● عرفته كلاعب بصفتي «مشجع» حتى شاءت الظروف والقدر أن أعرفه بشكل شخصي وعن قرب جدا على مدى 15 عاما، وبعيدا عما يتمتع به من أخلاق عالية وأسلوبه الرائع فى كل المناحي، إلا أنى خلال تلك الفترة وجدت رجلا يتمتع بقدرات ومهارات إدارية أيضا..
أتحدث هنا عن محمود إبراهيم إبراهيم الخطيب «كابتن بيبو» رئيس النادي الأهلي الذى كان الدرس الأهم الذى تعلمته خلال تلك المدة، أنك مهما كنت ناجحا أو واثقا مما تمتلكه من إمكانيات، فإنها إن كانت تدار بشكل عشوائى فلن تحقق أى شيء..
إن مهارات العلاقات الإنسانية الجيدة التى يتمتع بها القائد فى إدارة الآخرين هى منطلق نجاح القائد، فهى تعمل على توجيه الناس وتشجعهم على التعاون أكثر من المنافسة، وهذه المهارة تجعل القائد ينظر إلى الموظفين على أنهم أصول للمؤسسة لهم قيمة وليس تكلفة وعبئا عليها..
لقد كان «بيبو» ومازال وبكل أمانة «حاسم القرارات.. «سخى العطاء» - والسخاء المقصود هنا ليس المادة - بل تقدير من يعمل ومن يستحق أن يعمل فى المكان الذى وضع فيه...
كما أن الإدارة ليست لعبة، الوصول إليها عبر طرق ممهدة، إنما علم، وفن، ومهارة، وأن الإدارى الناجح، نجمه لا يلمع إلا فى الظلام، ويشيع وجوده فى المحن والشدائد، ولا ينتظر كلمات الإشادة والثناء، متخذا الحسم وإعلاء المصلحة العامة فوق المصالح الشخصية، دستورا ونهجا، وأن تنحى المشاعر جانبا، سواء حبا أو كراهية، وأن الفيصل، فى الاختيار هو الكفاءة..!!
والخلاصة..
أنت بإمكانك شراء مجهود شخص لكن لا يمكنك شراء قلبه، فقلبه هو موطن الحماس والولاء، وبإمكانك أن تشترى موظفا وتجعله يعمل لديك كلّ ثانية لكن لا يمكنك شراء عقله، فعقله هو معرض إبداعه وذكائه وموارده..
هذا إن كنت تريد النجاح..

مصر وإفريقيا.. إيد واحدة
أشرف عبدالغني يكتب: أسعار الدواجن
د. خالد سعيد يكتب: تأهب إسرائيلي وسط تخوف أمريكي






