرئاسية حياة كريمة وبداية جديدة لبناء الانسان ؟
شاركنا فى كل المبادرات التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى خاصة فى مبادرة بداية جديدة لبناء الانسان وحياة كريمة ومبادرة جسور، ونعيش جميعا فى الجمهورية الجديدة نسعى جميعا لوطن خالٍ من الجهل والمرض والفقر، ونفذنا فصول محو أمية فى كل الأماكن التى شاركنا فيها.

«الإسلاموفوبيا اليومية» عندما تصبح الهوية تهمة والمظهر مبررا للتحيز
خطابات ندب المراقبين الأسبوع المقبل
عودة اختبارات القدرات.. وتقييم التخصصات النظرية







