ماهر فرغلى
يقود إعلام الإخوان مجموعة من العناصر التى تتواجد فى بعض العواصم الغربية، وتلقى حماية كبيرة من بعض الأجهزة الأمنية، التى تقوم بتمرير معلومات لها، عبر غرف مغلقة تتم فى البوسنة والهرسك أو لندن.. الخ، والدليل وجود أكثر من 30 مركز دراسات، و70 جمعية إخوانية، وكامل طقم قيادات الجماعة بأجنحتها المختلفة، إضافة إلى الجماعات الأخرى، وتنظيمات الدول المختلفة تعمل من بعض العواصم الأوروبية.
تتشكّل أهم قيادات الإعلام المعادى من عزام التميمي، (القيادى بالتنظيم العالمى للإخوان، وعضو مكتبها بلندن)، وأحمد عبده (مدير قناة مكملين)، وأحمد عبد الرحمن (عضو مكتب إدارة الجماعة بالخارج الذى تم حله فى وقت سابق).
ونتيجة فشل القنوات الإخوانية فى إحداث تأثير استراتيجى داخل أو خارج مصر وفقدانها للزخم الجماهيري، اضطرت القيادة العليا للحركة بالاتفاق مع ممولى القنوات، لإعادة هيكلة قنواتها ومنابرها الإعلامية، وفى هذا الصدد، نُسجت الشبكة على أساس أن تكون شركة “فضاءات ميديا”، التى أسسها وضاح خنفر وهى الذراع الإعلامية الرئيسية، وشركة ميتافورا، وهى نفس الشركة التى تُنتج برنامج “جو شو” الذى يُبث على “تليفزيون العربي” من لندن.
اقرأ أيضًا | تحصين مقراتهم بالأسلحة: تهيئة الأعضاء لخوض صراع عنيف بين التنظيم وبقية التيارات
وتضم فضاءات ميديا: إسلام لطفى الذى كان يشغل منصب (مدير تنفيذي)، وأحمد زين، وعباس ناصر، ومحمد فريد الشيال.
ومن نفس الناحية، تدير شركة I horizons، إحدى الشركات التى استحوذت عليها «فضاءات ميديا» فى 2013، المحتوى الإخبارى بشبكة العربي، وصحيفة «زمان الوصل» السورية، وصحيفة «المدن اللبنانية»، وموقع ألترا صوت، إضافةً لموقع عرب 48 الفلسطيني.
بينما يتولى أحمد الشناف، مديراً تنفيذياً لكل الشبكة، ومشرفاً على شركة “سكون ميديا”، التى يديرها من مدينة نابولى بإيطاليا، وكل مؤهلاته أنه حاصل على بكالوريوس علوم من جامعة الزقازيق.
وعلى رأس القائمة: أحمد زين حسن علي، وهو أحد رؤساء اللجنة الإعلامية للتنظيم الدولى للإخوان، ولد بمصر عام 1976، وحاصل على الجنسية البريطانية، وهو مؤسس منصة «Egypt Watch»، فى فبراير 2021، بالعاصمة البريطانية، بتمويل من التنظيم الدولى للإخوان، والتى تحمل رقم (13192374).
وتشير معلومات خاصة إلى أن أحمد زين له شريك فى بعض الأعمال الدرامية وهو عبادة البغدادي، الذى كان عضواً فى حركة «حسم الإرهابية».
الإرهابى عبادة البغدادي
ويشرف أحمد زين أيضاً على شركة «أفنان» للإنتاج الإعلامي، التى يملكها رجل أعمال اسمه محمد بن هاشم العوضي، أو أبو عائشة، والفرع الثانى للشركة اسمه: The war house enter tainmnent، وهو موجود فى ويلز، والمدير التنفيذى له هو إسلام لطفي، المسجل فى قانون الشركات البريطانية برقم: 8858662.
