قال الدكتور محمد يوسف أستاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق مستشار الزراعة العضوية بالوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية فى تصريح لـ"بوابة أخبار اليوم أنه فى ظل الزيادة السكانية 2.5 مليون نسمه سنوياً وتناقص الرقعة الزراعية والتغيرات المناخية العالمية والاحتباس الحرارى والتصحر وتدهور التنوع البيولوجي ونقص سلاسل الإمداد وأزمة الغذاء العالمية وندرة الموارد المائية ليس هذا فقط بل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والوضع الراهن بالسودان والعدوان الإسرائيلي الغاشم بقطاع غزة كاد الامل مستحيل لتحقيق الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة في مصر إلى أن جاءت قيادة حكيمة حكيمه منمقه بذلت جهودا كبيرة في تطوير قطاعات الدولة وتعظيم الاستفادة من جميع الموارد المتاحة بالدولة.
وتابع والاعتماد على الموارد المتاحة لتحقيق النجاح خاصه الموارد المائية وترشيد استهلاك المياه في الزراعه من خلال مشروع المليون ونصف المليون فدان و مشروع ال100 ألف فدان صوب زراعية ومشروع تطوير الرى الحقلى وأتباع نظام الرى الحديث والتحول من نظام الرى التقليدي بالغمر إلى نظام الرى الحديث بالتنقيط
كذلك تم انشاء مشروع الدلتا الجديدة على مساحة 2.2 مليون فدان ومشروع مستقبل مصر الزراعى وتوشكى الخير بإجمالي 1.1 مليون فدان وغيرها من المشروعات القومية التى تعظم وتدعم الاقتصاد الوطني واخيرا وليس اخرا التصديق على قانون الزراعة العضوية لمواجهة التحديات والصعوبات التي تواجه الصادرات الزراعية إلى الخارج خاصة المحاصيل الاورجانيك .
وأضاف يوسف أن قيمة الإستثمارات في قطاع الزراعة في الفترة من عام 2014 إلى عام 2024م بلغ حوالي 82.9مليار جنيه مقارنة بقيمة استثمارية بلغت حوالي 73.8 مليار جنيه إستثمارات في هذا القطاع خلال عام 2021/2022 بزيادة نسبتها 72% وذلك طبقا لما ذكرته وزارة التخطيط وهذا يؤكد أن جهود الدولة كبير في تحديث القطاع الزراعي بالبعدين الافقى والرأسى حيث ساهمت الزراعة بنحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي وبحوالي 18% من حصيلة الصادرات السلعية الكلية.
وأشار يوسف إلى أن قطاع الزراعة يستوعب نحو 25% من إجمالي القوى العاملة حيث تصل إلى 41.5% في المناطق الريفية الحدودية مقارنة بـحوالى 4.8% فقط في المناطق الحضريه
كما يعكس هذا التفاوت أهمية دعم استدامة القطاع خاصة في محافظات صعيد مصر والمحافظات الريفية حيث يعد التوظيف الزراعي ضرورة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وعلى الرغم من هذه الأهمية الا ان القطاع يواجه تحديات كبرى مثل التغيرات المناخية والاحتباس الحرارى ونقص الموارد المائية الأمر الذي دفع الدولة إلى تدشين وتطوير مبادرات لإدارة المياه وتوسيع واستصلاح الأراضي الزراعية لتصل إلى 12 مليون فدان بحلول 2030 الأمر الذي يحقق ويعظم نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية الاستيراتيجية مثل القمح لتوطين صناعة الخبز امل في الوصول إلى حوالى
70% اكتفاء ذاتي من انتاج القمح وذلك بحلول عام 2030 مقارنة بنسبة 47% في عام 2021 وهذا ما يؤكد دور القيادة السياسية فى مدى الأهتمام تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين
اقرا ايضا |تعاون بين الري و«مصر الخير» لتوعية طلاب المدارس بأهمية حماية نهر النيل
و اشار خبير الزراعة الحيوية إلى أن قطاع التكنولوجيا الزراعية يساهم في خلق أكثر من 50,000 وظيفة جديدة بحلول 2030 مما يعزز النمو الاقتصادي ويدعم التنمية الريفية من خلال تدشين وافتتاح مشروعات ومصانع بالقرى الريفية التى تتميز بمنتجات زراعية ذات قدرة تنافسية فعلى سبيل المثال لا الحصر القرى الريفية المميزة بزراعة النخيل واللوف والورق البردى يمكن بقرار من المحافظة انشاء مراكز حرفية تمكن السيدات الريفيات من تحويل المنتجات الخام إلى منتج مصنع ذو قيمة مضافة مثل الصناعات القائمة على الورق البردى و اللوف ومنتجات النخيل وغيرها من المنتجات الاخرى.
