علماء: المنطقة المحظورة في تشيرنوبيل قد تصبح آمنة بعد اكتشاف ضفادع سوداء| صور وفيديو

 الضفادع السوداء
 الضفادع السوداء


في تطور علمي مفاجئ، كشف علماء أن المنطقة المحظورة في تشيرنوبيل قد تكون آمنة للبشر مرة أخرى، وذلك بعد دراسة جديدة أظهرت نتائج غير متوقعة تتعلق بالضفادع السوداء. في عام 1986، تسبب حادث في محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية في إطلاق أكبر كمية من المواد المشعة في تاريخ البشرية، مما أدى إلى إخلاء المنطقة المحيطة بالكامل.

لكن في دراسة نشرت عام 2022، اكتشف العلماء أن ضفادع الأشجار الشرقية التي تعيش بالقرب من الموقع في شمال أوكرانيا قد تحولت إلى اللون الأسود بدلاً من الأخضر، وهو تطور غريب يعود إلى مستويات الإشعاع المرتفعة بعد الحادث. الدراسة الحديثة أظهرت أن هذه الضفادع السوداء تعيش بنفس العمر الطبيعي للضفادع الخضراء ولا تظهر أي علامات على التقدم في السن بشكل أسرع.

ويقول العالِم جيرمان أوريزولا من جامعة أوفيدو الإسبانية: "لا يبدو أن هناك أي فرق في العمر بين الضفادع السوداء والعادية، ولا تؤثر الإشعاعات الحالية على عمرها أو سرعة تقدمها في السن."

النتائج تشير إلى أن مستويات الإشعاع في المنطقة المحظورة قد انخفضت بشكل كبير على مدار 38 عامًا، وأن معظم المواد المشعة قد تلاشت أو تحللت، مما يجعل المنطقة قد تصبح آمنة للإنسان مرة أخرى.

وفقًا للعلماء، فإن المناطق الكبرى في المنطقة المحظورة الآن تحتوي على مستويات إشعاعية توازي أو حتى أقل من مستويات الإشعاع الطبيعية الموجودة في مناطق أخرى في العالم.

اقرأ أيضًا| دراسة تكشف أسرارًا مذهلة عن القدرات البصرية لدى الضفادع

مع ذلك، يعتقد العلماء أنه رغم إمكانية عودة البشر إلى المنطقة، يجب الحفاظ على هذه المنطقة كمنطقة محمية للطبيعة، حيث ازدادت فيها الحياة البرية بشكل كبير بعد مغادرة الإنسان. وفي هذا السياق، يرى أوريزولا أن المنطقة يجب أن تُعتبر محمية طبيعية فريدة، تُحفظ لحماية الحياة البرية وفهم التأثيرات الطويلة الأمد للإشعاع. 

إذاً، حتى وإن كانت المنطقة قد تصبح آمنة للبشر من الناحية الإشعاعية، إلا أن الحفاظ على التنوع البيولوجي المتجدد هناك قد يتطلب إبقاء المنطقة بعيدة عن النشاطات البشرية.