أزمة «تجنيد» تهدد استمرار إسرائيل فى حروبها ,«الحريديم» يمتنعون عن القتال

صورة موضوعية
صورة موضوعية


أمانى عبدالرحيم

تتصاعد الأصوات المحذرة فى الداخل الإسرائيلى من عدم قدرة جيش الاحتلال على الاستمرار فى القتال فى ظل تصاعد أزمة تجنيد الحريديم وارتفاع أعداد المصابين من الجنود والضباط وتراجع أعداد المتقدمين للتجنيد.

فبحسب تقارير إسرائيلية، خلفت الحرب على غزة ولبنان، ما لا يقل عن 780 قتيلا و4500 جريح، بعضهم فى حالة خطرة، بين صفوف الجيش الإسرائيلي، ووفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية فإن هذا الارتفاع فى عدد المصابين والقتلى فى صفوف الجيش الإسرائيلى يجبر الحكومة على زيادة أعداد جنود الاحتياط.

اقرأ أيضًا | مصر تشارك بــ «قمة العشرين» للمرة الرابعة استجابة لدعوة رئيس البرازيل

الأمر الذى كان قد دفع وزير الدفاع المقال «اولاف جالانت» لاستدعاء 7 آلاف من اليهود المتدينين «الحريديم» للتجنيد، وهو ما كان سبباً رئيسياً وراء إقالته.


«فالحريديم» وهم طائفة دينية متشددة فى إسرائيل، يرفضون الاندماج فى «المجتمع العلماني» لاعتقادهم أن ذلك «يهدد هويتهم الدينية»، ويعتبرون أن دراسة التوراة «تحمى البلاد والجيش» ويرفضون المشاركة فى أى أعمال عسكرية.

وتصر الأحزاب الدينية المتشددة فى الائتلاف الحكومى الإسرائيلى على تمرير الكنيست قانونا لإعفاء اليهود المتدينين من التجنيد، وهددت بالانسحاب من حكومة نتنياهو ومن ثم إسقاطها إذا استمر تجنيد «الحريديم».

وتقول «تايمز أوف إسرائيل» إن مطالب تلك الفئة بعدم التجنيد ووقوف حكومة نتنياهو لجانبها، يقابل الآن بغضب عارم حيث يجسد ظلما صارخا. والواقع أن الاستطلاعات تظهر اتفاقاً سياسياً واسع النطاق على الحاجة إلى تجنيد الحريديم، ونحو ثلاثة أرباع الإسرائيليين يؤيدون التجنيد الفورى أو التدريجى للحريديم الذين يشكلون نحو 14% من السكان فى إسرائيل أى نحو 1.3 مليون شخص. 

يأتى ذلك فى الوقت الذى كشف فيه تقرير حديث عن انخفاض حاد فى عدد جنود الاحتياط الإسرائيليين الذين استجابوا لدعوة الخدمة العسكرية. والذى انخفض حاليا إلى 75% من الذين تم استدعاؤهم، حسبما ذكر التقرير.

وفى محاولة لتلبية الحاجة لجنود إضافيين، قررت الحكومة رفع سن الخدمة الاحتياطية وتمديد خدمة المجندين، وهى الخطوات التى زادت من حدة الانتقادات العامة. 

من جانبها قالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إنه وللخروج من هذه الأزمة ربما حان الوقت للتفكير العملى باتخاذ خطوات لإنهاء الحرب، الأمر الذى من شأنه أن يقلل من الحاجة الملحة إلى أفراد جدد وينهى قضية تجنيد الحريديم.