بدون تردد

المتغيرات المناخية وأفعال البشر

محمد بركات
محمد بركات


بعد مناقشات حامية ومفاوضات محتدمة وأخذ ورد فى العاصمة الأذربيجانية «باكو»، وافقت الدول الغنية الكبرى المشاركة فى مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29»، على زيادة مبلغ التمويل المقترح لمساندة الدول الفقيرة على مواجهة المتغيرات المناخية، إلى  300 مليار دولار بدلا من مائة مليار دولار التى كانت مقررة من قبل.
وبهذه الموافقة تم انقاذ القمة التاسعة والعشرين، التى انعقدت فى «اذربيجان» تحت شعار  «الاستثمار فى كوكب صالح للعيش للجميع»، بعد ان خيمت عليها غيامات الخلاف وسحب عدم التوفيق والفشل، طوال أيام انعقاد المؤتمر مما تطلب مد انعقاده يوماً إضافيا للوصول إلى  التوافق المطلوب، وإنهاء الخلاف بين الدول الغنية والدول الفقيرة والنامية المشاركة فى المؤتمر.
والحقيقة التى يجب أن نعرفها جميعاً نحن وكل الشعوب والدول فى العالم،...، أن مؤتمرات قمة المناخ هى بالقطع التجمع الأكثر أهمية على الإطلاق على مستوى الكرة الأرضية، نظرا للمهمة المعلقة عليها من جميع الشعوب بالعالم على اختلاف جنسياتها وألوانها وألسنتها.
هذه المهمة هى البحث الجاد عن وسيلة فعالة لإنقاذ البشرية، من الكارثة المحققة التى يندفع إليها العالم بكل قواه، إذا ما استمر فى السير على الطريق الانتحارى الذى يمضى فيه الآن بإصرار وحماقة شديدين.
ورغم الخطورة البالغة التى تهدد واقع ومستقبل الكرة الأرضية كلها بما عليها من شعوب ودول،...، إلا أن هناك دولا كثيرة للأسف لا تدرك أهمية وخطورة التغيرات المناخية، ولا تشغل نفسها بضرورة وقف هذه الأخطار الفادحة، التى تزداد حدة وضراوة نتيجة أفعال البشر وأعمالهم المدمرة للبيئة، والملوثة للمناخ، فى الكرة الأرضية كلها،...، بما يهدد العالم كله، حيث أصبح الوجود البشرى على الأرض مندفعا نحو الهلاك بأيدى البشر أنفسهم.