عارضة المرمى قتلت اللاعب الصغير قبل تحقيق احلامه باحتراف الكرة

الضحية
الضحية


الغربية‭: ‬محمد‭ ‬عوف

 

 شهدت قرية سجين الكوم التابعة لمركز ومدينة قطور بمحافظة الغربية، حادثًا مأساويًا تسبب في إنهاء حياة طالب فى الصف الثاني الإعدادي، نتيجة سقوط عارضة ملعب كرة القدم بمركز شباب القرية عليه ونقل إلى المستشفى العام، جثة هامدة وأخطرت النيابة العامة للتحقيق.

 التفاصيل في السطور القادمة

كان حلمه الأساسي أن يصبح لاعبًا محترفًا في كرة القدم، لكن صافرة النهاية أتت مبكرًا لتقضي على حلمه قبل أن يكتمل، لم يكن يتوقع محمود البنا الصبي صاحب الـ12 ربيعًا أن تكون آخر لمسة له على عارضة المرمى هي بداية نهايته، بعد أن تحولت إلى فخ أودت بحياته، لحظة استعداده بعمل تمارين رياضية عليها، قبل بدء مباراة كرة قدم، داخل ملعب مركز شباب سجين الكوم، التابعة لمركز ومدينة قطور بمحافظة الغربية، إذ دخل محمود إلى مركز الشباب حاملًا معه حقيبته الشخصية التي تحتوي على ملابسه الرياضية والحذاء الجديد الذي اشتراه مؤخرًا، وبدأ يمارس هوايته مع أقرانه، يجري حول الملعب تارة، ويقف بجوار المرمى تارة أخرى، كانت الأجواء هادئة الجميع يتجمعون بجوار المرمى يستعدون لتقسيم أنفسهم فريقين لبدء المباراة الودية بينهم وسط حالة تأهب قصوى، وقف محمود يجري عملية الإحماء والقفز بجوار المرمى وبدأ يمارس لعبة «العقلة» مستقلاً عارضة المرمى، لكن في لحظات يسقط محمود على الأرض مغشيا عليه ومن فوقه العارضة ثقيلة الحجم فاقدًا الوعي يتجمع حوله زملائه يحاولون إنقاذه لكنه لم ينطق، حالة من الذهول تنتاب الجميع، بعد أن جف الدم من عروقهم من هول الصدمة، يحاولون إفاقته وإيقاف الدم الغزير الذي ينصب من رأسه دون جدوى، يجري بعضهم ناحية مقر إدارة المركز للاستغاثة بالعاملين لإنقاذه لكن لم يتفاعل أحد معهم باعتباره أمر معتاد أن يصاب الأطفال اعتقادًا أنها مجرد إصابة عادية، ولم يدركوا خطورة الأمر، يهرول آخرون ناحية الشارع يستغيثون بالمارة والجيران على أمل أن يلحقه أحد ويأتي بعض الأشخاص ويتم حمله ونقله إلى المنزل وتفاجأ أمه بالمنظر الذي لن تنساه، ابنها الوحيد محمولاً ينزف منه الدم، وتصرخ مرددة «ابني ماله ؟ إيه اللي حصله» ، يضعه زملاؤه على السرير، والبعض الآخر لم يتمالكوا أنفسهم ويحكي أحدهم لأم الطفل تفاصيل ما حدث، وتصرخ وتلطم ، مرددة «أنا السبب أنا السبب «، يا ريتني ماخليته يخرج من البيت، وتسقط مغشيا عليها، على الفور أبلغ الجيران النجدة التي انتقلت للمنزل ونقل الجثة، إلى مشرحة مستشفى قطور المركزي تحت تصرف النيابة العامة، والتي صرحت بتوقيع الكشف الطبي على الضحية لمعرفة سبب الوفاة وتحديد الصفة التشريحية، ثم صرحت بدفن الجثة، وفي موكب جنائزي مهيب شيع المئات من الأهالي جثمان الطالب محمود وسط حالة من الحزن العميق.

