منذ ظهورها على الشاشة خطفت قلوب جمهورها ومحبيها، تمتلك أدوات تمثيلية إبداعية ولا تعتمد بصورة أساسة على جمالها، إنها اللبنانية دياموند بو عبود هى ذات حضور قوى وأداء مميز، حيث تدمج بين الحساسية والصلابة فى تجسيد شخصيات متنوعة، مع كل دور تؤديه، تضيف لمسة سحرية، تجعلها تتربع على قلوب المشاهدين، تمثل دياموند الجمال الذى لا يقاس فقط بالمظاهر، بل لديها القدرة على لمس إحساس ومشاعر الجمهور من خلال إبداعها الفنى، التقينا دياموند لتتحدث عن تجربتها الجديدة «أرزة» ورؤيتها فى تقديم أعمال تناقش قضايا المرأة بشكل عام.
ما سر تحمسك للمشاركة فى فيلم «أرزة»؟
مشاركة الفيلم بالمهرجان أمر إيجابى وأسعدنى، وسعيدة بردود الفعل الإيجابية التى تلقيتها عن العمل بعد عرضه، وهذا الفيلم عندما عرضه على المنتج والمؤلف لؤى خريش وفيصل سام شعيب، وبعد أن قرأت السيناريو بكيت بحرقة، وجدت فيه كل مقومات العمل الذى كنت أرغب فى تقديمه، وذلك من خلال شخصية امراة لبنانية تخوض رحلة مليئة بالتحديات والآلام فى مجتمع يعانى من أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية، كما أن شخصية «أرزة» مليئة بالمشاعر.
كيف حافظت على التنقلات فى أدائك التمثيلى للشخصية؟
هى شخصية مليئة بالتناقضات التى يتعين على الممثل تجسيدها بحذر شديد، وبها تحدٍ فنى كبير بالنسبة لى، حيث تتطلب منى توظيف كل مهاراتى وأدواتى كممثلة لتجسيد هذه الشخصية بشكل يقنع المشاهد ويجعله يشعر بمشاعر وآلام الشخصية.
ماذا عن فلسفتك فى تجسيد الشخصية؟
كان يتطلب من جانبى دراسة نفسية عميقة لشخصية «أرزة»، ومرونة كبيرة فى التعبير عن المشاعر المتناقضة، من الحزن إلى القوة، ومن التفاؤل إلى اليأس، خاصة أن «أرزة» شخصية قريبة من الواقع اللبناني، وهى تجسيد للكثير من النساء فى المجتمع اللبنانى، اللاتى يكافحن من أجل البقاء فى ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وفلسفتى فى تحضير هذه الشخصية قائمة على قراءتى الإجمالية لسيناريو العمل إلى جانب جلسات العمل مع المخرجة ميرا شعيب، ثم تحضيرى الخاص لكل مشهد وعندما عرض الفيلم فى أحد المهرجانات فى الصين كان أول تعليق لهم عن الفيلم أنه يعبر عنهم.
هل تحرصين على تسليط الضوء على قضايا المرأة؟
أهتم أكثر بقضايا الإنسان، والمرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع، وتقديم قضاياها فى عمل فنى أمر إيجابى، ولكن همنى فى المقام الأول تقديم عمل عن الإنسان وليس المرأة فقط.
ماذا عن مشهد «الماستر سين» فى هذا العمل؟
أرى أن كل مشاهد العمل صعبة للغاية، واحتاجت إلى مجهود وتركيز شديدين، ولكن يظل مشهدًا المواجهة بين أرزة وشقيقتها بعد اعترافها بأنها سرقت ذهبها حتى تدفع به مقدم الدراجة النارية، كذلك المشهد الذى يجمع أرزة وابنها وشقيقتها معًا عندما تبحث عن شقيقتها فى الشارع، كما أن هناك مشاهد أخرى صعبة تسببت فى إصابتى حيث تعرضت لإصابات مرتين.
ماذا عن أوجه الشبه بين شخصيتك وأرزة؟
نتفق على قوة الشخصية، وأيضًا بعض لحظات الضعف وهذا ليس عيبًا بالإنسان بوجه عام، وعليه أن يتحدى الجميع من أجل العودة بقوة مجددًا، ونجتمع أيضًا فى أننا نؤمن بقضيتنا فى الحياة.
ألم يزعجك فكرة الظهور بدون مكياج ضمن أحداث الفيلم؟
هذا الأمر لم يزعجنى، خاصة أن طبيعة الشخصية تتطلب ظهورها بدون مكياج، وهذا جزء أساسى من أدوات الممثل حتى يحقق المصداقية المطلوبة فى العمل، ولا أنظر لمثل هذه التفاصيل ما يهمنى أن أقدم دورًا كما ينبغى سواء بمكياج أو بدون.
ماذا عن التعاون مع فريق عمل الفيلم والمخرجة ميرا شعيب فى أولى تجاربها السينمائية الطويلة؟
لم يكن نجاح «أرزة» ليتحقق لولا التعاون الوثيق بينى والمخرجة ميرا شعيب وفريق العمل، والإخراج فى الفيلم كان دقيقًا للغاية، حيث اعتمد على أسلوب تصوير سينمائى يركز على التفاصيل الدقيقة فى التعبير عن مشاعر الشخصيات، أما فيما يتعلق بالأداء التمثيلي، فقد كان فريق العمل متجانسًا، ونجح الجميع فى تجسيد أدوارهم بطريقة جعلت من «أرزة» فيلمًا مؤثرًا فى المشاهدين.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