وقد أنتجت شركة أحمد زين عدداً من الأعمال تم نشرها بقنوات الجماعة مثل: مسلسل “سمير بونديرة”، وفيلم (بسبوسة بالقشطة) الذى دار عن السجون فى مصر، عبر تطور التفاعلات بين (سجينٍ وسجَان)، والعمل الدرامى “شتاء 2016”.
ونقلت مصادر خاصة أن (نهاية تنجي) هى المسئول الأول عن نقل التمويلات لحسابها وهى فلسطينية إنجليزية.
نهاية تنجى
أما ما يُسمى الجيش الإلكترونى للجماعة والذى بدأ عمله الفعلى على يد خيرت الشاطر عقب الإفراج عنه بعد عام 2011، فهو يعمل على 3 دوائر، أولاها: دائرة التأثير المباشر والتى تشمل تأثيرها على 5 أفراد يوجههم، ثم دائرة الاتصال والتأثير فى الفكر والسلوك والوجدان والتى تضم 10 أفراد، والدائرة الثالثة هى الاتصال والتأثير فى الرأى العام، والتى تصل إلى 20 فرداً يكون العضو الإخوانى مسئولاً عن توجيه آرائهم فقط.
وفى اجتماع سابق لقيادات التنظيم أصبح هدف اللجان الإلكترونية: إفشال الدولة – السيطرة على الفضاء الإلكتروني، تحت مسمى (استراتيجيات القوة الناعمة) التى تتشكل من الحملات الإعلامية، والترويج، أى ترويج نشاطات وأفكار الجماعة. والقرصنة: الهاكر، وغرف التصدي: أى المجموعات والهاشتاجات التى تواجه نجاحات الدولة.
وتنقسم اللجان الإلكترونية إلى مجموعات: تختص بالصياغة وكتابة المحتوى، وبينها من يتحدث بلغة عامية دارجة وبعضها يستخدم ألفاظاً شبابية وأحياناً تروج لشتائم أو سباب لبعض الشخصيات بهدف تشويه صورتها، وهى تخاطب طبقة محددة من المجتمع، وأما الثانية فتتحدث بلغة أكثر فئوية وتطرح الموضوعات العامة وتناقشها مع إبراز الجوانب السلبية فيها، وإلقاء اللوم على الحكومات والرؤساء والمسئولين.
كما تعتبر هذه المجموعة هى الأهم لأنها تخاطب الفئة الأكثر انتشاراً أو ما تُسمى الفئة السائلة، وهى مجموعة الشباب المهتمين بالرأى العام ولديهم حماس ورغبة فى التظاهر والاعتراض على الأوضاع.
أما المجموعة الثالثة فتعتمد على خطاب الجماعة، لأنها موجهة لأعضاء التنظيم فى مصر وخارجها لإقناعهم بالقرارات المختلفة التى تصدر وتحفيزهم على استمرار العمل الإرهابى بشكل مُمنهج تحت غطاء الشرعية واسترداد الحكم.
ومن أهم العناصر التى تعمل فى إنتاج البرامج القصيرة والأفلام الوثائقية والجيش الإلكترونى للجماعة (عبادة البغدادي) واسمه الحقيقى (عبد الرحمن محمود عاصم) وكان مطلوباً فى إحدى قضايا حركة «حسم الإرهابية»، ومحكوم بالمؤبد، وهو من أصل باكستانى فوالده من باكستان وأمه مصرية.
ويكتب عبادة البغدادى مقالاتٍ غير دورية فى موقع مجلة (سبل) وهى إحدى المواقع الإلكترونية التى أنشأها وضح خنفر، يحرض فيها على العنف المسلح.
كما يشرف محمود الإبيارى وصهيب عبد المقصود على القطاع الشبابى الذى يعمل فى قرصنة الصفحات المعادية للتنظيم، وأيضاً فى الإشراف على الجيش الإلكتروني، الذى يعمل فى مناهضة الدولة.
