في أول جلسة له أمام لجنة الدفاع البريطانية الجديدة، كشف وزير الدفاع البريطاني عن تأجيل خطة المعدات الدفاعية حتى بعد إتمام المراجعة الاستراتيجية للدفاع (SDR). مع تنفيذ المملكة المتحدة للإصلاحات الدفاعية الكبرى عبر المراجعة الاستراتيجية، من المتوقع أن تؤجل الخطة السنوية للمعدات إلى ما بعد عام 2025.
وأوضح وزير الدفاع، جون هيلي، في 21 نوفمبر 2024 أمام لجنة الدفاع البريطانية أن "من غير المحتمل أن يتم إعداد خطة المعدات بنفس الطريقة هذا العام"، وذلك في ضوء ما تشهده المملكة من تحول كبير في استراتيجيات الدفاع.
تقوم وزارة الدفاع البريطانية عادةً بنشر تفاصيل حول القدرات الدفاعية للجيش كل عام لمدة عقد كامل، وذلك بسبب الطبيعة طويلة الأجل لبعض برامج الدفاع. وفي هذا السياق، سيقوم مكتب المراجعة الوطنية (NAO) بنشر تقرير لمراجعة التداعيات المالية المتعلقة بالموازنة.
وقد أشار التقرير الذي نُشر في ديسمبر 2023 إلى أن وزارة الدفاع تواجه أكبر عجز في المعدات منذ بدء تنفيذ خطة المعدات قبل 12 عامًا، حيث وصل العجز إلى 17.5 مليار جنيه إسترليني (22 مليار دولار).
أكد ديفيد ويليامز، السكرتير الدائم لوزارة الدفاع، أمام اللجنة أنه "يوجد بالفعل نية للعودة إلى نشر خطة المعدات وإجراء مراجعة من قبل مكتب المراجعة الوطنية"، وأضاف أن هذا سيحدث بعد إتمام المراجعة الاستراتيجية في ربيع 2025، حيث سيتم عرض الخطط "لبقية فترة البرلمان الحالي".
وفي الوقت الذي لم يحدد فيه موعد دقيق لإعلان خطة المعدات القادمة، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن الحكومة العمالية ملتزمة بتحسين الشفافية، بما في ذلك إدارة الأموال العامة، وستواصل توفير المعلومات حول الإنفاق الحكومي.
اقرأ أيضًا| بــ19 مليون دولار.. تقنيات جديدة لتحسين أداء الطائرات البريطانية H-47 Chinook
التحديات التي تواكب الإصلاحات الدفاعية:
تترقب الأوساط الدفاعية نتائج المراجعة الاستراتيجية القادمة التي ستتناول قضايا كبيرة مثل التوريد والاستراتيجية العالمية والهدر المالي، وهي قضايا كانت الحكومة السابقة قد بدأت معالجتها من خلال نموذج التوريد المتكامل وخطة لزيادة الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
منذ تشكيل الحكومة العمالية الجديدة في يوليو، يجد المجتمع الدفاعي نفسه في حالة من التكهنات حول الخطط المستقبلية بناءً على الأنشطة الأخيرة التي تسبق المراجعة الاستراتيجية المنتظرة. ومع هذه التغيرات، كان وزير الدفاع قد أوقف العديد من البرامج الدفاعية، مثل برنامج الطائرات بدون طيار "واتشكيبر" واثنين من السفن الهجومية البرمائية من فئة "ألبايون".
وتأتي هذه القرارات في وقت تعاني فيه القوات المسلحة البريطانية من نقص في القوة العسكرية، وهو ما يزيد من أهمية تبني موقف قوي في ظل التنافس الاستراتيجي المتزايد مع الأنظمة الاستبدادية مثل روسيا والصين.
إلى جانب ذلك، تثير الجداول الزمنية غير الواضحة تساؤلات حول فعالية الشفافية والمساءلة في الحكومة، خاصة في ظل هذه التحولات الكبرى.

مسيرات أمريكية جديدة تُسلّح بـ «مبهرات الليزر» وأنظمة التقييد عن بُعد
لتعزيز دبابات K2| دمج الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في المركبات العسكرية
«كلاشينكوف» تعلن عن مسيرة تكتيكية جديدة بمدى يتجاوز 100 كيلومتر







