صراع داخل البيت الديمقراطي

انتخابات أمريكا 2024 | هل كانت هاريس الضحية أم المُقصر؟

الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وكامالا هاريس - تعبيرية
الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وكامالا هاريس - تعبيرية


عقب إعلان نتائج انتخابات أمريكا 2024، بفوز الجمهوري دونالد ترامب بولاية جديدة، اندلع نقاش حاد داخل الحزب الديمقراطي حول المسؤولية عن هذه الخسارة المفاجئة.

 

انتقادات ولوم وعتاب.. كيف رأى الديمقراطيون خسارة هاريس؟

تباينت الآراء بين تحميل نائبة الرئيس الديمقراطية كامالا هاريس المسؤولية، وإلقاء اللوم على الرئيس بايدن وفريقه بعد خسارة هاريس انتخابات أمريكا 2024، وتعالت أصوات الديمقراطيين منتقدةً أداء بايدن، بينما رأى آخرون أن هاريس لم تكن صريحة بما يكفي في التعامل مع القضايا الجوهرية، ما أثر على صورتها كمرشحة قادرة على كسب الناخبين المترددين.

اقرأ أيضًا| انتخابات أمريكا 2024| ما هي أسباب فوز ترامب بالبيت الأبيض؟

ووُجهت انتقادات لأسلوب كامالا هاريس عبر داعمو بايدن عن عدم رضاهم إزاء هاريس، مؤكدين أن ظهورها الإعلامي المستمر مع المشاهير «أضر بصورتها» كسياسية بانتخابات أمريكا 2024، وأن نهجها في التعامل مع القضايا المثيرة، كحقوق المتحولين جنسيا، لم يكن مدروسًا، بينما رد أنصارها بأن الإعلانات السلبية الموجهة ضدها لم تؤثر بقدر ما أثر ارتباطها ببايدن الذي تراجعت شعبيته.

 

صراع داخل البيت الديمقراطي

لم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ انقسم الديمقراطيون بين من يرى أن هاريس كانت «ضحية» لقرارات بايدن، وبين من يعتبر أنها لم تُظهر الجرأة الكافية للابتعاد عن نهجه، وتجلى الصراع في تبادل الاتهامات بين الفصيلين خلال الساعات الأولى عقب إعلان نتائج انتخابات أمريكا 2024، وفقًا لصحيفة «بوليتيكو» الأمريكية.

على الرغم من أن هاريس قد واجهت حملة شرسة أثناء سباق انتخابات أمريكا 2024، إلا أن الكثيرين في حزبها يرون أنها «لم تبذل جهدا كافيا لطمأنة الناخبين المستقلين»، بينما يعتقد البعض الآخر أنها لم تحظَ بالفرصة الكافية لبلورة رؤية مستقلة قادرة على استقطاب قاعدة شعبية «متنوعة».

أما عن دور بايدن في خيارات هاريس السياسية، فقد ارتفع صوت الانتقادات ليشمل الرئيس بايدن ذاته، إذ اعتبر البعض أن اختياره لهاريس كنائبة له ثم مرشحة لخوض الانتخابات الأمريكية 2024، كان قرارا متسرعا، ورأى آخرون أن عدم دعمها بالمواقف السياسية المناسبة أضعف من فرصتها في الظهور كقائدة تتمتع برؤية واضحة في ساحة انتخابات أمريكا 2024.

وبين هذه الانتقادات المتبادلة، يتساءل الكثيرون هل أصبح الحزب الديمقراطي في حاجة مُلحة لإعادة تقييم سياساته وتوجهاته، خاصة.. بعد انتصار الجمهوريين في انتخابات أمريكا 2024، حتى باتت الأزمة الحالية ليست فقط أزمة هاريس أو بايدن، بل هي تحدٍ أعمق يتعلق بتوجهات الحزب وقدرته على استعادة ثقة الناخبين.

اقرأ أيضًا| بعد انتخابات أمريكا 2024| كيف غيّر فوز ترامب الوجه العرقي للجمهوريين؟