بأمر المحكمة إلزام زوج بمتجمد نفقة العلاج للصغار

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة


داخل أروقة محاكم الأسرة، هناك الكثير من القصص الغريبة، التي قد ينتهي بها الحال إلى الصلح بين الزوجين، أو الطلاق، وغالباً ما يتحمل الأبناء عواقب هذا الانفصال، وقرار والتفرقة بين الزوجين. 

 

اقرأ أيضا| رفعت الجلسة| الليل.. وآخره

 

الزوجة لا تعرف ماذا تفعل، يسطير على وجهها معالم الإرهاق، والتعب، وأولادها لا حول لهم ولا قوة بعد امتناع الأب عن دفع نفقات أولاده، للتوجه للمحكمة والوقوف أمام قاضي المنازعات بمحكمة أسرة مركز قطور، بسبب زوجها عديم الرحمة بعد تكوين أسرتها الصغيرة التى طالما حلمت بها. 

بدأت القصة عندما كبرت الفتاة وبعد انهاء تعليمها الجامعى لتبدء البحث عن رجل أحلامها طلبت من أحد أفراد عائلتها البحث لها عن شريك حياة يراعى الله فيها وفى أسرتها الصغيرة التى تريد تكوينها مع رجل أحلامها ذو الخلق والعلم، من خلال زواج الصالونات ليكون لها سندًا في الدنيا وأب فاضل تستأمنه على نفسها وأولادها ، ولا يخذلها مهما تقلبت بهما الدنيا. 

 

اقرأ أيضا| كلاكيت تاني مرة| كواليس الخلع الثاني لبطل مستر أولمبيا البيج رامي

 

بالفعل وجدت الرجل المناسب وتعرفت عليه، وبعد عقد عدة زيارات بين الأسرتين والتعرف عليهما قررا إعلان الخطبة، وبعد فترة خطوبة ليست بقليلة، قررا سوياً إتمام الزواج، واكمال نصف دينهما وبناء مسكن الزوجية، لتكوين الأسرة التي حلما بها.

كانت الحياة تسير بشكل جيد طول مدة الزواج في بيتهما المستقل في نفس المحافظة، واستمرت الحياة على هذا المنوال لعدة سنوات وإنجاب صغار، لتبدأ المشاكل بينهما على أسباب كبيرة أو صغيرة وقد لا تستدع الخلاف، وأسباب أخرى واقعية، ولكنها ليست بالحجم الذي يفسد البيوت، إلا أن الزوجة تفاجأت بتصرفات غير لائقة من الزوج وعدم رغبته فى الإنفاق عليها وعلى الصغار لتقرر الزوجة مغادرة مسكن الزوجية إلى بيت أهلها بعد أن فاض بها الكيل.

بعد أن تدخل العائلاتان لحل الخلافات وإقناع الزوج بأن زوجته وأولاده لهم كل الحق في الإنفاق عليهم وضرورة عودة الزوجة إلى زوجها ومنزلها، ليتفاجأ الجميع برد الزوج وإخبارهم بعدم الإنفاق عليها وعلى أطفاله،  مما اضطر الزوجه إلى اللجوء لمحكمة الأسرة لتطلب نفقاتها ونفقة علاج الأولاد بمعرفة القضاء، وقانون الأسرة الذي يرد الحقوق لأصحابها

لتقوم المحكمة بإرسال خطاب على يد محضر للزوج بعد عدة أيام،  خاص بقضية متجمد نفقة علاج الصغار، ليستمر فى عناده بعدم الإنفاق عليهم برغم علم أهل الزوجين ومساهمتهم الكثيرة في حل هذا الخلاف وإقناع الزوج إلا أنه آبى الاستماع لهم.  
 
ليتم تحديد جلسة استماع بالمحكمة ليأتي الحكم بقبول طب الزوجة بإلزام الزوج بالإنفاق على الصغار والزوجة فهذا حقهم عليه شرعًا وقانوناً ولكنه لم يكتف بهذا القدر لتطلب الزوجة من المحكمة أن يضمنوا لها حقوقها الشرعية وأيضا نفقة صغارها فهم ليس لهم حول ولا قوة، وعندما علم الزوج بهذا الأمر أحضر محام ليذهب بدوره للمحكمة لتقديم اعتراضه على طلبها.

لتقضى المحكمة برفض استئناف الزوج، وتأيد الحكم للزوجة وإلزام المشكو في حقه بدفع متجمد نفقة علاج للصغار.