وقال يوسف إن طفرة الاستثمارات التي حققها القطاع الزراعى نتيجة التوسع فى مشروعات استصلاح واستزراع الأراضى وتنمية الثروة الحيوانية والمزارع السمكية بداية من مشروع المليون ونصف المليون فدان فى ثمان محافظات مرورا بالمشروع القومى ال100الف فدان صوب زراعية والمشروع القومى لتأهيل وتبطين الترع والمصارف.
أضاف خبير الزراعة الحيوية أن هناك تطور ملحوظ في قطاع الصادرات الزراعية المصرية الطازجة والمصنعة العام الماضي 2023م حيث بلغ حجم الصادرات الزراعية المصرية حوالى 7.5 مليون طن بقيمة إجمالية بلغت 9 مليار دولار إلى 163 دولة بعدد حوالى 400 منتج زراعى اى تمثل 16% الدخل القومي فى حين
بلغت الصادرات الزراعية المصرية حتى بداية شهر نوفمبر لهذا العام 2024 م حوالى 7.2مليون طن خضروات وفاكهة بقيمة 9.2 مليار دولار ومن المتوقع تصل إلى 8.5 مليون طن خلال نهاية شهر ديسمبر مع فتح اكثر من 90 سوق خلال الفترة الماضية بزيادة حوالى 16 سوق جديدة مثل الموالح والرومان والثوم والبصل وأخيرا وليس بآخر افتتاح السوق الفيتنامي أمام العنب المصرى لذلك تسعى الدولة بكل جهد بتطبيق منظومة التصنيع الزراعي فى الزراعات التنافسية وتصدير على الأقل 50% من المنتج الخام في صورة مصنعة لتحقيق القيمة المضافة بالتالي يتحقق حلم الدولة فى 100 مليار سنوياً صادرات عامة والتى حققت نجاحاً كبيراً العام الماضي وصل إلى 56 مليار دولار منها 9 مليار دولار صادرات زراعية.
أكد يوسف من المتوقع أن تصل الصادرات الزراعة المصرية إلى 14 مليار دولار بحلول عام 2030 وذلك لزيادة الطلب على المنتجات الزراعية المصرية وبصفة عامة الفاكهة والخضروات الطازجة والمصنعة وبصفة خاصة المنتجات العضوية حيث تسعى الدولة بكل جهد في التوسع بزراعة مساحات كبيرة من المشروعات القومية زراعات عضوية لما لها من سمعة طيبة إقليما ودولياً حيث تبلغ المساحة الإجمالية المنزرعة عضويا في مصر حوالى 300 الف فدان اى حوالى 3% من مساحة مصر الزراعية.
أشار يوسف إلى المشروع القومى حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري ومشروع مجمع الأسمدة الفوسفاتية والمركبة بالعين السخنه والبرنامج الوطني لإنتاج التقاوى ومشروع الاستزراع السمكى بمزارع غليون ومشروع الفيروز للاستزراع السمكى لشرق التفريعة ببور سعيد ومشروع إنشاء صوامع حديثه عاليه التكنولوجيا لحفظ الغلال او القمح من الهدر والفاقد حيث كان اهتمام القيادة السياسية بتدشين وافتتاح المشروع القومي للصوامع للحفاظ على استمرارية وجود مخزون استراتيجي من القمح المخصص لإنتاج الخبز المدعم يكفي لحوالى 9 شهور مما يؤكد حرص القيادة السياسية على توفير كافة السلع الاستراتيجية خاصة القمح بهدف توفير رغيف الخبز للمواطنين وإنتاج ما يقرب من 275 مليون رغيف مدعم يوميا اى مايقرب من 100 مليار رغيف خبز سنويا حيث تكلف رغيف الخبز على الدولة حوالى 130 قرش الأمر الذي يجعل الدولة تتحمل سنويا مايقرب من 130 مليار جنيه دعم لرغيف العيش وهذا يؤكد حرص الدولة على تحقيق الأمن والاستقرار الغذائي للمواطنين.
كما أن جهود القيادة السياسية ف إنشاء صوامع جديدة لزيادة السعة التخزينية للقمح الأمر الذي ساهم في الحد من هدر القمح الذى كان يحدث فى الماضى والذى وصل إلى أكثر من 30% هدر بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح بدلا من الشون الترابية التي كانت تعرض الأقماح في الماضي للتلف.
