العالم يتجه إلى باكو

انطلاق مؤتمر «كوب 29» للمناخ الأثنين.. ونكسة «ترامبية» تنتظره

انطلاق مؤتمر «كوب 29» للمناخ
انطلاق مؤتمر «كوب 29» للمناخ



واشنطن - وكالات الأنباء:

 

 

فى خطوة تُعد «نكسة كبرى» لجهود مكافحة التغيُّر المناخى عشية انطلاق مؤتمر «كوب 29» بشأن تغيُّر المناخ الذى تستضيفه أذربيجان الأثنين ويستمر حتى 22 نوفمبر الجارى، يستعد الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب لاتخاذ قرار الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ كأحد أول قراراته، بعد فوزه الساحق فى الانتخابات الرئاسية التى جرت الثلاثاء الماضى.. ويتوافد دبلوماسيون من أنحاء العالم على العاصمة الأذربيجانية، باكو، لحضور القمة المناخية التى تعقد سنويًا، لمناقشة سبل تجنب التهديدات المتزايدة التى يفرضها التغيُّر المناخى. وكانت باكو المكان الذى شهد تطوير أول حقول النفط فى عام 1846 عندما قادت أذربيجان العالم فى مجال إنتاج النفط عام 1899.. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن الفريق الانتقالى لترامب، يعد أوامر تنفيذية وبيانات حول الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ وتقليص حجم بعض المعالم الوطنية للسماح بمزيد من أعمال التنقيب والتعدين. وتعكس هذه الخطوة أيضًا موقف ترامب المعارض لسياسات مكافحة التغيُّر المناخى التى تبنتها إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن.


وأضافت الصحيفة، أنه من المتوقع أيضًا أن يُنهى ترامب الوقف المؤقت المفروض على تراخيص إنشاء محطات جديدة لتصدير الغاز الطبيعى، وأن يلغى الإعفاء الذى يسمح لولاية كاليفورنيا وولايات أخرى بتطبيق معايير أكثر صرامة لمكافحة التلوث.
وتثير هذه الخطوة المرتقبة مخاوف المدافعين عن البيئة والمجتمع الدولى، حيث تعد الولايات المتحدة ثانى أكبر مصدر للانبعاثات الكربونية فى العالم، وانسحابها من اتفاقية باريس قد يقوض الجهود العالمية لمكافحة التغيُّر المناخى.


واعتبر خبراء أن فوز ترامب سوف يُنظر إليه باعتباره عقبة ضخمة أمام التقدم فى خفض الانبعاثات وزيادة الدعم المادى للدول النامية. ومن المعروف أن الرئيس الأمريكى المنتخب من المشككين فى قضية المناخ، ووصف الجهود المبذولة لتعزيز الطاقة الخضراء بأنها «احتيال».
وأكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم الفريق الانتقالى لترامب، أن «نتائج انتخابات الثلاثاء منحت ترامب تفويضًا واضحًا لتنفيذ وعوده الانتخابية، وسيفى بها»، مُشيرة إلى أن الانسحاب من اتفاقية باريس كان أحد أبرز تعهداته خلال حملته الانتخابية.


ويرسل إعلان انتخاب ترامب فى عشية انطلاق مؤتمر الأطراف كوب 29 المعنى بالمناخ رسالة سلبية للمجتمعين فى باكو بهدف انتشار الطاقة النظيفة وخفض درجة حرارة الأرض.
فالرجل قام بحذف المساعدات المالية التى تمنحها الولايات المتحدة لمحاربة احترار الأرض بعد عدة أشهر من احتلاله للمكتب البيضاوى للمرة الأولى فى يناير 2017، ويتوقع المراقبون أن يحذف ترامب هذه المساعدات بعدما عاود الرئيس الديمقراطى جو بايدن منحها من جديد عند توليه الرئاسة فى عام 2021.