العاشقان المفقودان في بومبي.. دراسة جديدة تكشف هوية ضحايا الكارثة البركانية| صور وفيديو

العاشقان المفقودان في بومبي
العاشقان المفقودان في بومبي


قبل 2000 عام، وفي اللحظات الأخيرة من حياتهم، احتضن شخصان من بومبي بعضهما البعض في مشهد مهيب، ليظلوا عالقين في تلك اللحظة للأبد. هؤلاء الأشخاص، الذين أصبحوا يعرفون باسم "العذراوين"، كانوا ضحايا ثوران جبل فيزوف الذي دمر المدينة في 79 ميلادي.

ومع ذلك، تكشف دراسة جديدة حول الحفريات أن هذه القصة قد تحتاج إلى إعادة تفسير. فقد أظهرت تحليلات الحمض النووي التي أجراها باحثون من معهد ماكس بلانك أن أحد الضحايا، إن لم يكن كلاهما، كانا من الذكور. 

ويقول ديفيد رايش، أحد مؤلفي الدراسة: "على الرغم من الاعتقاد بأن هذين الشخصين كانا شقيقتين أو أم وابنتها، إلا أن تحليلات الحمض النووي أثبتت أن أحدهما كان رجلاً على الأقل، مما يطعن في الافتراضات التقليدية حول الجنس والعلاقات الأسرية."

تظل هوية العلاقة بين الضحيتين غير واضحة، ولكن العديد من الخبراء يعتقدون أن تلك العلاقة قد تكون علاقة مثلية بين رجلين. يذكر ماسيمو أوسانا، المشرف على الموقع الأثري لبومبي، في تصريحاته السابقة: "فرضية أن تكون العلاقة بينهما علاقة حب قد تكون محتملة ولا يمكن تجاهلها."

وتم اكتشاف هذين الشخصين في حديقة منزل خلال الحفريات التي جرت عام 1914، وكان يعتقد في البداية أنهما أم وابنتها أو شقيقتان، أو ربما عاشقان. ومع ذلك، تشير الدراسة الجديدة إلى أن أحدهما على الأقل كان رجلاً.

أظهرت تحليلات الأشعة المقطعية التي أجريت على هياكل الضحايا أن أحدهما كان في سن 14-19 عاماً، بينما كان الآخر شاباً بالغاً. وتؤكد التحليلات الجينية أن الضحية الثانية كان رجلاً، مما يستبعد فرضية أنهما كانا شقيقتين أو أم وابنتها.

على الرغم من أن العلاقة بين الضحيتين تظل غير مؤكدة، إلا أن هذه الاكتشافات تلقي الضوء على موضوعات مثيرة للاهتمام حول العلاقات في العصور القديمة، بما في ذلك إمكانية أن يكونا عاشقين مثليين، وهو ما تبقى فرضية قائمة رغم عدم وجود دليل قاطع.

إرث بومبي: عندما ثار جبل فيزوف في عام 79 ميلادي، أودت ثوراته بحياة الآلاف من سكان المدينة، حيث دفن الحمم البركانية والرماد المدينة بشكل كامل. هذه الكارثة كانت سبباً في حفظ العديد من الهياكل البشرية في وضعيات فريدة، والتي تكشف اليوم تفاصيل مثيرة حول الحياة اليومية في تلك الفترة، بما في ذلك العادات الاجتماعية والعلاقات الشخصية.

اقرأ أيضًا| تحليل الحمض النووي الجديد يكشف حقائق صادمة عن ضحايا بومبي 

إلى اليوم، لا يزال علماء الآثار يكشفون المزيد من الاكتشافات حول هذه المدينة المدفونة، مثل أزقة المنازل الفاخرة التي تم اكتشافها مؤخراً، والتي تشير إلى رفاهية حياة السكان قبل الكارثة.