باختصار

جرس إنذار

عثمان سالم
عثمان سالم


وفاة محمد شوقى لاعب كفر الشيخ على خلفية أزمة قلبية سقط على أرض الملعب فى مباراة القزازين فتح ملفا مسكوتا عليه طويلا يتعلق بأمرىن أولهما إجراءات السلامة التى يفترض أن تجرى فى المباريات بوجود سيارة إسعاف مجهزة. بطاقم فنى وطبيب..

وهذا ما لا يحدث فى الكثير من الأحداث التى شهدتها وستشهدها ملاعبنا طالما وجد الإهمال والتقاعس لأنه بكل أسف- تحدث هذه المآسى حتى فى ظل وجود الإسعاف فقد لا يتوافر الطبيب- كما فى حالة شوقى أو ضعف الإمكانيات الفنية التى تساعد الجهاز الطبي.. ولهذا لا أبالغ إذا قلت إن مثل هذه المآسى ستكرر وإن كنا نسأل الله السلامة.. الأمر التالى وهو أيضا فى غاية الأهمية: أين الدور الاجتماعى لأسرة كرة القدم فى مواجهة مثل هذه الكوارث التى تدمى القلوب بعد فقدان رب الأسرة سواء كان متزوجا وله أبناء أو يعول والديه وأخوته..

كما فى حالة الراحل أحمد رفعت رحمه الله.. كل من بادر لدعم الأسرة المنكوبة عبارة عن مبادرات شخصية كالحملة التى يقودها أحمد سمير لاعب زد لجمع تبرعات لأسرة محمد شوقى الذى ترك خلفه زوجة وابناً وآخر سيأتى للدنيا فى غياب والده بجانب إصابة الولد بمشكلة فى القلب.. ويحتاج العلاج ربما يستمر طوال حياته..

وقد ركزت وسائل الإعلام خاصة المرئية على حادثة شوقى واعتبرتها جرس إنذار للمنظومة بالكامل وربما هذا ما دفع د.أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة للتواصل مع والد المرحوم واستضافته فى مكتبه لتقديم واجب العزاء وبحث إمكانية مساعدة الأسرة المنكوبة ماديا وطبيا للطفل المريض.. وجرت اتصالات مع د.خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة..

وقد تؤتى الحملة ثمارها فى حالة شوقى وأسرته تحديدا لكننا لا نعرف ما سيحدث مستقبلا فى حالات مماثلة وهى متوقعة فى أى وقت وفى أى مكان فليست واقعة محمد عبدالوهاب لاعب الأهلى بعيدة عن الذاكرة رغم مرور السنين وحادثة رفعت التى شهدت دراما إنسانية بعودة اللاعب للحياة لعدة أشهر قبل أن يرحل فجأة وكأن القدر أمهله ليكشف بعض الفساد المستشرى فى الوسط الرياضى من خلال حوار تليفزيوني..

اتساءل عن الإجراءات الصحية التى تتم على الناشئين فى الأندية ومراكز الشباب والتى تكون - غالبا- مسألة روتينية تفتقد الكشف الدقيق وإجراء الفحوص الطبية اللازمة كصور الدم وقياس ضربات القلب وغيرها.. ثم معاودة إجراء القياسات مع بداية كل موسم لأن انتقال الناشئ من مرحلة إلى مرحلة تحدث له تغييرات فى أجزاء الجسم المختلفة تتطلب المتابعة الدقيقة للوقوف على الحالة الصحية لكل ناشئ.

الأمر الثالث والذى آراه لا يقل أهمية عن الإجراءات الطبية.. وقد اتصل بى نجم كبير فى ناديه والمنتخب الوطنى يرجونى التدخل لصرف المستحقات المالية المتأخرة التى تصرف لهم بواقع ٣٠٠ جنيه.. أى والله.. ثلاثمائة جنيه فقط لا غير.. أتساءل: هل سيأكل وأسرته أم يعالج من أمراض الشيخوخة أم ماذا.. والغريب أن خزينة الجهة التى تصرف هذه المبالغ خاوية لتأخر الدعم من الوزارة منذ عدة أشهر.. ارحموا عزيز قوم ذل.. واستبقوا الأحداث حتى لا تتكرر أزمة شوقى وغيره.