بـ ..حرية !

محمد عبدالحافظ يكتب: بجاحة في امستردام

■ محمد عبدالحافظ
■ محمد عبدالحافظ


فى مثل شعبى يقول «ضربنى وبكى وسبقنى واشتكى» اراه كأنه «متفصل» على إسرائيل ،فبعد كل الإبادة والتهجير القسرى والتجويع والتعذيب الذى تمارسه قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطينى الأعزل طوال ما يناهز من ٤٠٠ يوم ، تتهم تل ابيب العرب بأنهم معادون للسامية ،على اثر الأحداث التى وقعت فى أمستردام عقب مباراة لفريق إسرائيلى فى العاصمة الهولندية الخميس الماضى ،واثبتت التحقيقات التى اجرتها السلطات الهولندية أن الرواية الإسرائيلية للأحداث كاذبة-كالعادة- وانه لم يكن هناك شىء مدبر ،وان الجماهير الإسرائيلية ،هى التى استفزت الفلسطينيين والعرب هناك بعدما رددوا هتافات ضد فلسطين ،وتسلق مشجع إسرائيلى أحد المبانى ومزق علما فلسطينيا!

أحداث امستردام اثبتت ان إسرائيل الدولة والشعب يعادون العرب ويستخدمون فزاعة معاداة السامية، متناسين انها أصبحت اداة منزوعة الجدوى ،بعدما شاهد العالم كله المجازر التى ترتكبها ضد نساء وأطفال فلسطين ،وايقن العالم ان إسرائيل يجب ان تحاكم بتهمة «معادة الانسانية»،وماحدث فى هولندا سيتكرر فى دول اوروبية اخري،فالعنف لايجلب إلا العنف.

وربما تتنبه الدول الداعمة لإسرائيل، وتعيد حساباتها بعد القمة الطارئة العربية الإسلامية ،التى شاركت فيها ٥٠ دولة بالرياض ،رافضة ماترتكبه قوات الاحتلال من مجازر وتهجير قسرى واحتلال لغزة وللجنوب اللبنانى.

يجب أن يفهم الإسرائيليون أن الأعمال العسكرية لن تحقق لهم الأمن، وانه لابد من حل الدولتين، وان أكثر من مليار ونصف المليار نسمة- عدد سكان الدول العربية والإسلامية -يرفضون السلام معهم بهذا الوضع، وان القضية الفلسطينية لن تقتلها دباباتهم ومدافعهم وطائراتهم، والدول العربية وعلى رأسها مصر لن تسمح بالتهجير القسرى الذى تحاول إسرائيل فرضه ،وقد أكد ذلك الرئيس السيسى وكرره أكثر من مرة منذ اليوم الأول لحرب الإبادة التى تمارس فى غزة ، وحتى أمس الأول فى القمة الطارئة بالرياض.

لا الدول العربية ولا الإسلامية ولا شعوبها الحرة ستتخلى عن القضية الفلسطينية ،وسيظل الكيان الصهيونى فى نظرنا عدوا محتلا.. ولا بديل أمام إسرائيل إلا ان توافق على مبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين وإلا لن ينعم الإسرائيليون بالأمن والامان لا فى إسرائيل ولا خارجها.

السلام الدائم والشامل والعادل هو الحل.