«البيئة»: الخريطة التفاعلية لتغير المناخ تساعد في اتخاذ قرارات التنمية

 ياسمين فؤاد وزيرة البيئة
ياسمين فؤاد وزيرة البيئة


أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أهمية الخريطة التفاعلية لتغير المناخ التي تعمل جنبا إلى جنب مع أطلس المدن في تحديد آثار تغير المناخ على منطقة أو مدينة حتى عام 2100، وهي نتاج أيضا  عمل مشترك من وزارات مثل الري والزراعة والأرصاد الجوية والمساحة العسكرية مبنية على نموذج رياضي منبثق من الهيئة الدولية الحاكمة لتغير المناخ، مضيفة أنها توفر أداة قوية تساعد على اتخاذ القرارات في عملية التنمية والاستثمار .

جاء ذلك خلال إطلاق الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية ، اليوم في مؤتمر صحفي المرحلة الأولي من مبادرة "المدن المستدامة - أطلس المدن المصرية".

وذلك ضمن فعاليات اليوم الرابع للمنتدي الحضري العالمي في نسخته الثانية عشر " WUF12" والمقام في القاهرة خلال الفترة من ٤ الي ٨ نوفمبر الحالي، وذلك بحضور ستيفان جامبير ممثل البنك الدولي لدى الدولة المصرية والمدير الاقليمي للبنك في مصر واليمن وجيبوتي وتأتي المبادرة في إطار جهود وزارة التنمية المحلية لدفع استدامة المدن والمجتمعات المحلية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية المناخ الوطنية 2050. 

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن "أطلس المدن المصرية المستدامة" نتاج عمل تشاركي بين كافة الوزارات المعنية والمراكز البحثية، ساعد على تنمية القدرات الوطنية وربط الأفكار والأبعاد المختلفة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو البيئية.

الاستدامة البيئية

وزيرة البيئة: إنشاء إتحاد وطني للشباب والمناخ بالتعاون مع الأمم المتحدة

وقد عملت وزارة البيئة على جزء الاستدامة البيئية به والذي ينبع من مفهوم التنمية المستدامة، والوقوف على استخدامات الموارد الطبيعية ومدى توازنها وتحديد ذلك طبقا لطبيعة كل منطقة حيث يبرز  "أطلس المدن المصرية المستدامة"، إلتزام مصر بالتنمية الحضرية المستدامة والمرونة المناخية؛ حيث تستند هذه المبادرة إلى مبادرة المدن المصرية المستدامة، مع التركيز على الحوكمة.

وأشارت وزيرة البيئة إلى تأثير تحدي تغير المناخ في حساب استخدامات الموارد الطبيعية للحفاظ عليها للأجيال القادمة، ومنها استخدامات الأراضي والمياه والطاقة والزراعة ووقف التعديات على الأراضي والتي تصب جميعها تحت فكرة الاستدامة البيئية، وأن التحدي الوجودي لتغير المناخ يتطلب سرعة أخذ القرارات من خلال أدوات علمية قوية ترتبط بشكل وثيق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية. 

واسترشدت وزيرة البيئة بمحافظة كفر الشيخ كنموذج لمحافظة تطلبت إجراءات التخفيف والتكيف معا، فهي تشهد تولد انبعاثات من الزراعة و المخلفات الصلبة و استخدامات الطاقة التقليدية ، وتتأثر في الوقت ذاته من تغير المناخ من خلال ارتفاع منسوب سطح البحر ، لتأتي فكرة أطلس المدن  كاداة قوية تساعد على اتخاذ قرارات وفي قلبها الشق المجتمعي الخاص بالسكان وعددهم لحساب التأثر عليهم وتأثيرهم في منطقة محددة.

كما أشارت وزيرة البيئة إلى مبادرة المدن المستدامة التي تم إطلاقها في مؤتمر المناخ COP27 ، والتي كانت أيضا نتاج عمل مشترك ونتج عنها الأطلس بدعم من البنك الدولي كجزء من مجهودات كبيرة للدولة في هذا المجال مضيفة أن مع بداية مؤتمر المناخ COP29  خلال أيام تحتل المدن المستدامة مكانة عبر اجندة العمل المناخي، وتتطلع مصر  الى تبادل خبراتها ومجهوداتها الوطنية في هذا المجال، وقالت وزيرة البيئة " سأحرص خلال مؤتمر المناخ بأذربيجان مشاركة تجربة الأطلس المصري مع الأشقاء الأفارقة والعرب كجزء من الدور الريادي لمصر في دعم المجموعات العربية والأفريقية".