أكد يوسف القيادة السياسية أعطت التوجيهات إلى إنشاء مشروع إنشاء الصوامع على أعلى تكنولوجيا حيث تبلغ السعة التخزينية للصوامع الحكومية مايقرب من 4 مليون طن من الحبوب وتسعى القيادة السياسية لزيادة السعة الاستيعابية أو التخزينية إلى أكثر من 5 مليون طن بحلول عام 2025.
أشار يوسف أن التوسع في مشروعات تخزين القمح لتحقيق الأمن الغذائى للمواطنين في ظل التغيرات المناخية والمعوقات الاقتصادية التى تهدد دول العالم وجدنا إهتمام كبير من القيادة السياسية فى تدشين مشروع إنشاء الصوامع بأنواعها المختلفة لتقليل الفاقد والهدر من القمح.
وقال خبير الزراعة الحيوية أن الوضع قبل إنشاء المشروع القومي للصوامع كان وضع سئ جدا بسبب الفاقد في أهم سلعة استيرايجية حيث تحملت القيادة السياسية اكثر من 10مليار جنيه سنوياً بسبب الفاقد الكمي والنوعي للقمح والذى وصل فى بعض المواسم 30%.
وأوضح يوسف أن عدد الصوامع بلغ 50 صومعة فى بداية الانشاء ثم زاد العدد ليصل إلى 75 صومعة عام 2023 مقابل 40 صومعة عام 2014 بعدد 35 صومعة جديدة باعلى تكنولوجي ومواصفات عالمية.
أشار يوسف أن السعة التخزينية للصوامع وصلت 4مليون طن هذا العام 2023 /2024مقارنة بحوالى 1.2 مليون طن لعام 2014 ليس هذا فحسب بل اهتمت القيادة السياسية بتنفيذ 60 صومعة حقلية بسعة 10 آلاف طن للواحدة.
أضاف يوسف أن القيادة السياسية اهتمت اهتمام كبير بهدف زيادة المخزون الاستراتيجي من القمح ليصل ما بين 8 إلى 9 أشهر بدلاً من 4 إلى 6 أشهر هذا يؤكد مدى الرؤية الإستراتيجية المستقبلية لفكر القيادة السياسية فى ظل التحديات والمخاطر والمعوقات والحروب التى يواجها العالم بأكمله وهذا يؤكد أيضا مدى اهتمام القيادة السياسية بأن يعيش المواطنين ويتمتع بثمار التنمية المستدامة والإصلاح الاقتصادي لذلك قامت الدولة بإنشاء حوالى
7 مستودعات استراتيجية بالإضافة إلى الصوماع لتحقيق أعلى معدلات من المخزون الاستراتيجي للقمح.
أكد يوسف أن القيادة السياسية إتخذت قرارات حاسمة في تحويل 105 شون ترابية لهناجر مطورة بإجمالي طاقة تخزينية 211.5 ألف طن بهدف تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين من القمح وتوفير رغيف العيش.
أشار محمد يوسف أن جائحة كورونا أثرت في حركة التجارة العالمية وانخفضت حوالى 37% في حين زادت معدلات الصادرات الزراعية لحوالي 5 مليون طن خلال الجائحة حيث لعبت دورا في دعم الميزان التجاري من خلال استغلال الفرص التصديرية التي أتاحتها الأزمة للنفاذ إلى أسواق جديدة بجانب الأسواق التقليديه لتوفير الاحتياجات الغذائية للمواطنين دون حدوث اى اختناقات في الأسواق الأمر الذي يؤكد أهمية قطاع الزراعة وقت حدوث الكوارث والأزمات وان هذا القطاع قطاع مرن عكس القطاعات الأخرى التي تأثرت كثيرا بتلك الأزمات.
وقال يوسف إن من نتائج الإهتمام بالقطاع الزراعي هو إنخفاض معدل البطالة من 14% الى 7% وانخفاض الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج وانخفاض العجز التجاري إلى أكثر من 20 مليار دولار وانخفاض الواردات بقيمة تتعدى 25 مليار دولار وارتفاع معدل النمو الاقتصادي كما بلغ حجم الاستثمارات في المشاريع التنموية من 2014 حتى 2024م ما يقرب من 82.9 مليار جنيه الأمر الذي يشجع المستثمرين فى مشاركة القطاع الحكومي والخاص فى شتى المشاريع.

خبراء الضرائب يطالبون بإلغاء ضريبة الأطيان الزراعية
وزير المالية: سياساتنا الاقتصادية أكثر انفتاحًا وجذبًا للتدفقات الاستثمارية
وزير المالية: نتطلع إلى دور أكبر للمؤسسات الدولية فى مساندة الاقتصادات الناشئة