تلقى اللواء أيمن عبد الحميد مدير أمن الغربية، إخطارًا من شرطة النجدة يفيد بورود بلاغ من الأهالي بمصرع طالب في الصف الثالث الإعدادي، بقرية سجين الكوم بقطور أثناء تواجده في ملعب لكرة القدم بمركز شباب القرية، انتقلت الأجهزة الأمنية، إلى مكان الواقعة وتبين من التحريات الأولية أن الجثة لطالب في الصف الثاني الإعدادي يدعى محمود أحمد البري، مقيم بقرية سجين الكوم وتبين أن السبب في الوفاة سقوط عارضة الملعب الخاص بمركز شباب قرية سجين علي رأسه مما أسفر عن مصرعه في الحال، و اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال تلك الواقعة.

«أخبار الحوادث» انتقلت لمنزل أسرة الصبي الضحية، وقال أحمد الجعبري جد الطفل محمود أحمد البري، البالغ من العمر 12 عاما، ومقيد بالصف الثاني الإعدادي ومقيم بقرية سجين الكوم التابعة لمركز ومدينة قطور بمحافظة الغربية، حديثه، لافتًا إلى أن الطفل محمود هو الوحيد على 3 بنات ووالده توفي العام الماضي إثر وعكة صحية، وتركه ليكون السند لوالدته وإخواته البنات.

واستكمل أن حفيده المتوفى كان يعشق لعبة كرة القدم، وكنا بصدد التقديم له في اختبارات أحد الأندية، ويوم الواقعة كان رافض الذهاب إلى المدرسة، ولكن والدته أصرت على الذهاب، لكنه اتفق مع زملائه على الذهاب إلى مركز الشباب لممارسة رياضتهم المفضلة ولم يكن يدري أحد أنها النهاية حتى عاد إلى أمه جثة هامدة، لتنهار من هول الصدمة ، وتدخل في غيبوبة تامة وتشعر كما لو كانت في كابوس مزعج لإحساسها بالذنب لإصرارها على ذهابه للمدرسة.

بيان «الشباب والرياضة» حول الواقعة

من جانبها كشفت مديرية الشباب والرياضة بالغربية، عن تفاصيل واقعة وفاة الطفل محمود البرى ابن قرية سجين الذى وافته المنية داخل المركز إثر سقوط عارضة مرمى ملعب كرة القدم بمركز شباب القرية عليه، وتوجهت المديرية بخالص العزاء لأسرة الفقيد .

وقالت المديرية، إنه فى الساعة التاسعة ونصف صباح يوم الواقعة دخل مجموعة من الصبية إلى ملعب مركز الشباب عن طريق الأسوار وتعلقوا بالمرمى أكثر من مرة ومحاولة إسقاطه رغم تثبيته وبعد تكرار ذلك سقط المرمى على الفقيد وأدى إلى وفاته وعلى الفور أخطرت الشرطة والنيابة وانتقل يسري الديب وكيل وزارة الشباب والرياضة، إلى موقع الحادث وتشكلت لجنة لتقصى الحقائق والتحقيق فى الحادث وتقدمت مديرية الشباب والرياضة بخالص العزاء لأسرة الفقيد داعين المولى عز وجل أن يتغمدة بخالص رحمته.

من جانبها قررت النيابة العامة إخلاء سبيل مسئولى مركز شباب سجين الكوم، بعد أخذ أقوالهم فى واقعة، وكشفت تحقيقات النيابة العامة، وتحريات المباحث، ومن خلال فحص كاميرات المراقبة، أن الطالب المتوفى، حاول وعدد من الصبية تحريك المرمى أكثر من مرة مما أدى إلى خلعه من مكانه وسقوطه.

اقرأ أيضا: مصرع نجار سقط من الطابق الثامن بالمحلة الكبرى 

;