وأفادت مصادر قريبة، بأنه وفى اجتماع قريب تم عقده فى إحدى الدول الأوروبية، فقد تم الاتفاق على زيادة الجرعة الإعلامية، للاستفادة بما يجرى فى قطاع غزة ولبنان من أجل تثوير الجماهير، وفى حال الفشل فى هذا الأمر فإن التنظيم سيكتسب زخماً شعبوياً، عن طريق التركيز على الشائعات وضرب الاقتصاد واستراتيجية الإرباك.
وقد أطلقت الجماعة ما يُسمى لجنة التربية والتدريب على مهارات القيادة (لجنة الموارد البشرية)، وأعادت تقييم وبناء الإعلام القديم بعنوان “خطتنا بناء وتدافع” فأصبحت أدواتها للهجوم على مصر كالتالي:
أ. شركات إعلامية خاصة، مثل: شركة نون فيلم، وقناة الحوار فى لندن، وموقع عربى ٢١، وموقع «ميدل إيست إى»، وموقع ساسة بوست، ونون بوست، وشركة ايه تو زد، وشركة «ريفليكشنز»، وهى شركة إنتاج فنى تشبه نون فيلم.
ب. قنوات فضائية، وهى مُمولة من نفس الممولين السابقين، عزام التميمي، وأحمد زين، وفريق أغلبه مقيم فى أوروبا، وهى مقسمة إلى قنوات خاصة بالجماعة مباشرة مثل: (وطن) وأخرى تعبر عن الاتجاه العام للجماعة مثل: (مكملين) وأخرى تعبر عن الاتجاه السياسى لحلفاء الجماعة مثل: (الشرق) و(الشعوب)، وقنوات تعبر عن اتجاه التنظيم الدولى السياسى مثل: (الحوار)، وقنوات تعبر عن كل إقليم للجماعة مثل: (بلقيس اليمنية) و(السراج).. الخ.
ت. الجروبات والمجموعات المغلقة على الواتس والتليجرام ومواقع التواصل الأخرى، على سبيل المثال (مجموعة وصل صوتك)، ومجموعة (الجوكر) التى يديرها الإرهابى تامر جمال، وكل هذه المجموعات تعمل وفق خطة محكمة، وهي: تثوير الناس، واستقطاب المتفاعلين بالتعليقات وتجنيدهم فى مجموعات يطلقون عليها (البراغيت)، ثم نقلهم بعد فترة من اختبارهم، وفتح الكاميرات للتحدث معهم أكثر من مرة إلى مجموعة (السباع) وهى مُشكلة من 7 أفراد، كل مجموعة على حدة، وهؤلاء الذين سيتم استخدامهم فيما بعد فى أعمال مباشرة.
ث. صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التى فى الأغلب تحمل أسماء غريبة مثل: (ابن مصر) على سبيل المثال، ولا يتم فيها الهجوم مباشرة، بل كل فترة يُوضع السم فى العسل كما يقولون، إضافة إلى الجيش الإلكترونى والغرف التى يُطلقون عليها (غرف التصدي) وهى غرف تدافع عن الجماعة وتطلق الشائعات.
ج. المواقع الإلكترونية المعارضة التوجه، التى تتلقى تمويلاتٍ خارجية، والصحفيون الذين يتلقون تمويلات، ويقدمون تحليلات وتقديرات موقف وأخباراً .. الخ لتضليل الناس وقادة الرأي.
وإذا وضعنا تصنيفاً لهذا الإعلام فلن نجد أفضل من وصفه بالمعادي، فهو دائم العداء للقضايا الوطنية، وهو دائماً ما يقف فى صف أعداء مصر وحلفائها.
اللواء تيسير العطار مـديــر المعـهـد لـ « أخبار اليوم »: معهد اللغات للقوات المسلحة صرح أكاديمى بمعايير عالمية
المنيا| المحـــافظة بـدأت التشغيـل التـجريبى
كفر الشيخ| ٣ قلاع طبية جديدة بتكلفة ٢ مليار جنيه







