كلمة السر

أحمد الجمال يكتب: حبيبتي روبوت!

■ أحمد الجمال
■ أحمد الجمال


إن كنت وحيدًا، أو لم تحظّ بصديقة جميلة، أو لم تصادف فتاة أحلامك بعد، فلا تيأس ولا تبتئس، الحل أصبح يسيرًا.. ما عليك سوى تنزيل تطبيق على هاتفك المحمول يساعدك فى تحديد مواصفات هذه الصديقة أو الحبيبة، وتبدأ في التواصل معها بالصوت والصورة.

قد يبدو هذا الأمر صادمًا، لكنه بات حقيقة فى زمن الذكاء الاصطناعي الذى أصبح قادرًا على فعل أى شيء، بما فى ذلك مداعبة مشاعرنا وتلبية رغباتنا في الحب والغرام.

كنت أتصفح أحد مواقع التواصل الاجتماعي، حين صادفني إعلان عن واحد من هذه التطبيقات التي انتشرت أخيرًا، ولوهلة بدأت أفكر فى مستقبل العلاقات الإنسانية التى بدأت تتخذ منحى خطيرًا، وتساءلت بينى وبين نفسي: إن كان هذا ما يحدث اليوم فماذا سيكون شكل الحياة فى عام 2050 مثلًا؟!

أتصوّر أن تقنيات الواقع الافتراضى والمعزّز للعشاق والأزواج ستتيح تجربة مواعيد افتراضية أكثر واقعية، بحيث يكون بإمكانهم الالتقاء فى أماكن رائعة حول العالم دون الحاجة للسفر فعليًا.

وقد يتسبب الاعتماد المتزايد على هذه التطبيقات فى تغيير طبيعة العلاقات، فالناس سيصبحون أكثر راحة فى التواصل الرقمي، ما قد يؤدى إلى تراجع العلاقات التقليدية بسبب عدم الحاجة للتفاعل وجهًا لوجه.

وهذه النوعية من العلاقات التى بدأت تشق طريقها إلينا اليوم، ستكون من سمات المستقبل، وربما نرى قضايا جديدة تنظرها المحاكم تتعلق بتلك العلاقات بين البشر واللا بشر.

والمؤكد أن المشاعر ستصبح اصطناعية، وستجعل الإنسان مضطربًا فى أحاسيسه تجاه البشر العاديين فى الواقع، ولن يكون غريبًا أن تواعد فتاة شبحًا رقميًا قبل أن يتقدّم الأخير لطلب يدها من والدها، أو أن تجد شابًا يتحرق شوقًا لحبيبته الروبوت!