اقترح علماء بيئة وخبراء في المناخ خطة طموحة ومثيرة للجدل، تهدف إلى منع ذوبان "نهر يوم القيامة"الجليدي في القطب الجنوبي.
يهدد النهر الجليدي الضخم بارتفاع مستويات سطح البحر إلى مستويات كارثية، مما قد يؤدي إلى غمر المدن الساحلية الكبرى، وطرحت الدراسة عدة أفكار مثل تركيب ستائر تحت الماء أو زيادة سمك الجليد بشكل مصطنع، وسط تحذيرات بضرورة التحرك العاجل لدراسة هذه التدخلات، بحسب ما جاء من صحيفة "ديلي ميل".
اقرا أيضأ|روساتوم تشارك في COP29 بأذربيجان لدعم الطاقة النووية في مكافحة تغيرات المناخ
أهمية إنقاذ "نهر يوم القيامة" الجليدي
تمثل الأنهار الجليدية في القطب الجنوبي جداراً طبيعياً يحمي العالم من ارتفاعات حادة في مستوى سطح البحر، ونهر ثويتس الجليدي، المعروف بـ"نهر يوم القيامة"، يعتبر أحد الأنهار الجليدية الحاسمة لهذا الدور، ومع ازدياد معدل ذوبانه بسبب تغير المناخ، قد يتسبب انهياره في رفع مستوى سطح البحر العالمي بما يصل إلى ثلاثة أمتار، مما يهدد المدن الساحلية في الولايات المتحدة وغيرها من المناطق المنخفضة حول العالم.

الخيارات المقترحة لمنع الذوبان
أشار الباحثون في جامعة شيكاجو إلى ضرورة البحث عن حلول جذرية للتعامل مع هذه الأزمة،أحد المقترحات هو تركيب ستارة عملاقة تحت سطح البحر تمتد لمسافة 100 كيلومتر، من شأنها منع المياه الدافئة من الوصول إلى النهر الجليدي، وقد تم تصميم هذه الستارة من قِبل عالم الجليد جون مور بالتعاون مع فريقه في جامعة لابلاند، وتبلغ تكلفة هذا المشروع الطموح حوالي 50 مليار دولار، ويعتمد على رسو الستارة في قاع البحر للحيلولة دون وصول المياه الدافئة التي تسرّع من ذوبان الجليد.
كما اقترح العلماء حلاً آخر يتمثل في زيادة سمك الجليد على سطح النهر عن طريق ضخ مياه البحر وتجميدها بواسطة الهواء البارد، ورغم نجاح تجارب مبدئية أجرتها شركة بريطانية في كندا، فإن تطبيق هذا الحل على نطاق واسع يتطلب تمويلاً ضخماً يصل إلى ستة مليارات دولار سنوياً، إلى جانب الحاجة للطاقة الهائلة اللازمة لضخ مياه البحر وتجميدها.

تحديات ومخاوف العلماء
تطرح هذه الأفكار عدة تحديات هندسية وبيئية، إذ أن مثل هذه التدخلات قد تتسبب في تغييرات مناخية غير متوقعة على طول ساحل بحر أموندسن، إضافة إلى ذلك، يخشى البعض من أن الهندسة الجيولوجية الجليدية ستصرف التركيز عن الجهود الأساسية للحد من انبعاثات الكربون التي تعد السبب الرئيسي لتغير المناخ، وقد وصف خبراء هذا النوع من الحلول بأنه "مسكن للألم" وليست حلاً نهائياً لأزمة المناخ.
خطة بديلة
وفي خيار آخر، اقترح علماء مثل مايكل فولوفيك من جامعة برينستون تبريد أساس النهر الجليدي عن طريق ضخ المياه الباردة داخل قنوات تحت سطح الجليد، مما قد يقلل من سرعة ذوبانه، وعلى الرغم من إمكانية نجاح هذه الفكرة، إلا أنها تتطلب تكاليف ضخمة ودراسات إضافية لفهم تأثيراتها على البيئة المحلية.

بينما يتزايد القلق من تسارع ذوبان "نهر يوم القيامة"الجليدي، يطالب العلماء بضرورة توفير تمويل كبير للبحث في إمكانيات الهندسة الجيولوجية، ومع احتمال الوصول إلى نقطة تحول تؤدي إلى تغييرات لا يمكن عكسها، يبدو أن المجتمع العلمي مطالب بإيجاد حلول متوازنة وعملية لإنقاذ البيئة والحد من المخاطر المحتملة لهذه التدخلات.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







