ظاهرة التجلد السحابي تفسر زيادة تساقط الثلوج بالقرب من المصانع هذا الشتاء

تساقط الثلوج بالقرب من المصانع هذا الشتاء في البريطانية
تساقط الثلوج بالقرب من المصانع هذا الشتاء في البريطانية


يشير بحث جديد إلى أن الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من المصانع والمناطق الصناعية قد يكونون أكثر عرضة لرؤية الثلوج هذا الشتاء. حيث اكتشف العلماء أن تلوث الهواء الناتج عن الصناعات يمكن أن يساهم في تحول السحب السائلة إلى سحب جليدية عندما تنخفض درجات الحرارة.

تسمى هذه الظاهرة "التجلد السحابي"، حيث تتفاعل جزيئات التلوث الدقيقة مع قطيرات السحب فتتجمد وتتحول إلى بلورات جليدية تسقط على الأرض على شكل ثلوج. ومن الممكن أن ينتج عن حدث تجلد سحابي واحد تساقط ثلوج يصل إلى 15 ملم في مناطق واسعة.

قاد الدراسة فريق من جامعة "تارتو" في إستونيا بالتعاون مع جامعة "ريدينغ" البريطانية، حيث تم تحليل بيانات الأقمار الصناعية التي أظهرت تشكيلات سحابية جليدية مميزة وتناقص تغطية السحب في المناطق التي تقع في اتجاه الرياح من المدن الصناعية في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا.

تشير النتائج إلى أن الجسيمات المنبعثة من مصانع المعادن ومصافي النفط والمصانع الأسمنتية قد تكون مسؤولة عن هذه الظاهرة، حيث تتحول السحب السائلة إلى سحب جليدية في الظروف الباردة.

واحدة من أبرز أحداث التجلد السحابي تم تسجيلها حيث استمر تساقط الثلوج لمدة 8 ساعات، وتغطت منطقة تزيد عن 834 ميلاً مربعاً، أي أكبر من حجم مدينة لندن.

قال الأستاذ المشارك في الدراسة، نيكولاس بيلوان، من جامعة "ريدينغ": "هذا الاكتشاف مهم جداً بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون بالقرب من المصانع، حيث يمكن أن يؤدي التلوث الناتج عن الدخان الصناعي إلى تحويل سحب المطر إلى سحب ثلجية، مما يسبب تساقط الثلوج بشكل غير متوقع في مناطق معينة."

اقرأ أيضًا| جبل فوجي يستعيد قمة ثلجه الشهيرة بعد تأخير دام أكثر من شهر| صور

كما أضاف العلماء أن تأثير هذه الظاهرة على المناخ العالمي قد يكون كبيراً، حيث أن السحب الجليدية تعكس 14% أقل من ضوء الشمس إلى الفضاء، مما قد يؤدي إلى زيادة درجات الحرارة على الأرض.

تُعد هذه الظاهرة جزءاً من التحديات البيئية الكبرى التي يواجهها كوكب الأرض بسبب تلوث الهواء، الذي يساهم في ظواهر مثل الاحتباس الحراري وتغير المناخ.