«الأوريجامي».. تنمية للإبداع بـ«الورق»

الأوريجامي
الأوريجامي


في رحلة من الفضول إلى الاحتراف، اكتشف المهندس أحمد بخيت، فن الأوريجامي بالمصادفة قبل 14 عامًا عبر تطبيق على هاتف أحد أصدقائه، واستحوذ هذا الفن على اهتمامه لدرجة أنه قرّر استكشافه بعمق. 

منذ ذلك الوقت، لم يصبح الأوريجامي مجرد هواية بالنسبة إلى بخيت، فقد بذل مجهودًا لتطويره، ما جعله يتميز عن غيره بهذا المجال، واستخدمه كأداة لتنمية مهارات الأطفال، وتعديل سلوكيات ذوي الاحتياجات الخاصة، ودعمهم نفسيًا.

يقول بخيت إن هذا الفن يعتمد على تشكيل الورق بطرق هندسية دون استخدام أساليب مساعدة كالقص أو اللصق، ولم يكتفِ بالأساليب التقليدية في تصاميمه، فقد أدخل وحدات إضاءة لإضــفاء لمسات جـماليـة على أعماله، حتى صار الورق بين يديه أداة إبداعية يسعى لتوظيفها بطرق مختلفة.

◄ اقرأ أيضًا | جامعة القناة تنظم ندوة عن كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة

كما أنه طوّر الأوريجامي واستخدمه كوسيلة تعليمية ونفسية، لتخدم الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، فعمل على تطبيق تقنيات الأوريجامي في تعزيز مهارات التعلم، وتركيز الأطفال وتنمية خيالهم، ووجد أن هذا الفن قادر على تحسين مستوى التحصيل الدراسي، إذ يساعد الأطفال على التركيز والدقة وحل المشكلات. ولهذا، قرر دراسة المجال بشكل أكاديمي؛ فحصل على دبلوم في تطوير مهارات التعلم وتعديل السلوك.

كما يرى بخيت أن الأوريجامي، الذي يعني في الأصل "فن طي الورق" باللغة اليابانية، متاح للجميع وغير مكلِّف، وفي ظل التأثيرات الرقمية المتزايدة، يبرز الأوريجامي كفن مضاد للميديا، بعيدًا عن الشاشات، حيث يتطلب التركيز والدقة، ما يسهم في تحسين الإدراك والفهم، ويشجع على تنمية الإبداع والخيال. 

■ المهندس أحمد بخيت

واختتم حديثه بأنه يسعى جاهدًا لتطبيق الأوريجامي ضمن أنشطة المدارس بعد الحصول على موافقة وزارة التعليم، حيث يرى فيه وسيلة فعالة لدعم الفهم الدراسي، كما أنه يسعى إلى توسيع نطاق استخدامه ليصبح نشاطًا اجتماعيًا داخل الأسر، عبر تنظيم تحديات وألغاز تجعل أفراد الأسرة يمارسون هذا الفن سويًا، ما يعزز التواصل بينهم ويضيف عنصرًا من المرح.