وأوضحت وزيرة البيئة أن الاهتمام بمفهوم المدن المستدامة يأتي من واقع إيمان الدولة المصرية بأهمية تحقيق التنمية بمفهومها المستدام وأن تصل تلك التنمية إلى كافة النطاقات الجغرافية بمختلف طبيعتها ومميزاتها وتحدياتها البيئيه بما يضمن تناغم أنشطتها مع تلك الطبيعة وتضمن بيئة صحية بجانب توفير الفرص الخضراء والمستدامة وبالتالي فرص عمل خضراء تساهم في تحسين الظروف الحياتية للمواطنين.

وأضافت د. ياسمين فؤاد إلى قيام وزارة البيئة بتنفيذ العديد من البرامج والمشروعات بجانب صياغة العديد من التشريعات والأدلة الإرشادية وبناء القدرات وإيجاد آليات التحفيز والتمويل في كافة المجالات الرئيسية للمضي نحو المدن المستدامة في مجالات نظم زراعية مستدامة، مصادر الطاقة المتجددة، وسائل مختلفة لإنتاج وتوفير الأجهزه الموفرة للطاقة، نظم النقل المستدام، حلول لتقليل الزحف العمراني من القرى للمدن وتوفير فرص استثمارية خضراء بالمناطق الريفية، زيادة المسطحات الخضراء، ترشيد الطاقة في قطاع الصناعة، أنظمة الصرف الصحي المستدامة في المناطق الحضرية، تصميم النظم الكفيلة بالحفاظ على المياه في كافة القطاعات.

وتابعت وزيرة البيئة، أنه وفي هذا الإطار يجب أن نؤكد أن الممارسات التقليدية في الريف المصري أعطت نموذج للمجتمعات المستدامة وهو ما يجب أن نعمل على دمجه مع الأدوات والآليات الحديثة وهو ما تقوم وزارة البيئة بتحقيقه في المناطق حول المحميات الطبيعية وفي المدن ذات الأهمية والحساسيه البيئية مثل شرم الشيخ والغردقه والتي نكمل مسارنا لتحويلها لنماذج للمدن المستدامة بالإضافة لكافة المدن والمجتمعات التي نسعى لتحقيق مبادئ المدن المستدامة لتحسين ظروفها البيئية بتطبيق القوانين والتشريعات والدلائل والإرشادات الوطنية لتحقيق ذلك.

الهدف من إطلاق أطلس المدن المصرية المستدامة

والجدير بالذكر يهدف إطلاق "أطلس المدن المصرية المستدامة" إلى تحقيق العديد من الأهداف منها تعزيز تطوير السياسات من خلال تشجيع صياغة سياسات قائمة على الأدلة تتوافق مع الاستراتيجيات الوطنية مثل رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وتعزيز قدرة المدن على الصمود في مواجهة تغير المناخ، تقديم النتائج والرؤى الرئيسية من الأطلس، مع تسليط الضوء على أهميته في إعلام جهود الاستدامة الحضرية والمرونة المناخية في جميع المدن المصرية، إضافة إلى تعزيز الحوار من أجل تيسير المناقشات رفيعة المستوى بين المسؤولين الحكوميين والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لتبادل أفضل الممارسات والحلول المبتكرة لتحديات الاستدامة الحضرية، وتعزيز التعاون والشراكات بين الوزارات والسلطات المحلية والوكالات الدولية لمعالجة تأثيرات تغير المناخ على المناطق الحضرية بشكل فعال وضمان الاستجابات المتكاملة.

كما أنه من المأمول أن يساعد هذا الأطلس أهداف ونتائج مشروع الخطة الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية، بالإضافة إلى إمكانية تعظيم الاستفادة من هذا الأطلس في إتاحته كأداة مفيدة لحسابات تكلفة تأثيرات التغيرات المناخية فيما يخص الخسائر والأضرار.